Note: English translation is not 100% accurate
خبراء لـ «الأنباء»: هجمات «داعش» تفقد البورصة توازنها
16 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

محمود فاروق
فرضت الأحداث السياسية والأمنية نفسها على تداولات سوق الكويت للأوراق المالية خلال جلسة تداولات امس التي شهدت تراجعا حادا في جميع مؤشراتها العامة نتيجة حالة عدم الثقة بما ستؤول إليه الأمور خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة بعد تطور الأحداث الأمنية بالعراق وسيطرة تنظيم «داعش» على كثير من المدن العراقية وسقوط الموصل ثاني اكبر المدن العراقية ليصبحوا على مشارف العاصمة بغداد.
وساهمت التوترات السياسية الداخلية في تقلب الحالة المزاجية لدى المتداولين ودفعتهم إلى عمليات مضاربة هدفها البيع السريع وجني الأرباح، ليظل السؤال الأبرز في الوقت الراهن.. هل الأحداث السياسية والأمنية الحالية أصبحت المؤثر الحقيقي على مجريات تداولات الأسواق المالية ببورصة الكويت وبورصات المنطقة؟
«الأنباء» طرحت هذا السؤال على مجموعة من خبراء المال والأعمال لمعرفة أبرز أسباب التراجعات الحادة بالسوق، حيث قال مدير إدارة الأصول بشركة شرق للاستثمار يحيى كمشاد ان ظهور «داعش» بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية بدولة مجاورة خلق «هاجسا نفسيا» لدى غالبية المتداولين ودفعهم إلى أخذ المزيد من الحيطة والحذر والترقب والخروج من السوق عبر عمليات بيع سريعة قبل أن تصل أسعار أسهمهم إلى مستويات متدنية يصعب بعدها العودة الى ما كانت عليه من قبل.
وأضاف كمشاد أن الوضع الأمني مرشح لمزيد من التوتر خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل التصريحات المتضاربة وغير الواضحة بين الحكومات والمسؤولين عن مدى تطور الأزمة الأمنية وانعكاسها على دول الجوار، الأمر الذي يدفع الجميع سواء مديري محافظ أو متداولين إلى إعادة الحسابات خلال الفترة المقبلة.
ورأى كمشاد أن الأوضاع السياسية في الكويت ستساهم بشكل كبير في تذبذب مؤشرات السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع حالة التصعيد التي نشهدها بين جميع الأطراف المعنية سواء على المستوى النيابي والحكومي أو المعارضة، مؤكدا على أن التجارب السابقة للبورصة تظهر تأثيرات ربما يكون مبالغا فيها مع أي أزمات سياسية وهو سيناريو متوقع في الأزمة الراهنة.
أسباب التراجع
من جانب آخر، توقعت مديرة محافظ بشركة شرق للاستثمار موزة الشريدة أن يستمر السوق في تراجعه خلال الشهر المقبلة لعدة عوامل أبرزها:
1 - التطورات السياسية الداخلية يتوقع لها أن تكون ذات تأثيرات على البورصة قياسا بالمقارنات التاريخية لأداء البورصة.
2 - التوترات الأمنية في العراق وتضارب السيناريوهات وكيفية السيطرة على تنظيم «داعش».
3 - فقدان الثقة لدى عموم المتداولين، وهو ما اعتادت علية البورصة في أي أزمة من قريب أو من بعيد.
4 - الاعتبار الزمني على أساس أن الفترة الراهنة تتواكب مع قرب شهر رمضان وهي فترة تتسم في العادة بتراجع التجارة بالأسهم، ويسود الهدوء تداولات البورصة.
5 - تعديل قانون أسواق المال ليس أولوية في الوقت الراهن وربما يكون من الأولويات الأقل أهمية أيضا في دور الانعقاد المقبل.
وبطبيعة الحال نجد أن السوق الكويتي ذو طبيعة خاصة مقارنة بأسواق المنطقة حيث سيكون عرضة لمزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة، على أن يعاود نشاطه بالربع الأخير من العام الحالي بالتزامن مع إغلاقات نهاية العام وفق تقديرات التحليلات الفنية التي توضح ان نقطة الدعم الأولي للسوق هي 6800 نقطة والثانية ستكون عند 7400 نقطة.