Note: English translation is not 100% accurate
استبشر خيراً بلقاء خادم الحرمين مع السيسي
بيضون لـ «الأنباء»: روحاني والمالكي والأسد ونصر الله يتكلمون لغة بوش وتشيني ورامسفيلد ورايس عن الإرهاب
23 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

لا حل للصراع السنّي ـ الشيعي في المنطقة إلا من خلال مؤتمر عربي شامل مدعوم من مجلس الأمن والأمم المتحدة بيروت ـ زينة طبارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون أن معادلة العماد عون «أمن الحريري مقابل الرئاسة»، ما هي إلا رسالة تهديد واضحة وصريحة لدول الخليج العربي عموما والسعودية خصوصا، نقله عون نيابة عن كامل ما يُسمى بمنظومة الممانعة في المنطقة، بدءا من الحرس الثوري في طهران مرورا بالمالكي والأسد في بغداد ودمشق وصولا الى حزب الله في حارة حريك، مؤكدا أن العماد عون ما كان ليطل أساسا من على شاشته البرتقالية حاملا معه رسالة تهديد ووعيد، ومنه الى ما يمثله الأخير خليجيا على الساحة اللبنانية، وذلك انطلاقا من اعتبار إيران أن حربها في سورية ليست ضد المعارضة السورية إنما هي ضد دول الخليج العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأكد بيضون في حديث لـ «الأنباء» أن رسالة التهديد أعلاه، لن تحمل الحريري على تقديم التنازلات في ملف الرئاسة لصالح الأسد وحلفائه في لبنان، خصوصا أن الحريري يُدرك تماما أن النظام السوري قد انتهى وينتظر يوم نزوله الكبير عن الحكم، وان رهان حزب الله على صمود الأسد ما هو إلا رهان خاسر وسخيف، لأن الشعب السوري قال كلمته واتخذ قراره بإسقاط الأسد، هذا لجهة معادلة أمن الحريري لقاء الرئاسة، أما لجهة وعد عون بـ «ست سنوات حريرية في رئاسة الحكومة، مقابل ست سنوات عونية في رئاسة الجمهورية»، يؤكد بيضون أنه لا قيمة معنوية لتلك المعادلة، خصوصا أن عون لا يستطيع تنفيذ الوعد المشار اليه، دون موافقة حزب الله الذي يحدد هو عمر الحكومات وفقا لقرار المرشد الإيراني والمبني على التطورات المحلية والإقليمية.
هذا وأضاف بيضون معتبرا أن أزمة الرئاسة في لبنان، لا تكمن فقط في القراءة الايرانية للاحداث والتطورات في المنطقة، إنما تكمن أيضا في اقتناع كل من النائبين المارونيين سليمان فرنجية وميشال عون بأن الاسد سينتصر في سورية خلال أشهر معدودة، وسيأتي بأحدهما رئيسا للجمهورية اللبنانية، بدليل كلام النائب فرنجية الذي أكد فيه أنه «لن يكون للبنان رئيس لا يحظى برضى الرئيس الأسد»، علما أن الاسد وحزب الله والحرس الثوري يعطون الأولوية للرئيس فرنجية، إلا أن مهلة السنة التي طلبها كل من الأسد وحزب الله للسيطرة على الوضع في سورية، تتطلب استعمال العماد عون كحصان طروادة لتقطيع المهلة من جهة ولإحراق ورقته الرئاسية من جهة ثانية، معربا في المقابل عن أسفه لكون بكركي لا تمارس ضغوطا كافية على عون وفرنجية لحملهما على الإفراج عن الاستحقاق الدستوري، في وقت ان حزب الله نجح حتى الساعة في تعطيل الانتخابات بهدف الوصول الى انتخاب رئيس تحت عباءة المرشد الايراني.
على صعيد آخر، وردا على سؤال لفت بيضون الى أن حزب الله والنظام السوري يفرضان على المنطقة شعار «محاربة الإرهاب» الذي رفعته إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بهدف غزو العراق، محذرا بالتالي اللبنانيين من مغبة الوقوع في فخ ميليشيا حزب الله، خصوصا أن من يريد محاربة الارهاب يخضع لرؤية الدولة والمؤسسة العسكرية ولا ينفرد بقراره على قاعدة «شئتم أم أبيتم»، بمعنى آخر يعتبر بيضون أن من يستمع الى خطاب كل من روحاني والمالكي والأسد يُخيل إليه وكأنه يستمع الى خطاب كل من جورج بوش وديك تشيني ورامسفيلد قبيل وبعد احتلال الولايات المتحدة للعراق، ناهيك عن أن كلام السيد نصرالله عن الإرهاب نسخة طبق الأصل سواء في الشكل أو في المضمون عن كلام كوندوليزا رايس، مستدركا ردا على سؤال بأن هدف إيران من حربها المذهبية في سورية والعراق هو تقسيم المنطقة والقضاء على كل ما يمت فيها الى العروبة والاعتدال السني بصلة، وذلك في إطار مساعيها لاستعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية، وهو ما من أجله اغتيل الرئيس رفيق الحريري وأبعد نجله سعد عن الساحة اللبنانية.
وختم بيضون مؤكدا أنه لا حل للصراع السنّي ـ الشيعي في المنطقة إلا من خلال مؤتمر عربي شامل، مدعوم من مجلس الأمن والأمم المتحدة، مستبشرا خيرا باللقاء الذي جمع بين خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس المصري الجديد عبدالفتاح السيسي، علّه يمهد لمؤتمر قمة عربية يضع حدا لمخطط المرشد الذي سيطيح بثلاث دول عربية في المنطقة، العراق، سورية ولبنان فيما لو تُرك بيد الدولة الإيرانية.