Note: English translation is not 100% accurate
توقعات ببعض الضغوطات التضخمية خلال العام المقبل
«الوطني»: نمو الاقتصاد غير النفطي السعودي لـ 4 و5% خلال 2014 و2015
17 مايو 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الحكومة السعودية لجأت الى تعزيز دور العمالة الوطنية في سوق العمل وفق ما يعرف بالسعودة، وذلك في محاولة منها لمواجهة البطالة. فقد شهد العام الماضي بعض الإجراءات التعزيزية لنظام «نطاقات» لتحفيز العمالة الوطنية، الذي يهدف الى تبديل العمالة الوافدة بالعمالة الوطنية في القطاع الخاص.حيث تشكل العمالة الوافدة ما يقارب 90% من جميع موظفي القطاع الخاص. ومن المرجو أن تساهم زيادة توظيف السعوديين ذوي الأجور العالية الى إنعاش مستويات الدخل والإنفاق الاستهلاكي على المدى البعيد.
وقال قد أدت الإجراءات التي اتخذت بحق العمالة غير القانونية الى ترحيل أكثر من مليون وافد في العام 2013. فقد فشل هؤلاء الوافدون في تسوية أوضاعهم القانونية خلال فترة العفو التي دامت سبعة أشهر والتي انتهت في نوفمبر من العام 2013.وكان لابد من ان تترك هذه الإجراءات أثرا على مستويات الاستهلاك المحلي، الا انه كان محدودا كون العمالة التي تم ترحيلها ذات مهارة منخفضة، وغالبا ما تدخر وتحول معظم دخلها.
إلا أن القطاعات التي تكثر فيها العمالة الوافدة قد شهدت بعض التحديات في نشاطها الاقتصادي، وخاصة في قطاعي البناء وتجارة التجزئة.حيث يستحوذ قطاع البناء على ما يقارب نصف إجمالي العمالة الوافدة في القطاع الخاص.وتشير البيانات الخاصة بأسمنت السعودية الى تقلص المبيعات على أساس سنوي خلال الربع الأخير من العام 2013 والربع الأول من العام 2014.كما انعكس انخفاض العمالة منخفضة التكلفة على وتيرة مشاريع البناء وتكلفتها.
وأشار التقرير الى ان النمو في القطاع غير النفطي شهد بعض الاعتدال ليصل الى 4.9% في العام 2013، وهو أقل مستوى له منذ العام 2009، وذلك نتيجة تطورات سوق العمل التي تركت أثرا على نشاط القطاع الخاص. كما تراجع أيضا معدل النمو العام ليصل الى 3.8% من 5.8% في العام 2012.في الوقت نفسه، انخفض الناتج المحلي الإجمالي النفطي بشكل طفيف نتيجة خفض السعودية انتاجها لدعم أسعار النفط التي بلغت ما يقارب 100 دولار للبرميل، وذلك في ضوء ارتفاع الإمدادات النفطية وانخفاض الطلب العالمي.
ونتوقع استمرار النمو غير النفطي في الاعتدال ليتراوح بين 4% و5% في العامين 2014 و2015، وذلك نتيجة تراجع النشاط في القطاع الخاص واعتدال وتيرة نمو الإنفاق الحكومي.ولكن من المفترض أن يوفر تنفيذ بعض المشاريع الحكومية الضخمة دعما لاستقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. وفي الوقت نفسه، نتوقع أن يستمر انتاج قطاع النفط في الانخفاض بنحو 2% في العام 2014، ليشهد بعد ذلك استقرارا في العام 2015.
ولفت الى ان البيانات الأخيرة تشير الى تراجع قطاع الاستهلاك، حيث شهد نمو الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص تراجعا من أعلى مستوى له عند 17% في منتصف العام 2013 ليصل الى أقل مستوى له منذ عامين عند 12% في فبراير من العام 2014، ولكنه لايزال محافظا على قوته. إضافة الى ذلك، تشير البيانات الخاصة بالمبيعات لدى أجهزة نقاط البيع الى تراجع وتيرة النمو خلال العام 2013 وبداية العام 2014.كما بلغ متوسط النمو في قيمة المبيعات لدى أجهزة نقاط البيع 18% في العام 2013 مقارنة مع 25% في العام السابق.بينما انخفضت قيمة السحب النقدي مرتين خلال العام الماضي.
وتدل البيانات الأخيرة الخاصة بمؤشر مديري المشتريات على احتمال تراجع النشاط في القطاع الخاص غير النفطي، إلا أنه لايزال على وتيرته القوية. فقد سجل مؤشر مديري المشتريات أقل متوسط له في العام 2013. وعلى الرغم من ارتفاع وتيرته خلال الربع الأخير من العام 2014، إلا أنه سجل انخفاضا لأقل مستوى له منذ خمسة أشهر ليصل الى 57 نقطة في شهر مارس.وفيما يخص المؤشر العام، فقد سجل كل من الانتاج ومكون الطلبات الجديدة انخفاضا لثلاثة أشهر على التوالي، بينما تراجع مكون التوظيف (في المؤشر العام) للمرة الثانية فقط في تاريخ القراءات السابقة، ما يشير الى ضعف الطلب المحلي خلال الأشهر الأخيرة.
وقال ان الفائض المالي السعودي سجل انخفاضا ليصل الى 7% من الناتج المحلي الإجمالي على خلفية انخفاض الإيرادات النفطية.ومن المتوقع أن تعتدل وتيرة الإنفاق الحكومي خلال السنوات القادمة، وذلك من أجل تعزيز الاستقرار المالي.ولكن من المتوقع أن يستمر الفائض في الانخفاض على الرغم من تراجع نمو المصروفات ليصل الى ما يقارب 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين 2014 و2015، وذلك تماشيا مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الإيرادات.
من المتوقع أن يتسارع التضخم خلال العام القادم نتيجة تطورات سوق العمل الأخيرة بالإضافة الى النقص في الوحدات السكنية المعتدلة السعر.ويشير تراجع العمليات التطويرية في بناء المنازل الجديدة الى استمرار تضخم الإيجارات. وفي الوقت نفسه، من الممكن أن ينعكس برنامج تأميم العمالة على الأسعار عندما يبدأ تمرير اثر ارتفاع الأجور على المستهلكين.ونتوقع أن يعتدل متوسط التضخم ليصل الى 3.0% خلال هذا العام نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية، ليشهد بعد ذلك ارتفاعا ليصل الى 4.0% في العام 2015.
واشار الى استمرار الانتعاش في السوق الأسهم السعودية في بداية العام 2014 بعد تحقيق مكاسب كبيرة خلال العام الماضي . حيث سجل المؤشر أعلى مستوى له منذ منتصف العام 2008.كما سجل السوق في مارس 2014 ارتفاعا بواقع 33% مقارنة بالعام الماضي وبواقع 11% منذ بداية العام، مدعوما بارتفاع التصنيفات الائتمانية للسعودية من قبل وكالة «فيتش».