Note: English translation is not 100% accurate
المجلس رحب بزيارة صاحب السمو إلى إيران وأعرب عن أمله في أن تستعيد مصر دورها الريادي إقليمياً ودولياً
«الوزاري الخليجي»: دول التعاون ماضية في تنفيذ وعودها لمصر ومن الضروري إحالة مرتكبي جرائم الحرب ضد الشعب السوري إلى المحكمة الدولية
4 يونيو 2014
المصدر : الرياض ـ كونا


الخالد: اعتذار إيران عن عدم المشاركة في مؤتمر وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي جاء لتزامنه مع مفاوضات مع مجموعة (5 + 1)أعرب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن امله في أن تسفر الانتخابات الرئاسية التي جرت في مصر الاسبوع الماضي عن استعادة مصر دورها الريادي اقليميا ودوليا.
وأكد الشيخ صباح الخالد في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الامين العام لمجلس التعاون د. عبداللطيف الزياني في ختام اجتماع الدورة الـ 131 للمجلس الوزاري الخليجي، ان دول المجلس ماضية في تنفيذ وعودها لمصر قبل وبعد الانتخابات.
وقال «وسنكون سعداء للعمل مع مصر بعد الانتخابات لإكمال مسيرة خارطة الطريق»، مشيرا الى ان جميع احتياجات الاشقاء في مصر هي محل الاهتمام والنقاش بين الجانبين الخليجي والمصري.
وردا على سؤال حول زيارة صاحب السمو الامير الى ايران، اوضح الشيخ صباح الخالد ان الشعب الايراني يتطلع الى التعاون مع دول الجوار وقد عبروا عن ذلك في الانتخابات التي اسفرت عن انتخاب الرئيس حسن روحاني.
وعن وجود ضغوط أميركية لدفع دول مجلس التعاون لعملية تقارب مع ايران، قال الشيخ صباح الخالد ان الرئيس الايراني حسن روحاني ارسل اشارات ايجابية حال انتخابه بتطلعه الى التعاون مع دول الجوار وبشكل خاص السعودية كما كانت هناك اشارات ايجابية من المملكة تجاه ايران بان من يريد التعاون وفق اسس وأصول قانونية فهو على الرحب والسعة.
وأشار الشيخ صباح الخالد في هذا السياق الى ان هناك علاقات ديبلوماسية بين المملكة وإيران كما هو الحال مع غيرها من دول الخليج.
وأعرب عن تطلعه في ان يترجم ما ورد من اشارات ايجابية الى واقع، مبينا ان دول المجلس وايران تتشارك في هذه المنطقة والولايات المتحدة حليف لدول المجلس ولا يوجد لها دور في علاقات الدول المستقلة التي تنظر الى مصالحها والى امنها واستقرارها.
وحول اعتذار وزير الخارجية الايراني عن المشاركة في مؤتمر وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي المقرر عقده في 16 يونيو الجاري أبان الشيخ صباح الخالد ان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل وجه الدعوة لنظيره الايراني لحضور الاجتماع الا ان الوزير الايراني اعتذر لوجود ارتباطات اخرى في التاريخ نفسه تتعلق بمفاوضات ايران مع مجموعة (5 + 1) ووجود ارتباطات مع الدول المعنية بالبرنامج النووي الايراني تحول دون امكانية حضوره الاجتماع.
وأعرب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي عن امله في أن تكون الظروف مهيأة للأفضل مستقبلا فيما يتعلق بالموقف ازاء سورية.
وحول اجتماع المجلس الوزاري الخليجي، اوضح الشيخ صباح الخالد ان الاجتماع بحث القضايا التي تهم دول مجلس التعاون وقدرة المجلس الذي مضى على تأسيسه 33 عاما على استيعاب أي امر طارئ.
وردا على سؤال حول موعد اطلاق العملة الخليجية الموحدة ومشروع ربط السكك الحديد، افاد الشيخ صباح الخالد بان المشروعات وغيرها تحظى بالاهتمام والمتابعة من المجلس الاعلى وقد تم تكليف الامين العام للمجلس د.عبداللطيف الزياني بمتابعتها، مؤكدا وضع برامج زمنية لتنفيذها تحظى بالمتابعة من الوزراء المختصين.
وأشار الى ان المجلس ناقش قضايا اقليمية كثيرة مثل التطورات في مصر والأوضاع في ليبيا وأكد حرصه على وحدة وسيادة ليبيا وضرورة ضبط النفس وانتهاج الحوار الوطني لتحقيق الاستقرار.
وفي البيان الختامي لاجتماع الدورة الـ 131 للمجلس الوزاري (وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون) رحب المجلس بالزيارة المهمة والتاريخية التي قام بها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الى الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وعبر المجلس الوزاري الخليجي عن تطلعه لان يكون لهذه الزيارة اثر ايجابي على صعيد علاقات دول مجلس التعاون مع ايران، مشيدا في سياق اخر بالنتائج الايجابية التي توصل اليها مؤتمر الحضارات في خدمة الانسانية الذي عقد بمملكة البحرين في الخامس من مايو الماضي بمبادرة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالدعوة إلى بناء تحالف حضاري تتلاقى فيه القيم الإنسانية المشتركة لمواجهة آفات التعصب والكراهية والتطرف والإرهاب.
وفي الشأن الخليجي أحيط المجلس الوزاري علما بما توصل إليه الاجتماع الثامن والتسعون للجنة التعاون المالي والاقتصادي في السابع من مايو الماضي من خطوات لتنفيذ قرار المجلس الأعلى بشأن تعميق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي.
وأكد المجلس في هذا الصدد أهمية الوصول للوضع النهائي للاتحاد الجمركي المتمثل في إزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية لانتقال السلع الوطنية والأجنبية بين الدول الأعضاء.
وفي محور الإنسان والبيئة أكد على مشروع برنامج الشراكة والعمل البيئي لمنطقة الخليج مع البنك الدولي وإعداد الدراسة التفصيلية لإنشاء مركز الرصد البيئي لدول المجلس.
وفيما يتعلق بالموضوعات الأخرى جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقف دول المجلس الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره.
كما جدد المجلس مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة والتي شددت عليها كل البيانات السابقة.
وبشأن العلاقات مع إيران أكد المجلس الوزاري مجددا أهمية علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس احترام سيادة دول المنطقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس ومبادئ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
وحول البرنامج النووي الإيراني أعرب المجلس الوزاري عن أمله في أن تثمر المفاوضات بين إيران ومجموعة (5 + 1) عن حل نهائي لهذا البرنامج وبما يكفل استخدام إيران السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها والمعاهدات والاتفاقات الدولية ذات العلاقة.
وفي الشأن السوري أكد المجلس الوزاري ضرورة إحالة مرتكبي جرائم الحرب ضد الشعب السوري الشقيق إلى محكمة الجنايات الدولية معربا عن أسفه لاستخدام روسيا الاتحادية والصين الشعبية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مجلس الأمن بهذا الشأن. وطالب بضرورة إلزام نظام الأسد بإيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري المحاصر وفقا لقرار مجلس الأمن رقم (2139).
وبشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جدد المجلس الوزاري موقفه الدائم والثابت تجاه القضية الفلسطينية والمتمثل في ضرورة إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي الشأن اليمني أعرب المجلس الوزاري عن دعم دول مجلس التعاون لكل الخطوات والإجراءات والقرارات التي اتخذها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل وصياغة دستور جديد.
وفي الشأن العراقي أكد المجلس الوزاري مجددا دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107/2013 الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة «يونامي» لمتابعة هذا الملف آملا مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن.
وحول الشأن المصري رحب المجلس الوزاري بإتمام الانتخابات الرئاسية في جمهورية مصر العربية الشقيقة استكمالا لمراحل خطة المستقبل وبما يضمن الاستقرار والازدهار لشعبها.