Note: English translation is not 100% accurate
الإمارات وفرنسا وأميركا تدعو رعاياها لمغادرة لبنان
الجيش اللبناني يوقف خلية كانت تحضر لعمل إرهابي ومصادر خليجية: الواقع السياسي يصعّب الإمساك باللعبة الأمنية
23 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

صورة انتحاري ضهر البيدر ضُبطت وبقيت هويته مجهولة.. واللواء إبراهيم: الإرهاب يحاول نقل معركته إلى لبنان
وزارة السياحة اعتذرت من «موقوفي» فندق نابليونبيروت - عمر حبنجر
انعكاسات التفجير الانتحاري في ضهر البيدر، والاعتقال العشوائي لنزلاء فندق نابليون في الحمراء، على السياحة في لبنان، تشغل بال المسؤولين اللبنانيين، إلى جانب انشغالهم بتداعيات أحداث العراق، كما سورية على الاستقرار النسبي الذي يعيشه لبنان.
وزير السياحة ميشال فرعون أكد أن على الحكومة أن تعمل على تطمين اللبنانيين والسياح إلى الإجراءات المتخذة، لأن ما حصل جرى تضخيمه بشكل ملحوظ.
الوزير فرعون قال إن وزارته اعتذرت من السياح الذين جرى استجوابهم «على البلبلة التي حصلت».
ونتيجة الظروف الأمنية السائدة طلبت السفارة الأميركية في بيروت من رعاياها تفادي السفر إلى لبنان، وحذرت السفارة الفرنسية رعاياها في لبنان من خطورة الأوضاع، أما السفارة الإيرانية فقد اعتبرت أن المرحلة تتطلب من اللبنانيين التكاتف.
بدورها، دولة الإمارات العربية المتحدة دعت مواطنيها إلى عدم السفر إلى لبنان في هذه المرحلة وطلبت إلى مواطنيها المتواجدين على الأراضي اللبنانية المغادرة فورا.
هذه المواقف والأوضاع صعبت من مهمة الرئيس تمام سلام في الكويت أمس، حيث يفترض أن ينقل إلى القيادة الكويتية تطمينات أمنية تشجع المواطنين الكويتيين على الاصطياف في لبنان.
وتقول مصادر خليجية في بيروت لـ «الأنباء»: إن القوى السياسية القائمة، عجزت حتى الآن عن انتخاب رئيس للجمهورية، استكمالا للهيكلية الدستورية للبلد، وطبيعي والحال هكذا أن تواجه ما تواجهه من صعوبة من الإمساك بزمام اللعبة الأمنية على النحو المأمول والمرتجى.
السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري، أوضح أمس أن السعوديين الذين كانوا متواجدين في فندق نابليون في شارع الحمراء يوم الجمعة وجرى توقيفهم حضروا من أجل المشاركة بمؤتمر يقام في بيروت، وأوضح عسيري لعكاظ السعودية أن السلطات اللبنانية أفرجت عنهم بعد التحقيق معهم مباشرة وتبين أن تواجدهم في لبنان لا علاقة له بأي شبكة إرهابية.
وفيما ذكرت معلومات صحافية أن الجيش اللبناني أوقف في منطقة بعلبك خلية من 5 أشخاص كانت تحضر لعمل إرهابي مازال مجهولا رغم وجود صورته لدى الأجهزة الأمنية، مقرونة بمواصفات حددها شاهد العيان الرئيسي، بائع الفاكهة والخضار رمزي الصايغ الذي توقف الانتحاري امام كوخه في صوفر بداعي عطل طرأ على سيارته.
وقال الصايغ ان الانتحاري وصل في العاشرة صباحا، وشاهده يقف على حافة الطريق متأملا منطقة المتن الاعلى، فسأله من يكون؟ فأجابه بأنه سوري من الزبداني وقد تعطلت سيارته في هذا المكان وهو ينتظر ميكانيكيا من عرسال.
وبحسب الصايغ فإن هذا الشخص بدا هادئا لائقا في كلامه، وقد سأله عن أوراق السيارة فأجابه بأنها مع صديقه، الذي سيتصل به ليأتي بها، عندها شك الصايغ بالأمر ودخل كوخه المعد لبيع الفاكهة والخضار واتصل بمخفر درك حوفر واطلعه على الموقف، وخرج ليجد الانتحاري وكأنه يجري اتصالا من هاتفه الخليوي، ولما تأخر وصول الدرك ذهب بنفسه إلى المخفر، وما هي الا دقائق معدودة حتى اتصل به ابنه ليبلغه عن التفجير الانتحاري على طريق ضهر البيدر وان السيارة هي التي كانت أمام كوخه وسائقها هو نفسه من تحدث إليه.
وبناء على نصيحة الاجهزة الأمنية أقفل رمزي الصايغ كوخه، وابتعد عن الاضواء حرصا على حياته.
وبالنسبة للمجموعة التي أوقفت في أحد فنادق شارع الحمراء، قالت المصادر القضائية انهم يخضعون للاستيضاح، وليس للاستجواب كمشتبه بهم، لكن المصادر الأمنية تحدثت عن ثلاثة منهم بزعامة شخص يحمل الجنسية الفرنسية، يمكن ان يكونوا متورطين، وهم من تركز التحقيقات عليهم، بعد اطلاق الآخرين الذين تبين انهم موجودون في بيروت للمشاركة بمؤتمر سياسي.
المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اعتبر ان التفجير الانتحاري في ضهر البيدر ليس انذارا شفويا، بل انه تفجير ارهابي فعلي، مجددا التأكيد على أننا في حرب دائمة مع الارهاب، الذي يضرب المنطقة وليس لبنان فحسب، داعيا إلى الحذر والتيقظ الدائم.
وفي تصريح للحياة، قال اللواء إبراهيم: ان الفراغ الرئاسي يؤثر سلبا وعلى جميع الاصعدة، على الداخل اللبناني، ولفت الى ان الارهاب يحاول نقل معركته الى أرض لبنان ولن يستثنى أحدا.
وكانت التطورات الأمنية المفاجئة حضرت في لقاء وزير الداخلية نهاد المشنوق مع اللواء ابراهيم في وزارة الداخلية.
وأبقت قوى الأمن على إجراءاتها المتشددة في بيروت، حيث وضعت حواجز من الاسمنت أمام المديرية العامة للأمن العام، وأمام وزارة الداخلية في الحمراء وحول سجن روميا المركزي حيث يعتقل عشرات الأصوليين.
الإجراءات نفسها اتخذها حزب الله بالتعاون مع القوى الامنية امام مستشفيات الضاحية الجنوبية وخصوصا مستشفى الرسول الأعظم على طريق المطار حيث منع مرور السيارات تحسبا لمعلومات تتحدث عن عمليات اقتحام انتحاري بواسطة شاحنات ملأى بالمتفجرات.
وفي طرابلس، اعتمدت اجراءات متشددة في محيط سراي المدينة وسجن القبة والمحجر الصحي، حيث أقيمت حواجز تفتيش وكان هناك تدقيق بالهويات.
واطلق حاجز للجيش النار على سائق دراجة يدعى محمد كرديه لم يمثل لإشارة التوقف فأصيب ونقل إلى المستشفى.