Note: English translation is not 100% accurate
روسيا لا ترى في بيان جنيف ما يمنع الانتخابات الرئاسية
الإبراهيمي يعتذر من الشعب السوري عن فشله في حل الأزمة والنظام يتهمه بالتدخل في الشأن الداخلي: الاعتذار لايكفي
15 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

وجه المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الابراهيمي، والذي أعلن استقالته أمس الأول، اعتذارا إلى الشعب السوري لعدم تمكنه من تقديم المساعدة التي يستحقها، قائلا إن المأساة سوف يتم حلها. لكن سفير النظام السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري رفض هذا الاعتذار في وقت دعت موسكو إلى عدم تعطيل الجهود الديبلوماسية لحل الأزمة بسبب استقالة الابراهيمي التي تدخل حيز التنفيذ نهاية الشهر.
وعقب انتهاء الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الأمن الدولي لاستعراض آخر تقاريره عن سورية، قال الابراهيمي «إن رسالتي إلى الشعب السوري هي الاعتذار إليه لعدم قدرتي على تقديم المساعدة التي يستحقونها».
وأردف الإبراهيمي قائلا «إنني أيضا أود أن أقول إن المأساة التي يواجهونها في بلدهم، سوف يتم حلها، لقد أظهر غالبية الشعب السوري عزة وكرامة، والغالبية العظمى منهم يريدون العيش في سلام ورفاهية».
وأكد المبعوث المستقيل أن إجراء الانتخابات الرئاسية التي يعتزم النظام السوري اجراءها أوائل الشهر المقبل، لن يؤدي إلى تغيير الوضع إزاء الأزمة في سورية.
وقال «إن الوضع في سورية سيكون يوم 4 يونيو مثله مثل يوم 2 يونيو. البعض يقول إن الرئيس الأسد هو الرئيس الشرعي للبلاد، والبعض الآخر يقول إن الرئيس الأسد فقد شرعيته، يعني لن يتغير أي شيء».
واعترف الأخضر الإبراهيمي بارتكابه العديد من الأخطاء أثناء توليه مهمته في العامين الأخيرين، لكنه لم يحدد طبيعة تلك الأخطاء، واكتفى بقوله إنه أطلع أعضاء مجلس الأمن عليها في جلسة المشاورات المغلقة.
أما عن رأيه في الدعوة التي وجهتها السعودية إلى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، فقال الإبراهيمي أتمنى أن يلتقي الطرفان، سيكون هذا أمرا جيدا بالتأكيد للمنطقة ولسورية.
في المقابل رأى المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن اعتذار الابراهيمي ليس كافيا، لكنه اعتبر أن اعترافه باقتراف أخطاء خلال ولايته كمبعوث خاص إلى سورية، خطوة شجاعة ولكن متأخرة، موضحا انه «لا يجب أن نلومه على جميع الأخطاء».
وأشار إلى أن أطرافا أخرى بما فيها أميركا وفرنسا وبريطانيا وتركيا، اقترفت أخطاء عندما تدخلت في الشأن السوري الداخلي، وشدد على أن سورية لن ترضى فقط بالاعتذارات، لأن «هؤلاء الناس يجب أن يكونوا مسؤولين عن دفع تعوضات لسفك الدماء الذي تسببوا به في سورية».
أما عن تصريح الإبراهيمي بأن الانتخابات المقبلة لن تغير شيئا، فقال الجعفري «هذه خطيئة أخرى ارتكبها المبعوث الدولي الإبراهيمي عندما تدخل في الشأن الداخلي السوري وخرج عن ولايته لأن بيان جنيف الصادر في يونيو 2012 لم يتحدث عن الانتخابات الرئاسية في سورية».
وأكد أن «الانتخابات السورية هي شأن سيادي داخلي يتعلق بسورية وبالشعب السوري وبالدستور السوري».
وكذلك دافع المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين عن الانتخابات السورية، فقال «لا يوجد شيء من شأنه أن يحظر مثل هذه الانتخابات في بيان جنيف، بعضهم أشار إلى أن الانتخابات لا تتوافق مع روح بيان جنيف، لهم الحق في مثل هذا التفسير، ولكن بالتأكيد أن بيان جنيف لا يمنع إجراء الانتخابات الرئاسية في سورية».
من ناحيته، قال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمس إن استقالة المبعوث الأممي يجب الا تعطل الجهود الديبلوماسية لحل الصراع السوري.
ونقلت وكالة ايتار تاس للأنباء عن غاتيلوف قوله «روسيا تفترض أن الذي سيخلف الابراهيمي في المستقبل، سيضمن الاستمرارية بعد رحيله».