Note: English translation is not 100% accurate
فقدان النصاب ألحق الجلسة التشريعية لمجلس النواب بالجلسة الانتخابية
مصادر لـ «الأنباء»: علاقة الحريري ـ عون انحدرت إلى الصفر وجنبلاط: ليس مشرفاً لأحد أن ينال دعم الأسد
20 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

سلام: لن نسمح بالتلاعب في أمن لبنان واستقرارهبيروت ـ عمر حبنجر
كما في الجلسة الانتخابية لمجلس النواب أمس الأول الأربعاء، كذلك في جلسة أمس التشريعية المقاطعة سيدة الموقف والنصاب هو الضحية.
فريق 8 آذار الذي قاطع جلسة الانتخاب للمرة السابعة، طرح أرقاما لسلسلة الرتب والرواتب، تبرر من وجهة نظره انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب لإقرار هذه السلسلة، بينما فريق 14 آذار يتحفظ على أرقام السلسلة لأنها لا تحقق العدالة بين الواردات والنفقات، مما يؤدي الى تجاوز الخط الأحمر للاستقرار النقدي، والجناح المسيحي في هذا الفريق يرفض عقد جلسات تشريعية من حيث المبدأ مادام مجلس النواب لم ينتخب رئيسا للجمهورية.
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة أكد ان 14 آذار وتيار المستقبل شديدا الحرص على ان تكون هناك سلسلة رواتب عادلة ومتوازنة في أكلافها ومواردها.
أمام هذا اللاتوافق على عقد الجلسة التشريعية أمس، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري إبقاء الجلسة التشريعية مفتوحة، لحين التفاهم على أرقام السلسلة وعلى مسوغها الدستوري والسياسي.
واللافت ان تيار المستقبل يركز على رفض تشريع السلسلة، بأرقامها الراهنة، غير المتوازنة، كمبرر لغيابه عن الجلسات النيابية التشريعية، بينما يركز الفريق المسيحي في 14 آذار على لا شرعية التشريع في مجلس النواب قبل انتخاب رئيس الجمهورية.
وتقول مصادر في الثامن من آذار لـ «الأنباء» ان موقف المستقبل هذا مردود الى ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، التي وصفت بالبتراء، اثر استقالة وزراء حزب الله وأمل منها، استمرت في إصدار القرارات ومشاريع القوانين وإحالتها الى مجلس النواب في مرحلة الفراغ الرئاسي السابقة لانتخاب الرئيس ميشال سليمان، ما شكل إقرارا ضمنيا بشرعية عقد جلسات التشريع بغياب رئيس الجمهورية.
وبعد اعتبار رئيس المجلس، الجلسة التشريعية التي خاب نصابها، مفتوحة، سأل نائب من 14 آذار رئيس المجلس عما يمنع من إبقائه جلسات انتخاب رئيس الجمهورية المرجأة الى الثاني من يوليو مفتوحة أيضا؟
رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أثار موضوع الشغور الرئاسي في «منتدى الاقتصاد العربي» الذي انعقد في بيروت امس، منوها بالحضور الخليجي في لبنان.
وأكد سلام أنه «في حكومة المصلحة الوطنية، لن نسمح بالتلاعب بأمن لبنان واستقراره، وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة وإرادة، على تحصين بلدنا من آثار النيران المشتعلة في جوارنا القريب والبعيد، معتمدين على جيشنا وقواتنا الأمنية»، داعيا «جميع القوى السياسية الى التخلي عن الحسابات الضيقة، وتغليب المصلحة العليا على ما عداها، وعدم التأخر في إنجاز هذا الواجب الوطني».
وقال «يطيب لي أن أقف اليوم متحدثا، أمام هذه النخبة الكريمة من اخواني اللبنانيين والأشقاء العرب، من أصحاب العقول النيرة والانجازات المشهودة، الذين يؤكدون عاما بعد عام، إيمانهم بلبنان، وبقدرته على النهوض من قلب الصعاب، وبدوره كمنارة مشعة في محيطه».
في غضون ذلك، استمر كلام العماد عون للرئيس سعد الحريري الذي قال فيه إنه يضمن أمنه السياسي في لبنان، إذا وصل هو الى سدة المسؤولية، مستقطبا لردود الفعل، رغم محاولات وسائل إعلام التيار الوطني الحر اعطاءه ابعادا أهمية.
ويقول رئيس حزب الوطنيين الحرار دوري شمعون: لقد سمعت تصريحات كثيرة في حياتي لكن «اجدب»، من هيك تصريح ما سمعت!
أما نائب رئيس تيار المستقبل انطوان اندراوس فقد اعتبر أن عون حفر قبره بيده وسجل طعنة قاتلة بحق حلفائه، عندما أعلن أنه يتحدث مع الآخرين، أي مع رأس النظام السوري وان الكل يعرف من تدين المحكمة الدولية، متسائلا: هل الطريق الى بعبدا تمر بأمن الرئيس الحريري؟ ولماذا يريد أن يبيعنا أمن الحريري، وكأنه لم يعد يعرف ماذا يريد.
وزير الاتصالات بطرس حرب استند الى ما قاله العماد عون للرئيس الحريري حول ضمان سلامته، فطالب النيابة العامة التمييزية بأن تتوجه فورا الى عون وتأخذ إفادته حول المعلومات التي لديه حول من قتل رفيق الحريري وجبران تويني وبيان الجميل ومن حاول قتل بطرس حرب، وقال الوزير حرب إنه إذا كان لدى العماد عون هذه المعلومات فأنا أتمنى عليه تزويدها القضاء اللبناني كي لا يفهم من كلامه، كأنها عملية تهويل.
بدوره وزير العدل أشرف ريفي أشار الى أن لعبتنا الداخلية باتت صغيرة جدا أمام اللعبة في المنطقة، قياسا على ما يحصل في العراق.
وردا على هذه الردود ذكرت وسائل اعلام التيار الوطني الحر بإنجازات عون الوطنية، فقالت قناة «أو.تي.في»، ان الجنرال رسم خريطة الطريق للبلاد والعباد، وأن القضية ليست أقوالا فقط، بل أفعال وانجازات.
فالعماد عون كان وراء تشكيل الحكومة السلامية، وهو من شجع على تنفيذ الخطط الأمنية، وساهم في انجاز التعيينات، وهو من دعا إلى وقف الحملات الإعلامية، وإلى تهدئة الخطاب السياسي ضد الأشقاء والجيران العرب.
وتطرقت القناة العونية إلى «داعش» والدواعش، وقرأت في تصريحات د.سمير جعجع حديثه عن طائفية حكومة المالكي في العراق تبريرا لجرائم الداعشيين.
وزير التربية إلياس بوصعب عضو كتلة التغيير والإصلاح، رد على منتقدي كلام العماد عون الداعي الرئيس سعد الحريري للعودة متعهدا بضمان أمنه، وقال ان هذا الموقف فهم بطريقة مغلوطة، وان المقصود هو ارتباط الاستقرار الامني بالاستقرار السياسي.
وأعلن بوصعب عن الانفتاح والإيجابية واستمرار العمل في مجلس النواب والحكومة.
مصادر نيابية قريبة من تيار المستقبل أبلغت «الأنباء» بأن تصريح العماد عون اعاد علاقته مع تيار المستقبل الى الصفر مستبعدا نهوض هذه العلاقة بعد تلك الكبوة.
النائب وليد جنبلاط الموجود في باريس جدد دعمه النائب هنري حلو لرئاسة الجمهورية، لما يتمتع به من اعتدال وحوار، مشددا على انه لن يسحب ترشيحه لصالح الآخرين، أيا كانت المعادلات والتوافقات.
وتعليقا على دعم الرئيس بشار الأسد للعماد ميشال عون قال جنبلاط لـ «الأهرام» القاهرية ليس مشرفا أن ينال احد الدعم من الأسد، لكن اللبنانيين هم من يقررون.