Note: English translation is not 100% accurate
قصص الصالحين
الصدقة طريق النجاة
30 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
قصة مؤثرة فيها الكثير من العبر تحث على التطوع وحب الصدقة وتبين جزاء المتصدق وهي قصة الأعمى والأبرص والأقرع من بني إسرائيل.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ان ثلاثة من بني إسرائيل، أبرص وأقرع وأعمى، أراد الله ان يبتليهم، فبعث الله ملكا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب اليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، ويذهب علي هذا الذي قد قذرني الناس فمسحه فذهب عنه قذره، وأعطى له لونا حسنا وجلدا حسنا، ثم قال: فأي المال أحب اليك؟ قال: الابل، أو قال: البقر ـ شك الراوي ـ فأعطي ناقة عشراء فقال بارك الله لك فيها، ثم أتى الأقرع فقال: أي شيء أحب اليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس، فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرا حسنا، قال: أي المال أحب اليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملا، وقال: بارك الله لك فيها، ثم أتى الأعمى فقال: أي شيء أحب اليك، قال: ان يرد الله إلي بصري فأبصر الناس، فمسحه فرد الله اليه بصره، قال أي المال أحب إليك؟ قال: الغنم فأعطي شاة والدة فأنتج هذا وولد هذا، فكان لهذا واد من الابل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم، ثم أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم، إلا بالله ثم بك، اسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرا اتبلغ به في سفري، فقال الحقوق كثيرة، قال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرصا يقذرك الناس؟ فقيرا فأعطاك الله، فقال: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر، فقال: ان كنت صادقا فصيرك الله الى ما كنت، وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: ان كنت كاذبا فصيرك الله الى ما كنت وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين وابن سبيل، انقطعت بي السبل في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، اسألك بالذي رد عليك بصرك شاة اتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله علي بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل فقال امسك عليك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك» (رواه البخاري).