Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الكويت تفكر في عقد أول مؤتمر بخصوص الأمراض المزمنة غير المعدية العام المقبل
السهلاوي: توجه لزيادة الضريبة على السجائر ورفع الدعم عن السكر
13 يوليو 2014
المصدر : نيويورك ـ كونا

كشف وكيل وزارة الصحة د. خالد السهلاوي عن توجه الوزارة لعرض فكرة رفع الضرائب على السجائر للحد من التدخين الى جانب اقتراح رفع الدعم عن السكر مع ايجاد البديل له وذلك في اطار اهتمام الكويت بصحة الانسان.
جاء ذلك في حديث للسهلاوي مع «كونا» على هامش مشاركته في اجتماع رفيع المستوى عقدته الأمم المتحدة اليومين الماضيين في نيويورك لاستعراض التقدم المحرز في تطبيق الالتزام بالإعلان السياسي للوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية والتصدي لها الصادر في سبتمبر 2011.
وقال السهلاوي ان هناك أفكارا تجري دراستها في الكويت لعرضها على مجلس الوزراء تتعلق برفع الدعم الحكومي عن السكر ووضع بديل له لا يؤثر على طعم المأكولات، مذكرا بأن الكويت كانت من أولى الدول التي نجحت في تخفيض نسبة الملح في الخبز بنسبة 20 و30 %.
وأضاف أن من تلك الافكار عرض مسألة رفع الضرائب على التبغ على مجلس الوزراء بغية الحد من التدخين خاصة ان الضرائب على التبغ في الكويت ضئيلة جدا مقارنة بدول العالم، مشيرا الى أن الوزارة شكلت إدارة الصحة المدرسية للتوعية وتتمثل مهمتها في توعية الشباب والشابات في المدارس بمضار التدخين.
وحث السهلاوي المجتمع المدني في الكويت على التعاون والتحالف مع الحكومة والقيام بدوره في نشر التوعية الصحية، موضحا أن التثقيف لا يأتي من الحكومة وحدها وأن مساهمة المجتمع المدني ستريح كثيرا الساهرين على صحة المواطنين في البلد وستعجل بتحقيق الأهداف المرجوة من تلك التوعية.
وأكد أهمية دور المجتمع المدني في نشر التوعية وفي مساعدة الأسر على تنشئة الأطفال تنشئة صحية والمساهمة في إنجاح البرامج الحكومية والاستفادة من نجاحات الدول الأخرى في العناية بصحة المواطنين والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية.
وحول مشاركته في الاجتماع الاممي، قال إن المشاركة في الاجتماع الذي ناقش خبرات الدول في السيطرة على الامراض المزمنة غير المعدية كانت مفيدة جدا في فهم بعض المشاكل، معربا عن أمله في أن يعقد هذا النوع من الاجتماعات باستمرار.
وأضاف أنه اقترح خلال النقاشات الاستفادة من دروس الدول الأخرى رغبة في تعميم الفائدة وعدم البداية من الصفر بل من حيث انتهى الآخرون.
وكشف د. السهلاوي أن الكويت تفكر في عقد أول مؤتمر بخصوص الأمراض المزمنة غير المعدية في الكويت في السنة القادمة.
واعرب عن أمله في انشاء إدارة للأمراض المزمنة غير المعدية في الكويت قبل نهاية العام الحالي لتقوم بإجراء دراسات استقصائية حول عوامل أخطار التعرض للأمراض وكيفية التنسيق مع المريض ومع الموظفين الصحيين في تجنب استهلاك الملح والسكر والإقلاع عن التدخين والكحول وغيرهما.
ولاحظ وكيل وزارة الصحة أن ميزانية التوعية الصحية ضعيفة جدا ولا تزيد على 2 أو 3 % من ميزانية وزارات الصحة في العالم، داعيا إلى النهوض بالتوعية الصحية وتعزيز ميزانيتها.
وقال ان الوزارة ستطلب ميزانية لبرنامج الأمراض المزمنة غير المعدية للتوعية الصحية، واصفا ذلك بأنه استثمار سيكون له مردود جيد بعد بضعة أعوام في مكافحة السمنة والتشجيع على الرياضة والتقليل من نسبة الملح والسكر في المأكولات.
وشدد على أن وزارات الصحة في العالم ليست وحدها المعنية بتلك الأمراض بل يجب أن تشارك وزارات التربية وغيرها في التصدي لها بتثقيف الجيل الجديد وتوعيته بقواعد التغذية السليمة وفوائد الرياضة وبمضار الكحول والتدخين والمخدرات.
ولفت الى اهمية دور الاسرة في تلك الجهود حيث اعتبرها «الأساس» الذي يزرع لدى النشء المفاهيم الصحية الجيدة، مشددا على ضرورة القضاء على ما يمكن أن يكون لدى الأسر من أفكار خاطئة من قبيل اعتبار سمنة الطفل علامة صحية وتوعيتها بأن تلك السمنة هي بداية الأمراض المزمنة غير المعدية.
واعرب السهلاوي من جهة اخرى عن تفاؤله وثقته في تحقيق المزيد من الإنجازات في إطار الأهداف والغايات المتفق عليها دوليا في مجالي الصحة والتنمية بالكويت.
وقال السهلاوي على هامش ترؤسه وفد الوزارة في اجتماع صحي يعقد بالأمم المتحدة ان تلك الانجازات تتم عبر التعاون المستمر بين المجتمع الدولي والمتخصصين وتبادل الخبرات والآراء في الاجتماعات المهمة التي تعقدها الأمم المتحدة وتحرص الكويت على المشاركة الفعالة فيها تأكيدا لالتزامها بالقرارات الدولية ذات المردود الإيجابي على الصحة والتنمية والمشاركة في إعداد الأهداف الإنمائية لما بعد عام 2015.
وأكد السهلاوي ان وزارة الصحة تعتبر الوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية «أولوية تنموية رئيسية ليس على مستوى وزارة الصحة فقط بل على مستوى الحكومة ككل»، مضيفا انه تم تشكيل لجنة وطنية عليا متعددة القطاعات للوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية برئاسة وزير الصحة وعضوية القياديين والمتخصصين من الوزارات والجهات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني وذلك لوضع الاستراتيجية الوطنية المتعددة المحاور للكويت في هذا السياق «كأولوية تنموية رئيسية» ببرنامج عمل الحكومة والخطة الإنمائية للدولة.
ورأى ان هذا الاجتماع الدولي «المهم» الذي يعقد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك فرصة لعرض إنجازات الدول التي توضح مدى التزامها بالإعلان السياسي للأمم المتحدة وتحويل بنوده إلى إستراتيجيات وبرامج وخطط عمل وإجراءات ملموسة على أرض الواقع وبما يتفق مع حجم المشكلة والقرارات الصادرة من منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية للتصدي لها.