Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة الليبية تعرض إعادة انتخاب رئيسها وتجميد البرلمان
«ثوار ليبيا» تعتبر ما يجري انقلاباً لإعادة الديكتاتورية ونجاة رئيس أركان البحرية من محاولة اغتيال
22 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

الولايات المتحدة تنفي تأييدها حفتر وروما تدعو لمنع تحول ليبيا إلى «بؤرة إرهاب» لاتزال حال الفوضة وعدم الاستقرار هي السمة السائدة في المشهد الليبي رغم الهدوء الحذر الذي تتخلله اشتباكات وأعمال عنف متقطعة في عدة مناطق، دون أن تفلح المبادرة التي قدمتها الحكومة في حلحلة الأوضاع.
فقد قال شهود عيان إن هجوما صاروخيا على جنوب غربي العاصمة الليبية طرابلس في وقت متأخر من مساء أمس الأول أسفر عن مقتل شخصين على الأقل.
وقال سكان إن عدة انفجارات مدوية وقعت بالقرب من ثكنة اليرموك في حي صلاح الدين، ويبدو أن إطلاق النار والانفجارات خمدت فيما بعد.
وأخمد رجال الإطفاء حريقا في مصنع للسجاد والمباني الملحقة به في وقت مبكر من صباح أمس، وقال شهود عيان إن اثنين من المهاجرين الأفارقة قتلا وأصيب اثنان آخران بجروح.
وكانت طرابلس شهدت هدوءا حذرا في اليومين الماضيين بعد أن اقتحم رجال ميليشيا البرلمان واشتبكوا لساعات مع جماعات مسلحة أخرى على طريق المطار يوم الأحد.
وبعد يومين من إطلاقه حملة «كرامة ليبيا» العسكرية على كتائب الثوار في بنغازي قال اللواء السابق في الجيش الليبي خليفة حفتر إن هدفه تنظيف ليبيا من الإخوان المسلمين والظلاميين. وقد انضمت إليه عدة وحدات عسكرية الأمر الذي ينذر بانقسام القوات النظامية والميليشيات المختلفة.
وإزاء ذلك، دعت «غرفة ثوار ليبيا» أمس من وصفتهم بـ «ثوار ليبيا الحقيقيين ثوار الجبهات الذين انضموا في صفوف الجيش الليبي إلى الانسحاب من الجيش بشكل مؤقت وعاجل ومواجهة آمريهم ومطالبتهم بإعلان أسماء الإرهابيين الذين يحاربونهم ويتهمونهم بارتكاب عمليات القتل والاغتيالات».
وأكدت غرفة ثوار ليبيا في بيان لها، أنهم سيكونون رأس الحربة والسباقين في مواجهة
الإجرام وردع المجرمين إن قدمت الدلائل على من يقتل ويغتال في ليبيا.
وأشارت الغرفة إلى أن كل ما يجري من عمليات عسكرية تدور حاليا هو «انقلاب عسكري هدفه فقط الاستحواذ على السلطة وإعادة الدكتاتورية من جديد» بحسب تعبير البيان، مؤكدين أنهم لن يشاركوا في سفك دماء الليبيين ولن يدخلوا ليبيا حربا أهلية المنتصر فيها خاسر.
وفي السياق ذاته، نجا رئيس أركان القوات البحرية الليبية العميد حسن أبو شناق أمس من محاولة اغتيال أثناء توجهه إلى مقر عمله في طرابلس.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن المتحدث الرسمي باسم البحرية الليبية العقيد أيوب قاسم أن مجموعة مسلحة كانت في سيارة ذات زجاج داكن أطلقت النار على سيارة أبو شناق.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الليبية (وال) أمس أن رئيس الحكومة المؤقتة المكلف عبدالله الثني قدم توضيحا لمبادرة الحكومة، التي وجهتها إلى المؤتمر الوطني العام بشأن معالجة الأوضاع الراهنة، وذلك خلال لقائه بطرابلس رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا طارق متري وسفراء دول الاتحاد الأوروبي والقائم بالأعمال الأميركي. كما أحاطهم علما بالتطورات التي حدثت خلال الأيام الماضية في مدينتي طرابلس وبنغازي.
وتنص المبادرة على إعادة التصويت على رئيس الحكومة الجديد في جلسة علنية بطريقة الاقتراع السري المباشر وفي حال فشل المؤتمر في ذلك تستمر الحكومة الحالية في تسيير الأعمال إلى حين انتخاب البرلمان المقبل.
كما تنص على أنه وبعد إقرار ميزانية الدولة للسنة الحالية يبدأ المؤتمر الوطني العام إجازة برلمانية لحين انتخاب البرلمان القادم الذي تسلم له السلطة التشريعية، وعند ذلك تتقدم كامل الحكومة المؤقتة باستقالتها في أول جلسة للبرلمان الجديد.
من ناحيتها، أكدت الولايات المتحدة أنها لا تقدم أي دعم أو تأييد للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذي قامت قوات موالية له أخيرا بمهاجمة عدد من المباني الحكومية في طرابلس على خلفية مزاعم أن هذه الهجمات تستهدف «إسلاميين».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي في بيان إن الولايات المتحدة لا تؤيد أو تقبل أو تساعد في الأفعال التي قامت بها مؤخرا قوات موالية للواء الليبي حفتر نافية اجراء أي اتصال معه مؤخرا.
وقالت المتحدثة الأميركية «إن العديد من التحديات في ليبيا تتطلب الحوار الذي نعتقد أنه أفضل وسيلة للمضي قدما».
أما روما، أقرب جيران ليبيا الأوروبيين فقد عبرت عن مخاوفها من الفوضى السائدة في البلاد وتحولها إلى «بؤرة للارهابيين» وجددت دعوتها للمجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة لصياغة موقف محدد موحد للتوصل إلى تسوية عاجلة للازمة الراهنة في ليبيا.
وأوضحت وزيرة الخارجية فيديريكا موجيريني، التي عينت سفير بلادها لدى «طرابلس الغرب» جوزيبي بوتشينو جريمالدي مبعوثا خاصا إلى ليبيا، أي سفيرا غير مقيم، بأن إيطاليا ترى أنه لايزال ضروريا أن يكون للأمم المتحدة دور ريادي بشأن الأزمة الليبية، معلنة أن موقف بلادها هذا قد تصدر محادثاتها الأخيرة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.