Note: English translation is not 100% accurate
زوجات الأنبياء
أم حبيبة بنت أبي سفيان أقرب زوجاته إليه نسباً
20 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
إعداد: ليلى الشافعي
هي رملة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاما، أسلمت قديما وهاجرت الى الحبشة مع عبيد الله بن جحش، تكنى أم حبيبة، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في الحبشة، وقدمت عليه سنة سبع. لما اشتد الأذى من المشتركين على الصحابة في مكة، وأذن الرسول صلى الله عليه وسلم للمستضعفين بالهجرة بدينهم الى الحبشة، هاجرت أم حبيبة مع زوجها عبيد الله بن جحش مع من هاجر من الصحابة الى الحبشة، لقد تحملت أم حبيبة أذى قومها، وهجر أهلها، والغربة عن وطنها وديارها من أجل دينها وإسلامها، وبعد ان استقرت في الحبشة جاءتها محنة أشد وأقوى، فقد ارتد زوجها عن الإسلام وتنصر. لقد كانت عودة المهاجرة (أم حبيبة) عقب فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، عادت مع جعفر بن أبي طالب ومن معه من المهاجرين الى الحبشة، وقد سر الرسول صلى الله عليه وسلم أيما سرور لمجيء هؤلاء الصحابة بعد غياب طويل، ومعهم الزوجة الصابرة الطاهرة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم «والله ما أدري بأيهما أفرح؟ بفتح خيبر؟ أم بقدوم جعفر».
الزفاف المبارك
وما ان وصلت أم حبيبة رضي الله عنها الى المدينة، حتى استقبلها الرسول صلى الله عليه وسلم بالسرور والبهجة، وأنزلها إحدى حجراته بجوار زوجاته الأخريات، واحتفلت نساء المدينة بدخول أم حبيبة بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن يحملن اليها التحيات والتبريكات، وقد أولم خالها عثمان بن عفان وليمة حافلة، نحر فيها الذبائح وأطعم الناس اللحم.
واستقبلت امهات المؤمنين هذه الشريكة الكريمة بالإكرام والترحاب، ومن بينهن العروس الجديدة صفية التي لم يمض على عرسها سوى أيام معدودات، وقد أبدت السيدة عائشة استعدادا لقبول الزوجة الجديدة التي لم تثر فيها حفيظة الغيرة حين رأتها، وقد قاربت سن الأربعين، وعاشت أم حبيبة بجوار صواحبها الضرائر مع الرسول صلى الله عليه وسلم بكل أمان وسعادة.
وفاتها
وقبل وفاتها رضي الله عنها، أرسلت في طلب السيدة عائشة وقالت: «قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فتحليني من ذلك، فحللتها واستغفرت لها، فقالت «سررتني سرك الله»، وأرسلت بمثل ذلك الى باقي الضرائر، وتوفيت أم حبيبة رضي الله عنها سنة أربع وأربعين من الهجرة، ودفنت بالبقيع.