Note: English translation is not 100% accurate
استعرض مع وزيري خارجية مصر وتركيا القضايا الإقليمية والدولية
الخالد: الأمة الإسلامية تمر بتحديات تستلزم منا التكاتف والترابط
19 يونيو 2014
المصدر : جدة ـ كونا

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد امس أن الأمة الإسلامية تمر بتحديات عصيبة ومتغيرات متسارعة تستلزم من الجميع التكاتف والترابط والسعي لمواجهتها.
وأشار الشيخ صباح الخالد في كلمة الكويت خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ 41 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الى ما يعانيه الشعب الفلسطيني من الآلام والمعاناة على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلية.
وقال إن السلطات الإسرائيلية تمارس أقصى درجات الحصار والإنكار لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وتمحو أمانيه في تحقيق سلام عادل وشامل يضمن قيام دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة.
وهنأ النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القيادة الفلسطينية على تشكيل حكومة الوفاق الوطني الجديدة، متمنيا لها التوفيق والنجاح لمجابهة المسؤوليات الجمة الملقاة على عاتقها. وعبر عن الشعور بالحسرة والأسى على ما يعانيه الأشقاء في سورية بشكل يومي من قتل وتعذيب ونزوح وهجرة بالملايين ومظاهر مدن أضحت أشباحا من هول الدمار الهائل الذي لحق بها ما يجعلنا مطالبين بمضاعفة مسؤولياتنا والعمل على مواصلة الجهود مع المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية الطاحنة.
وأكد أن الكويت وتواصلا لمساعيها في التفاعل الإنساني مع الازمة في سورية فقد استضافت مؤتمرين دوليين للمانحين من أجل سورية ودعم العمليات الإنسانية وساهمت بما يقارب 800 مليون دولار سلمت بالكامل لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بالشأن الإنساني وذلك للتخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق.
ولفت الشيخ صباح الخالد إلى امتداد آثار الأزمة السورية على دول المنطقة وقال «كما حذرنا مرارا من امتداد تداعيات ما يحدث في سورية على دول المنطقة لنؤكد مجددا على ضرورة احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه واستقراره السياسي ووحدته الوطنية ورفض التدخل في شؤونه الداخلية».
وعبر عن الإدانة الشديدة لجميع أعمال الإرهاب التي تستهدف العراق وأمنه ووحدته والدعوة إلى تحقيق الوفاق والوئام الوطني بين جميع القوى والفعاليات السياسية العراقية عبر الانخراط في حوار جاد شامل يستهدف التوافق الوطني لمواجهة التهديدات الخطيرة التي تعرض لها أمن العراق واستقراره ووحدته الوطنية.
وقال «كما ندين بهذا الصدد عمليات اختطاف أعضاء القنصلية التركية في الموصل، متمنين سرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة لاطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن».
ورحب الشيخ صباح الخالد بالتطورات الإيجابية لمحادثات مجموعة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا مع إيران، معربا عن الأمل في استمرار هذه الأجواء الإيجابية وصولا إلى اتفاق شامل ونهائي تجاه البرنامج النووي الإيراني.ولفت إلى ما تتعرض له أقلية الروهينجيا في ميانمار من عمليات اضطهاد وقمع وتهميش تنتهك كل المواثيق والأعراف الدولية والديانات السماوية ومبدأ حقوق الإنسان، داعيا الى بذل أقصى الجهود مع المنظمات الدولية لضمان حقوقهم وإيصال المساعدات لهم.
كما ندد بالأحداث التي وقعت في جمهورية افريقيا الوسطى وأدت على نزوح آلاف المسلمين منها إلى الدول المجاورة. وهنأ الشيخ صباح الخالد في كلمته مصر على نجاح الانتخابات الرئاسية التي جرت بشفافية بشهادة مراقبين دوليين وانتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيسا للبلاد وتشكيل الحكومة المصرية الجديدة، متمنيا لمصر ولشعبها النجاح والتوفيق. ورحب في الوقت نفسه بالتزام مصر بخريطة المستقبل، متطلعا الى الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في العام الحالي. وقال «لا شك أن قرار مجلس الأمن والسلم الافريقي القاضي برفع تجميد عضوية مصر في الاتحاد الافريقي يعتبر خطوة ايجابية أخرى نحو استعادة جمهورية مصر العربية لدورها الريادي والمحوري إقليميا ودوليا».
وشدد على أن الواقع الخطير والمرير الذي يمر به العالم الإسلامي يدعو إلى التفكير في خطوات فعالة نحو نبذ التطرف والغلو والبحث عن حلول مستدامة لمواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا «منطلقين من سماحة ديننا الإسلامي الحنيف والسيرة الكريمة العطرة لنبينا الطاهر الأمين كنبراس لحياتنا وتقويم لسير امتنا».
في السياق نفسه، التقى الشيخ صباح الخالد وزير خارجية مصر سامح شكري على هامش الاجتماع وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين اضافة الى استعراض القضايا الاقليمية والدولية، كما التقى وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين اضافة الى استعراض القضايا الاقليمية والدولية.