Note: English translation is not 100% accurate
البرازيل وألمانيا يتمتعان بقاعدة جماهيرية كبيرة
حمى المونديال تحجب السياسة في لبنان
13 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

نجومية بعض اللاعبين جذبت الاهتمام نحو منتخباتهمتشهد العاصمة اللبنانية بيروت كما هائلا من الأعلام، الا انها لا تعود هذه المرة الى احزاب سياسية بل الى الدول المشاركة في مونديال كرة القدم الذي انطلق أمس مثل البرازيل البلد المضيف وألمانيا اللتين تتمتعان بقاعدة شعبية كبيرة في لبنان.
ففي هذا البلد غير المعروف بسجله الرياضي الحافل، يكن الكثير من اللبنانيين حبا قد يصل الى حد الهوس لمنتخبات دول أخرى لا سيما تلك التي عادة ما تبلي بلاء حسنا في كأس العالم والتي تستضيف اعدادا كبيرة من المهاجرين اللبنانيين، وهم يزينون سياراتهم ومتاجرهم وشرفات منازلهم بأعلام «منتخبهم».
ويقول الياس نهرا وهو شاب في التاسعة عشرة «اعشق ألمانيا احب الطريقة التي يلعب بها المنتخب الألماني».
وقد انفق 50 دولارا على ملصق كبير يمثل العلم الألماني وثبته على سطح سيارته. وهو يؤكد ان «هذا المال لم يذهب هدرا».
وقد ذهب بعض اصحاب السيارات ابعد من ذلك مع اعلام ترفرف فوق سياراتهم وأوشحة مربوطة الى المرآة الخلفية، ووصل المطاف ببعضهم الى لصق اعلام شبه شفافة على الزجاج الامامي او الخلفي للسيارة.
وهذه الحمى تشكل فرصة في هذا البلد غير المستقر للافلات من المعاناة اليومية ونبأ سارا للتجار اذ ان بيع الاعلام منتشر اينما كان حتى في متاجر بيع الهواتف النقالة وألعاب الاطفال. ويوضح أحد الباعة «نبيع اعلام البرازيل وألمانيا وايطاليا خصوصا». ويظهر مسح سريع ان البرازيل وألمانيا وايطاليا هي فعلا المنتخبات المفضلة محليا مع انتشار كبير لاعلام هذه الدول الثلاث على السيارات وشرفات المنازل.
هذا الامر لا يفاجئ ريان مسلم (23 عاما) الصحافية الرياضية والمولعة بالمنتخب البرازيلي، فهي تنتمي الى نادي مشجعين رسمي يعمل مع السفارة البرازيلية لتنظيم متابعة المباريات.
وتوضح «احب البرازيل منذ كنت صغيرة ربما لأن اهلي يطلقون علي اسم (ريو)، انا بصراحة احب هذا البلد وشغفه بكرة القدم والطريقة التي يلعب بها هذا المنتخب».
وهي تعرف شأنها في ذلك شأن الكثير من اللبنانيين، اشخاصا هاجروا الى البرازيل التي تضم اكبر جالية لبنانية في الخارج، فروابط الهجرة تملي ايضا على اللبنانيين البلد الذي يدعمون منتخبه.
وتؤكد عايدة قسيس التي تملك متجرا للألعاب وهي تبيع فيه راهنا اعلام المنتخبات المشاركة «انا اشجع فرنسا لان كل عائلتي هناك».
وتضيف «كما تعرفون لبنان اخذ استقلاله من فرنسا، وفرنسا لاتزال تدعمنا لذا أتمنى ان يبلوا بلاء حسنا في كأس العالم».
لكن قرار دعم منتخب ما على حساب اخر يمليه بالنسبة لكثير من اللبنانيين ضمه للاعبيهم المفضلين.
فقد شهدت شعبية الارجنتين ارتفاعا بسبب ليونيل ميسي وكذلك الامر بالنسبة للبرتغال بسبب هدافها النجم كريستيانو رونالدو.
اما طوني رزق (24 عاما) فيوضح ان حارس المرمى الشهير اوليفر كان هو الذي اشعل شغفه بالمنتخب الألماني. والعام الماضي حقق حلمه بزيارة ميونيخ وهو يتعاون راهنا في اطار نادي المشجعين الذي أسسه مع السفارة لتنظيم امسيات لمتابعة المباريات.
ويعتبر لبنانيون كثيرون آخرون ان حمى كأس العالم هي من الاحداث غير السياسية القليلة في هذا البلد الذي تحكمه انقسامات سياسية وطائفية كثيرة.