Note: English translation is not 100% accurate
أكدا خلال مؤتمر صحافي أن هدف الرابطة هو تحقيق التقارب بين أفراد المجتمع
شعبان: الرابطة الوطنية للتعايش تسلط الضوء على القواسم المشتركة
31 مايو 2014
المصدر : الأنباء

العنزي: فكرة الرابطة لا تخرج عن نطاق المواطنة والبعد عن الطائفية
ليلى الشافعي
اكد الشيخ هاني شعبان ان الرابطة الوطنية للتعايش ليس لديها طموح شخصي تسعى اليه سوى ايجاد مجتمع مملوء بالعقلاء يعملون على وحدة الصف ونبذ الخلاف بواسطة التعامل مع تعاليم الدين السمحة ونشر الفوائد الاخلاقية، وحل الخلافات بالطرح الموضوعي والنقاش العلمي الهادئ والهادف.
جاء ذلك في المؤتمر الثالث الذي نظمته الرابطة الوطنية للتعايش بحضور مؤسس الرابطة استاذ الشريعة والمحامي ومدير مركز اشراقة امل للاستشارات النفسية والاجتماعية د.سعد العنزي والشيخ هاني شعبان خطيب وامام مسجد ووكيل المرجعيات الجعفرية وذلك لاستعراض بعض النتائج الملموسة في المجتمع الكويتي والخليجي لما توصلت له الرابطة والظهور إعلاميا لنشر أهدافها والتعريف بها.
وحول التعريف بالرابطة، قال الشيخ شعبان: هي رابطة عمل تطوعي تحت التأسيس تضم نخبة من العلماء واساتذة الشريعة والقانون والاعلام وعلم النفس والاجتماع، واسس فكرتها د.سعد العنزي والشيخ هاني شعبان، والرابطة مجموعة من الوظائف لتحقيق مجموعة من الاهداف اسماها نشر الثقافة الدينية والاجتماعية التي تهدف الى تحقيق التقارب والتعايش بين افراد المجتمع وترسيخ روابط المحبة والاخوة والتآلف واحترام الاخرين في معتقداتهم وأفكارهم المذهبية وتسليط الضوء على القواسم المشتركة مع التصدي لكل محاولات التفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
وأكد شعبان ان الرابطة لا تهدف إلى اختلاق مذهب جديد او تحويل المذهب السني الى المذهب الجعفري او تحويل المذهب الجعفري الى المذهب السني بل ان لكل اصحاب مذهب احترامهم في شخصهم وفكرهم وعلمائهم بل ان وحدة المسلمين باتت أمرا مطلوبا كما كان ارتباط العلماء ودعوة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
أفكار تدعو للتفرقة
وأضاف: ظهرت في الآونة الأخيرة حالات غريبة من خلال بث برامج وبيانات عبر وسائل الإعلام ببعض الأقطار تدعو الى التفرقة والفتنة والطائفية وتمزيق وحدة المسلمين فجاءت فكرة إنشاء الرابطة أمرا أساسيا للتصدي لمثل تلك الفتن التي لا تخدم إلا أعداء الأمة الإسلامية.
وأكد ان تجميع او تقريب جميع الطوائف والمذاهب حتى اختلاف الديانات في المجتمع الواحد يعتبر عنصرا جامعا للعامل الوطني الذي لا يفرق بين دين ولا مذهب ولا قبيلة ولا أصول بل العامل المشترك تجميع الكل في الرابطة الوطنية.
وعن فكرة التقارب بين شعبان ان أولوياتنا هي طرح فكرة واحدة هي فكرة التعايش، أما فكرة التقارب ففيها إشكالية.. وكل قبيلة لها عاداتها وتقاليدها، فمن اجل ان يتقاربوا هل من الممكن لقبيلة ان تتنازل عن عاداتها وتقاليدها إرضاء لقبيلة أخرى؟ حتى المذاهب الإسلامية جميعها هناك اختلاف بين الفقهاء. فعلينا ألا نبخس حق المذاهب لحساب التقارب.
ولفت الى ان هناك من أبدى مخاوفه من إنشاء الرابطة، وقال انها ستفشل، ومع ذلك وجدنا ان المجتمع الكويتي والخليجي كان متابعا للبرامج التي قدمناها والتي طرحت من خلال أكثر من لقاء تلفزيوني ولقاءات عدة في الإذاعة الكويتية، والتي كان لها قبول كبير عند الشارع، ليس الكويتي فقط انما الشارع الخليجي كذلك، مؤكدا ان فكرة الرابطة تخدم المجتمع ولمصلحة البلد، فأصبحت قدوة لتبعية المجتمعات.وأكبر دليل على نجاح الرابطة لمسناه في دواوين الكويت وأيضا اللقاءات الإعلامية.
خارج الكويت
وقال شعبان: في الخارج وأثناء تواجدي في عدة دول خليجية عربية وإسلامية حظيت بتكريم من قبل الكثير من الذين لا أعرفهم ولم ألتق بهم من قبل فعندما سألت: هل تعرفونني؟ كانوا يقولون: نعم من خلال ظهورك في الإعلام مع زميلك د.سعد العنزي.وهذا كسر لدينا حاجزا نفسيا كنا نخاف ان نظهر فيه بسبب بعض المتشنجين في المجتمع خوفا منهم ولكن بعد مشاهدتنا للقاءاتهم الهادفة والراقية أصبحت لدينا جرأة للخروج واظهار احترامنا للآخرين والتعايش معهم، وكذلك عندما التقيت مع بعض العلماء من مذهبي كانوا يؤكدون على هذا الحس الأخوي والذي يظهر تعاليم الدين الحقيقية بانسجام العقلاء والعلماء مع بعضهم البعض والظهور أمام عامة الناس بمظهر حضاري راق بعيد عن التشنج وبعيد عن التعصب وهو الذي به يرتقي المجتمع ويحظى البلد بالأمن والاستقرار.
ويتذكر الشيخ شعبان عند ذهابه للعراق لزيارة احد الفقهاء حيث يقول: حضر جمع من المحامين وأرادوا أن يشكلوا رابطة تدعو جميع الاطياف للمشاركة شيعة وسنة وغير المسلمين وحضروا ليطلبوا تأييد ومباركة ذلك العالم، كما أنهم أخذوا المباركات من غيره من العلماء والفقهاء، وكنت جالسا بجواره فلما طرحت فكرة الرابطة التي تحوي مجموعة الحقوقيين والتي هدفها نبذ الطائفية والفتنة أشار إليهم ذلك العالم بأن الشيخ هاني شعبان من الكويت قد خاض مع أخيه د. سعد هذه التجربة وأسسا الرابطة الوطنية للتعايش فتستطيعون ان تكسبوا خبرة منهم وتستفيدوا من توجهاته وتنتفعوا ببعض الأفكار التي طرحوها في البرامج التلفزيونية والتي لاقت قبولا لدى الكثير من الناس.
شروط التعايش
من جهته أكد د.سعد العنزي ان فكرة الرابطة لا تخرج عن نطاق المواطنة والبعد عن التشدد والطائفية وإلغاء الآخر والتي نتجت عن التطورات الإقليمية والعالمية مضيفا انه لا يستبعد أن يكون هناك مخطط لتفتيت المجتمعات الاسلامية بين سنة وشيعة والقتال بينهم كما هو في بعض الدول، واضاف: كما ان هناك منظمات استعمارية تعمل على تفتيت العالم العربي من الصهاينة ومن حالفهم واحداث اضطرابات اقليمية داخل المجتمع الاسلامي فأصبح هناك تعصب لهذه الاطروحات الاقليمية تأثر بها الشارع.
ودعا د.العنزي وسائل الإعلام المحلية والحكومية لتحقيق الهدف السامي للرابطة من خلال البرامج الثقافية والحوارية لمواجهة التشدد والتعصب من البعض وأكد انه ليس لديهم أي طموح شخصي بل يسعون لايجاد مجتمع مملوء بالعقلاء يعملون على وحدة الصف ونبذ الخلاف.
وبين أن شروط الرابطة للتعايش هو حسن النية والحوار الهادف الذي يكون المرجع فيه إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وان يبنى الحوار على التسامح ونبذ كل اشكال العصبية والبعد عن التعصب والمغالاة والشطط.