Note: English translation is not 100% accurate
عون أكد أن عدم وصوله إلى الرئاسة سيُبقي الحريري مهدداً جسدياً
كرم لـ «الأنباء»: المسيحيون والمسلمون بكوا منذ أن تولى عون رئاسة الحكومة العسكرية
20 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب د.فادي كرم أن اللافت في سياسة العماد عون حيال الاستحقاق الرئاسي كما حيال سائر الاستحقاقات الرئاسية، هو تطورها من عمليات البيع والشراء الى المقايضة بالأرواح، معتبرا أنه بعد أن فشل العماد عون في إغراء الرئيس الحريري من خلال طرحه للمثالثة في الحكم، لجأ الى مقايضة الاخير على أمنه وحياته لقاء جلوسه على كرسي الرئاسة الاولى، مشيرا بمعنى آخر الى أن أخطر ما كشف عنه العماد عون من خلال كلامه أنه «لا يستطيع ضمان أمن الحريري إن لم يكن في موقع المسؤولية»، هو أنه يدرك تماما هوية من كان ينفذ الاغتيالات السياسية في لبنان، وانه قادر ساعة يشاء على نهي القتلة عن تنفيذ عملياتهم الاجرامية شرط وصوله الى رئاسة الجمهورية، ما يعني أن العماد عون أكد بلسانه أن المعادلة القائمة في لبنان هي «السلطة مقابل وقف الاغتيالات السياسية».
وعليه لفت كرم في تصريح لـ «الأنباء» الى أن مشكلة العماد عون تكمن في استعداده الدائم لتسليم نفسه ومجتمعه الى المجهول مقابل تحقيق حلمه الرئاسي، ويحاول في كل مرة يفشل في تنفيذ مخططه للوصول الى الرئاسة، القفز الى لعبة سياسية جديدة علها تفتح أمامه الطريق الى القصر الجمهوري، لافتا بالتالي الى أن آخر إبداعات العماد عون كبديل عن فشله في إقناع الحريري بالمثالثة في الحكم، هو إجراء الانتخابات النيابية قبل الانتخابات الرئاسية، لاعتقاده أن بموافقته على قانون الستين يستطيع إغراء الرئيس الحريري من جديد، وانتزاع موافقته على السير بالمثالثة إنما من خلال تحالف نيابي ثلاثي يجمع بين التيار الوطني الحر وحزب الله والمستقبل، ويوصله الى بعبدا، مؤكدا أن هذه الخطوة العونية لن تتعدى عتبة الاحلام والأوهام، إلا أنها ستؤول حكما الى ما هو أسوأ من الفراغ في رئاسة الجمهورية، ألا وهو تعطيل كل الدولة بكل مؤسساتها إن لم يكن عون رئيسا للجمهورية.
وفي سياق متصل، لفت النائب كرم الى أن جل ما يقوم به العماد عون هو فرض نفسه بالقوة على الرئيس الحريري مرشحا وفاقيا لا بديل عنه، وهو ما دفع به (أي بعون) الى تهديد الحريري تارة بإعادة تقليب صفحات الابراء المستحيل إن لم يتجاوب مع زيف وفاقيته، وطورا بإبقاء الحريري مهددا جسديا إن لم يكن هو رئيسا للجمهورية، واضعا بالتالي كلام عون في عهدة الشعب اللبناني ليقول كلمة الفصل تجاه من يرتكب المعاصي بحق الدستور وموقع رئاسة الجمهورية. وردا على سؤال حول بشارة العماد عون للمسيحيين بأنهم لم يبكوا مرة ثانية عند انتخاب رئيس للجمهورية، أكد النائب كرم أن العماد عون أبكى ومازال يُبكي المسيحيين والمسلمين على حد سواء منذ أن تولى رئاسة الحكومة العسكرية في العام 1988، وما تحالفه مع النظامين السوري والإيراني وتغطيته للسلاح الذي اغتال النقيب الطيار سامر حنا واحتل بيروت وانتهك أملاك البطريركية المارونية في لاسا، سوى خير دليل على أنه أدمى عيون المسيحيين من البكاء على نضالهم الطويل لتحرير لبنان من هيمنة الوصاية على قراره السياسي والعسكري، مؤكدا للعماد عون أن المسيحيين سيبكون حكما حال وصوله كمرشح الرئيس السوري بشار الأسد لرئاسة الجمهورية اللبنانية.
على صعيد آخر، وعما يتردد عن استعداد حزب الله للمشاركة في الحرب العراقية على غرار مشاركته في الحرب السورية، لفت النائب كرم الى أن اللبنانيين لن يفاجأوا بأي خطوة قد يُقدم عليها حزب الله في هذا السياق، وذلك لكون الأخير مجرد فرع عسكري إستراتيجي من فروع الحرس الثوري الإيراني ونظام ولاية الفقيه، ولا حدود لديه في التحرك داخل لبنان وخارجه نظرا لعدم اعترافه أساسا لا بالكيان اللبناني ولا بسائر الكيانات العربية الاخرى، وذلك لأنه يعتبر من وجهة نظر عقائدية صرف، أن كل الساحات عربية كانت أم غربية هي ساحاته ومربط خيوله، ومهمته الفارسية تجيز له التدخل غب الطلب وحيث تدعو الحاجة.