Note: English translation is not 100% accurate
الراعي من عمان: استأذنت رئيسي الجمهورية والحكومة في السفر إلى القدس
سليمان مودّعاً الحكومة والموظفين والإعلاميين: شعرت بالخجل بعد 7 أيار.. وأشعر بالفخر لأني أغادر ديموقراطياً
24 مايو 2014
المصدر : الأنباء

جعجع يستبعد حظوظ عون بالرئاسة ومصادر تتحدث عن أجواء كهذه تبلغها الجنرال من حزب اللهبيروت ـ عمر حبنجر
عقد مجلس الوزراء آخر جلساته برئاسة الرئيس ميشال سليمان ببعبدا مساء امس، وكانت جلسة وداعية قصيرة اقتصرت على تبادل التواقيع على القرارات والمراسيم المتبقية وتلاها مأدبة عشاء اقامها الرئيس سليمان على شرف الوزراء وعقيلاتهم تكريما لهم بمناسبة انتهاء ولايته الرئاسية.
واعلن الرئيس سليمان في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: ان الاحد 25 مايو، زوجتي وفاء وانا نلتقي في منزلنا في عمشيت كل الذين واكبوا مسيرتي العسكرية والسياسية والاجتماعية ودعموا مشروع الدولة، لنشكرهم ونعاهدهم على الاستمرار في العمل الوطني. وقبل ظهر امس، اقام سليمان حفلا وداعيا لموظفي القصر الجمهوري ولوسائل الاعلام في القصر. وابلغ سليمان العاملين والاعلاميين المعتمدين في القصر ارتياحه للتعاون الذي لقيه منهم، واكد انه ليس خائفا على مستقبل لبنان، معربا عن ثقته ان حكومة الرئيس تمام سلام ستكون قادرة على الامساك بزمام الامور في ظل الشغور والفراغ الذي يصيب حاليا موقع الرئاسة. وقال: قد أكون لم انجز الكثير خلال ولايتي الرئاسية، لكنني فخور جدا بما انجزته من تعيينات ومواقف.
وشدد على اهمية اقامة الدولة القوية والقادرة في لبنان، وقال ان هذه الدولة وحدها القادرة على حماية المقاومة، وشدد سليمان على انه شعر بالخجل بعد احداث 7 ايار لكنه يشعر بالفخر لأنه يغادر ديموقراطيا.
وعلمت «الأنباء» ان سليمان سيلقي كلمة سياسية مهمة في الجماهير التي ينتظر احتشادها في عمشيت غدا الاحد، في حين يتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عبر الشاشة في احتفال ذكرى التحرير في بنت جبيل ليعبر كل منهما عن وجهة نظره من واقع الحال اللبناني.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام تعهد في جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها في السراي مساء الخميس الماضي ان تقوم الحكومة بواجباتها كاملة لجهة رعاية شؤون اللبنانيين والسهر على مصالحهم بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية، داعيا الى تضافر جهود كل القوى السياسية لانتخاب رئيس جديد وعدم السماح لفترة الشغور بأن تطول. واتفق مجلس الوزراء على موقف موحد من موضوع اللاجئين السوريين لجهة المخيمات وتحديد مواصفات اللجوء والحد من تدفقه على ان يصدر قرار بهذا الشأن خلال 24 ساعة من تاريخ الجلسة الوزارية.
وطلبت وزارة الداخلية من النازحين السوريين عدم اقامة تجمعات سياسية ارتباطا بالانتخابات الرئاسية السورية في 3 يونيو المقبل.
رئيس مجلس النواب نبيه بري اعلن انه من اليوم وحتى الايام الاولى من الشغور فان المجلس النيابي في حال انعقاد دائم الى ان تتوافر الظروف الايجابية لعقد جلسة انتخابية. وتساءل بري عن الفائدة من ابقاء النواب في المجلس يوميا، اذا لم يحصل اتفاق على توفير النصاب الانتخابي، معتبرا ان المشكلة ليست في المجلس بل عند الاطراف الذين لا يتفقون على الاستحقاق الرئاسي، وبالتالي على انتخاب رئيس. وعن معضلة التشريع في ظل الشغور بمركز رئيس الجمهورية، قال بري انه متمسك بالتشريع في جلسة 27 الجاري، ولا يريد تسجيل سابقة تساهم في تعطيل مجلس النواب ودوره بذرائع شتى، منها الشغور في الرئاسة، وسأل: لماذا تجربة الحكومة المستقيلة وتعاطيها مع المجلس وعدم حضور نواب الى البرلمان آنذاك؟ وقال: انه عندما يلاحظ ان اي جلسة نيابية غير ميثاقية (اي غياب مكون طائفي عنها) فإنه لا يعقدها.
وكان رئيس حزب القوات اللبنانية المرشح الرئاسي سمير جعجع اعلن ان نواب حزبه لن يشاركوا في جلسات مجلس النواب التشريعية بعد الفراغ الرئاسي، الا في بعض الحالات الاستثنائية كإقرار قانون انتخابي جديد.
وحول هذه المسألة، ينتظر ان يعقد العماد ميشال عون مؤتمرا صحافيا في اعقاب الاجتماع الاستثنائي لكتلته عصر الاثنين، طبقا لما نقلته «الأنباء» امس عن عضو الكتلة النائب آلان عون لتقرير ما اذا كان سيشارك نواب الكتلة في الجلسة التشريعية المقررة يوم الثلاثاء لمناقشة واقرار سلسلة رتب ورواتب الموظفين، وهل سيبقى وزراءه في حكومة تصريف الاعمال الرئاسية؟ وهكذا، اصبحت الاوضاع اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات، سواء على مستوى السلطة التشريعية او التنفيذية، فالرئيس ميشال سليمان انتخب بعد 7 اشهر من الشغور عام 2008، فهل يتكرر الشغور كل هذه المدة مرة اخرى؟
التيار الوطني الحر انشغل امس بتوضيح كلام العماد ميشال عون لقناة «المنار» عن المثلث القيادي المتوازي الاضلاع، وقالت قناة «او.تي.في» ان المتحدثين الذين اعتبروا المثالثة بديلا للمناصفة، اما انهم لم يفقهوا مقصد الكلام واما انهم اعتادوا الافتراء، وشددت على اهمية ان تتشاور وتتفاهم المكونات الرئيسية الثلاثة في البلد (السنة والشيعة والموارنة) بهدف تحقيق التوازن في الممارسة.وردا على «الغيارى» امثال ستريدا جعجع وسمير جعجع، قالت القناة العونية: ألم يضرب الاتفاق الرباعي عام 2005 المناصفة الاسلامية ـ المسيحية؟ وكيف تم الحفاظ على التوازن عندما حيكت المؤامرات ضد التيار الوطني الحر وزعيمه ميشال عون؟
د.سمير جعجع علق على طرح عون عبر قناة «المنار» بالقول: لا حظوظ للعماد ميشال عون. والتقى جعجع د.غطاس خوري مستشار الرئيس سعد الحريري في معراب، على مدار ساعة، حيث بحثا في مستجدات الاستحقاق الرئاسي، لاسيما بعد تعطيل جلسة الانتخاب الخامسة. وابدى جعجع تمسكه بترشيحه حتى نصل الى حل. وردا على سؤال صحافي قال جعجع: لا حظوظ لعون في الرئاسة لأن مشروعه السياسي والوطني يختلف عن مشروع 14 آذار وهذا ما يحول دون تبنيه من قبل الحركة الاستقلالية.
في هذا السياق، ذكرت صحيفة «اللواء» ان العماد عون تناول العشاء مع المرشح الرئاسي جان عبيد منذ يومين دون تحديد المكان. نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري قال ان رئاسة الجمهورية استحقاق مسيحي وانا استطيع تقبل عدم التوصل الى انتخاب رئيس، لكني لا استطيع ان افهم كيف ان سياسيا مسيحيا يقاطع انتخابات رئاسة الجمهورية؟!
مكاري قال: العماد عون والوزير السابق سليمان فرنجية لم يطبقا المبادئ التي اتفقا عليها في بكركي، وتغيبا عن الجلسة، ونحن نصر الآن على ان يأتي الرئيس من فريق 14 آذار. وعن موقف الرئيس سعد الحريري، قال مكاري: ان الحريري لا يريد ان يفرض رئيسا على لبنان، سعد الحريري مع التيار المسيحي ولا فيتو لديه على اي من المرشحين، وهذا الكلام كما يعني عون يعني سليمان فرنجية، لكنه وضع شروطه للدعم والتأييد، وهي حصول هذا المرشح او ذاك على موافقة 14 آذار على ترشحه.
وذكرت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان حزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي وضعا العماد عون في اجواء تدفعه الى التفكير بتبني مرشح آخر يمكن قبوله من الطرف الآخر، ما يعكس قناعة لدى هذا الفريق بأنه لا مندوحة من استبعاد عون، مادام جعجع ابدى استعداده للانسحاب امام اي مرشح يحمل برنامجا وطنيا. الحدث الآخر اللافت في بيروت امس كان سفر البطريرك الماروني بشارة الراعي الى القدس متجاهلا تمنيات ونصائح حزب الله.
في هذا السياق، نفى عضو وفد الحزب الى بكركي غالب ابوزينب ما ورد على لسان د.جعجع من ان حزب الله وقّع ورقة مع بكركي يلتزم فيها بتأمين نصاب جلسة الانتخاب الرئاسية في مجلس النواب، وقال: لم نوقع ورقة مع احد، ولو وقعنا اي شيء مع بكركي لكنا اعلناه. في هذا الوقت، غادر البطريرك الماروني بشارة الراعي ظهر امس الى الاردن في طريقه الى القدس ليكون باستقبال البابا فرنسيس الاول.
وتوجه الراعي الى الطائرة مباشرة دون المرور بصالون الشرف يرافقه المعاون البطريركي العام المطران بولس صياح والمسؤول الاعلامي وليد غياض ولم يدل بتصريحات. لكن مع وصوله الى مطار عمان، اعلن البطريرك انه استأذن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة تمام سلام بزيارة الاراضي المقدسة، وانه ملتزم بالقوانين اللبنانية، وقال ردا على سؤال: انا البطريرك اليوم وهذا قراري، انا مع السينورس المقدس في هذا الظرف والمكان والزمان.