Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن ما يقوم به يحمله مسؤولية كبيرة
طارق سويد لـ «الأنباء»: أهلي يخافون عليَّ لأنني نقلت حالات التعنيف الحقيقية من المنازل إلى الشاشة
24 مايو 2014
المصدر : الأنباء

اخترت القصص التي عانتها نساء معنفات وهن من كافة الطوائف الموجودة في لبنان
حلقات المسلسل مفتوحة لم يتم مناقشة عددها وامتدادها وستبث تحت شعار «كفى»
لن أتوقف عن رصد القصص في الدراما خاصة ان القانون الذي صدر يستخف بالمرأةبيروت ـ ندى مفرج سعيد
بعد ان انضم الكاتب ومقدم البرامج والممثل طارق سويد كمتطوع في جمعية «كفى» الرافضة للتعنيف ضد المرأة، قرر كتابة مسلسل يستمد قصصه من معاناة وجع النساء المعنفات.لتبقى بذلك صرخاتهن تصدح وتخترق صرخات جدران كل منزل لبناني بعد نقلها الى الشاشة الصغيرة. وقد حصد العمل الذي يعرض على محطة الـ MTV نسبة مشاهدة واسعة وتفاعلا اجتماعيا معه. «الأنباء» التقته في هذه الدردشة:
كيف جاء اختيار الحالات الإنسانية التي سيتم تجسيدها، وهل سيتم تجميل هذه الحالات في المسلسل؟
٭ هنالك قصص ووقائع قد تشكل خطرا على المرأة لن أتطرق إليها حتى وإن كانت بعض النساء طلبن ذلك مني، وقد اخترت القصص التي عانتها نساء معنفات وهن من كافة الطوائف الموجودة في لبنان خاصة ان رجال الدين للأسف متعلقون بشكل مباشر بالموضوع، وهنالك معنفات من كل الطبقات الاجتماعية بيد ان الأغلبية هن من الطبقة الفقيرة، وقد تكون من المعنفات طبيبة أو محامية حتى، لن يكون هنالك تجميل للحالات، وأقول إنني عادة معروف جدا لجهة اختياري للألفاظ في نصوصي، لكن في هذا المعمل للتعنيف اللفظي مهمة أساسية في إيصال حقيقة القصص، فوجدت نفسي مضطرا لاستخدام هذه الكلمات كما هي، ولا شك ان هذه الألفاظ قد تشكل صدمة للمشاهد، في وقت يبدو فيه أن حالات التعنيف هذه لم تشكل أي صدمات بالنسبة للسياسيين في لبنان.
وتابع: قد حرصت على عدم نقل أي شيء قد يؤذي سلامة المرأة المعنفة، ولا شك ان كل أحداث التعنيف بين الرجل وزوجته حقيقة أنقلها كما حصلت، ولمست أن لا وجود لمجرم لأنه مجرم، أو لمعنف لأنه معنف، بل لأن الإنسان وليد بيئته التي ترعرع فيها، اما التواريخ التي حدثت فيها الحالات فستبقى كما هي، الاسماء تم تغييرها لكن سيتم الاستدلال على الاسماء المعتمدة عما إذا كانت المرأة المعنفة مسيحية أو مسلمة، وسأحافظ على أي تدخل من رجال الدين في هذه الحالات، وأؤكد أنه كان بإمكاني أن أحافظ على الاسماء ما يمنحني سكوبات، لكنني لن أعمل بأنانية، كما أؤكد ان أهل إحدى الحالات التي أودت بحياة الابنة بعد تعنيفها من زوجها طلبوا مني أن تبقى الاسماء كما هي، لكنني رفضت.
كم سيبلغ عدد حلقات المسلسل؟
٭ حلقات المسلسل مفتوحة، حيث لم تتم مناقشة عددها وامتدادها، وستطلق تحت شعار «كفى» مجزأة الى عدة قصص، وكل قصة من 4 أو 5 حلقات تتناول كل قصة معاناة امرأة معنفة، وجاء اختياري لقصص نساء تلجأن الى جمعية «كفى»، والى نساء أخريات تعانين نفس المعاناة لكن من خارج الجمعية، وهن تخشين أزواجهن وتخشين اللجوء إلى أي جمعية من الممكن أن تؤمن لهن الحماية من التعنيف، وسيكون العنوان العريض للمسلسل تحت مظلة «كفى»، لكن لكل قصة عنوانها الخاص.
كيف تم اختيار الممثلين الذين سيجسدون الادوار؟
٭ أطلت الممثلة ريتا حايك في الدور البطولي للقصة الاولى التي تقع في 5 حلقات وتتناول قصة امرأة معنفة تنتمي الى عائلة مسيحية، وسيلعب يوسف حداد دور الزوج، وسأتناول طفولة يوسف منذ كان ابن الـ 5 سنوات، وسأتناول أسباب إيمانه بأنه يجب تعنيف المرأة ولماذا يرى ان كل النسوة متساويات، وستطل في القصة أيضا كل من اليسار حاموش ونزيه يوسف، أما القصة الثانية فتناولت حالة تعنيف حدثت ضمن عائلة مسلمة، وذلك ما يؤكد ان التعنيف لا دين له، وبالطبع سأضطر الى إضافة أحداث تخدم المسلسل الدرامي، وأؤكد ان كل الحالات حقيقية، أما القصة الثانية فسيطل أبطال آخرون وستلعب ماغي أبو غصن دور البطولة، وجاء اختياري لريتا وماغي في أدوار البطولة لأنني كنت أبحث عن ممثلات مستعدات لأن يخدمن الدور والقضية وان يظهرن بلا مكياج، والا ستذهب كل جهودي في الكتابة سدى.
الى أي مدى من الممكن ان يؤثر مسلسلك على إمكانية الطعن والمطالبة بإعادة تعديل مشروع قانون حماية المرأة من العنف الأسري؟
٭ لن أتوقف عن رصد القصص في الدراما خاصة ان القانون الذي صدر يستخف بالمرأة، فكل أم وفتاة وزوجة ستنتخب هؤلاء النواب الذين أقروا مشروعا كهذا تكون مساهمة في المستقبل في أذية نفسها وأولادها وحفيداتها في المستقبل.
هل يخاف طارق سويد من ان يتعرض للاذية بعد تجسيد هذه الحالات على الشاشة؟
٭ للحقيقة أهلي أعربوا عن خشيتهم علي، لكن شخصيا أقول إنه لا يمكن ان يقمعنا الخوف خاصة ان هذه القضية تعنيني بشكل كبير، ولا شك ان ما أقوم به يحملني مسؤولية كبيرة، فأجد نفسي أكتب وأمزق الورق لأعود لتغيير النص، فأنا يتوجب علي أن أتكلم باسم نساء قتلهن التعنيف.
ألا تؤمن بأن الدراما عندما تستمد قصصها من واقع الحياة عندها تحدث تغييرا في المجتمع؟
٭ لقد لمست ذلك من خلال مسلسل «اماليا»، والآن رغم كل الفرص التي تقدم إلي من العديد من شركات الإنتاج، ألا أنني رفضتها لأنني أجد نفسي اليوم في مكان آخر، واعترف أنني اخترت اعتماد هذا الخط رغم المسؤولية الكبيرة التي أشعر بها، فأنا أبحث عن الحقيقة التي تخدم لبنان على حساب الانتشار العربي.