Note: English translation is not 100% accurate
رأي
الوقاية من الأزمة
29 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
بقلم: د.فهدالحبيني
شهد العالم في 2008 أزمة مالية كان لها أثر كبير هزت أرجاءه، ولم يكن أثرها قاصرا على بلد المنشأ (الولايات المتحدة الأميركية)، فامتد إلى جميع البلدان، وكان لدول الخليج نصيب من هذا الأثر تجلى في تراجعات أسواقها المالية.
وكشفت هذه الأزمة أوجه القصور التي تعتري القوانين المعمول بها في هذه البلدان، فضلا عن ضعف الرقابة، وهو ما تسبب في ظهور الآثار السلبية بهذه الحدة.
وبعيدا عن أسباب تلك الأزمة، فإن الدول تداعت لمعالجة آثارها، وفى ظل المعالجة سقطت فكرة جوهرية قائم عليها الاقتصاد الحر، وهي عدم قبول تدخل الدولة في الاقتصاد، وان الاقتصاد الحر عليه ان يعالج نفسه دون حاجة للتدخل، فدفعت الأزمة كل دولة متأثرة بها إلى التدخل وضخ مئات المليارات متجاوزة مبدأ عدم قبول تدخل الدولة في الاقتصاد الحر، ودولنا الخليجية والكويت تحديدا نالها من تلك الأزمة قسط وافر، فسارعت لمعالجة تداعياتها باتخاذ بعض الإجراءات للحد من آثارها السلبية، وسارع المشرع الكويتي لسن قوانين وإجراءات خاصة بالأزمة، وهي:
1 ـ قانون ضمان الودائع البنكية، وهو عبارة عن تعهد الحكومة بضمان الودائع في البنوك المحلية.
2 ـ قانون الاستقرار المالي، وهو قانون لمعالجة الشركات المتعثرة في هذه الأزمة المالية.
هذا بالإضافة إلى المحفظة المليارية التي خصصتها الدولة لإنعاش الاقتصاد من خلال الاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية، ومحفظة مليارية أخرى تهدف لدعم سوق العقار.
والمهم في تقديري والذي يجب أن يستفاد من تلك الأزمة هو وضع الضوابط للوقاية من هذه الأخطار التي من الممكن أن تحدث مستقبلا، والكويت اتخذت إجراءات تحاكي بها بعض الدول لتفادي الأحداث في قادم الأيام، فقواعد الحوكمة والإفصاح لإدارات الشركة التي انتهجها كثير من الدول، هي التي من الممكن ان تؤدي لتفادي الهزات المالية، فوجود هيئة أسواق المال كجهة رقابية على الشركات بالإضافة إلى البنك المركزي المراقب للبنوك وشركات الاستثمار، مع ما تضيفه تلك الجهات من قواعد وإجراءات كالحوكمة والإفصاح، فإن الالتزام بها سوف يقلل من الآثار، فالعبرة من هذه الأزمة هي اتخاذ إجراءات الوقاية للحد من آثار أي أزمة مستقبلية.
مختص في هيئة أسواق المال والشركات