Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» عيدت مع «طيور الرحمة» بالمستشفيات.. وشاركتهم همومهم
فنيو المختبرات: نستحق بدلي «الضوضاء والتلوث».. وهناك «تمييز» بمنح «الخطر» لبعض الفئات
31 يوليو 2014
المصدر : الأنباء





التميمي: «نقابة المختبرات» مستمرة في مطالباتها لينال جميع الفنيين في «الصحة» حقوقهم المشروعة
بدلا الضوضاء والتلوث لا يزالان قيد الدراسة في إدارة الصحة المهنية عبدالكريم العبدالله
بين «ضحكات الاطفال» و«توزيع العيادي»، و«الزوارة» و«يمعة الاهل»، يقضي «طيور الرحمة» (فنيو المختبرات) عيدهم في المستشفيات، وذلك وفق طبيعة عملهم «الانسانية» و«النبيلة» لخدمة المرضى، بعيدين عن احبابهم وابنائهم في العيد، متناسين في الوقت ذاته طبيعة عملهم «الشاقة»، و« الخطرة»، علما بأن مهنتهم «دقيقة» جدا، خاصة انها تتعامل مع «عينات المرضى» التي يحدد من خلالها الاطباء «تشخيص المريض».
وعلى الرغم من ان مهنتهم تعرضهم للعديد من الأخطار والعدوى منها الإصابة بالأمراض المعدية مثل «الإيدز - الكبد الوبائي» وغيرها من الأمراض الأخرى عن طريق عينات الدم التي يتعاملون معها، بالإضافة إلى الأجهزة التي يعملون بها وطبيعة عملها الخطرة، والضوضاء التي تسببها تلك الأجهزة، والتعامل مع مواد تعرضهم للخطر والتلوث، إلا ان ديوان الخدمة المدنية لم يقر جميع البدلات المستحقة، واكتفى بإقرار بدلي «العدوى والخطر»، علما بأن بدل «العدوى» شمل جميع فئات العاملين بالمختبرات الطبية، اما الخطر فشمل بعضهم فقط، مما سبب «تمييزا» بين فئات هذه المهنة التي تستحق جميع بدلات «العدوى - الخطر - التلوث - الضوضاء»، حيث زرع اعتماد بدلين فقط، خيبة امل في نفوس فنيي المختبرات الذين توقعوا انصافا اكثر نظرا لاهمية مهنتهم في القطاع الصحي.
عون التميمي امين سر نقابة المختبرات الطبية، اكد في تصريح خاص لـ«الأنباء» ان النقابة مستمرة في مطالباتها لينال جميع فنيي المختبرات الطبية العاملين في وزارة الصحة حقوقهم المشروعة، والتي من بينها استحقاقهم لكل البدلات التي اقرها ديوان الخدمة المدنية مؤخرا وهي «الخطر - العدوى - التلوث- الضوضاء» بحيث استحق فنيو المختبرات منها فقط «العدوى» التي شملتهم جميعا، و«الخطر» التي شملت بعضهم.
الضوضاء والتلوث
وافاد التميمي بأن «بدلي الضوضاء والتلوث لا يزالان قيد الدراسة في ادارة الصحة المهنية بوزارة الصحة»، متمنيا في الوقت ذاته من القائمين على هذه الادارة «سرعة انجاز البدلات المتبقية للعاملين في المختبرات الطبية ورفعها الى الديوان ليتسنى للجميع الاستفادة من هذه البدلات التي طال انتظارها».
واشار الى أن نقابة المختبرات الطبية بالتعاون مع رؤساء الفنيين بالمختبرات تبحث حاليا مع وزارة الصحة صرف البدلات المذكورة في التقرير المرسل من الديوان الى وزارة الصحة، فضلا عن إمكانية رفع مذكرة توضيحية من الوزارة بخصوص طبيعة عمل هذه المختبرات واستحقاقها للبدلات كافة.
«الأنباء» عيدت مع فنيي المختبرات في العيد، وزارت عدة مستشفيات لمشاركتهم عملهم وهموهم في العيد، والذين عبروا بدورهم عن فرحتهم لوجودهم في المستشفيات لخدمة المرضى، قائلين: «عيدنا» هو خدمة المرضى الذين يعتبرون هم اهلنا واصدقاؤنا واصحابنا، واصفين قضاءهم في المستشفيات لخدمة المرضى بـ«زوارة الاهل بالعيد»، وذلك لان طبيعة عملنا تحثنا على هذا الشيء الذي نستأنس به في سبيل تقديم افضل خدمة للمرضى «اهل الكويت» عزوتنا.
مطالبات
فنيو المختبرات دعوا ديوان الخدمة المدنية وادارة الصحة المهنية الى اقرار جميع البدلات المستحقة للفنيين، والتي تتمثل في «الخطر - العدوى - التلوث- الضوضاء»، مبينين أن اقرار العدوى والخطر لا يكفي، وبه الكثير من التعسف و«التمييز»، خاصة أن بدل «الخطر» يشمل بعض الفئات وليس جميعها على الرغم من ان جميع فنيي المختبرات مستحقون له، مطالبين باقرار بدلي الضوضاء والتلوث، وشمول «الخطر» لجميع الفئات.
شرح مفصل
وشرح فنيو المختبرات الذين زارتهم «الأنباء» في «العيد» مخاطر طبيعة عملهم كافة في سطور، مؤكدين أنها تعرضهم للخطر والضوضاء من الاجهزة التي يتعاملون معها واصواتها المرتفعة والتي لها تأثير مباشر على السمع، حيث يتم العمل وسط اصوات تلك الاجهزة المرتفعة، فضلا عن مخلفات هذه الاجهزة المخبرية الموجودة في المختبر لتحليل العينات، حيث تعتبر في غاية الخطورة فيما اذا تم مسها او التعرض لها لما تحويه من مواد سامة ومسرطنة، علاوة على التعرض لـ«العدوى والتلوث» من العينات والمواد التي يستخدمونها مما يجعلهم مستحقين لهذه البدلات، وذلك نظرا لما تحويه هذه المواد من سوائل خطرة في تحليل العينات مثل «الكحول - الفورمالين - الكلور»، والتي يكون بعضها سريع الاشتعال، علما ايضا أن استنشاق بعضها الاخر على المدى الطويل يسبب العقم وضيق النفس والسرطان.
وأفادوا بأن من اهم العوامل التي تجعل من طبيعة العمل في المختبرات خطرة هي التعرض للأخطار الحيوية، والتي تتمثل في العوامل المعدية مثل البكتيريا والفيروسات والطفيليات والفطريات المعدية، منها «الدرن - الانثراكس - بورتيدلا -بيررتوسيس - البروسيلا -التايسيريا - الهيستوبلازما - التهاب الكبد الوبائي» وغيرها من الامراض المعدية التي تعرض فنيي المختبرات الى الخطر، كما انهم يتعاملون مع مواد كيميائية خطرة، علما بأن هذه المواد ورغم الحذر في التعامل معها، الا أن بعضها يؤدي الى حدوث تسمم، كما أن بعض هذه المواد معروفة بخواصها المسرطنة، ويجب التعامل معها بحذر شديد، ورغم كل ذلك فلا يوجد تعويض للعاملين في المختبرات الطبية من هذه الامور السابقة، والتي قد تسبب له امراضا مسرطنة، مشيرين الى أن تلك المخاطر سابقة الذكر لا تضاهيها اي مزايا مالية ولا بدلات، ولا تحمي منها، لكنها تشجع العاملين في المختبرات الطبية على تحمل تلك المخاطر بعد بذل الجهد في تحقيق وسائل الحماية والسلامة قدر المستطاع.
واختتم فنيو المختبرات تصريحهم بالمطالبة بالتعامل مع مهنة المختبرات الطبية بنظرة تقييمية مختلفة على ضوء ما تحويه تلك المهنة من مخاطر ومشقة من جهة، وما وصلت اليه من تقدم علمي ملموس جعلها في مقدمة المنظومة الطبية والتشخيصية والعلاجية، متمنين شمول مهنتهم مع المهن النادرة، وذلك لخطورتها واهميتها في العمل بالمستشفى، وفي التشخيص.سحب دم
اوضـح فنيـو المخـتبرات أن طبيعـة عملهـم في المختبرات ليست سحب الدم كما هو مشاع بين الناس، بل تتمثل في تحليل عينات المرضى التي ربما تحتوي على امراض خطيرة تعرضهم للخطر والعدوى، مؤكدين أن هناك العديد من فنيي المختبرات تعرضوا للعدوى والاصابة بالامراض جراء تلك العينات، ولم يلتفت اليهم احد.مهنة طاردة
اكد فنيو المختبرات أن عدم الاهتمام بمهنتهم يجعلهم محبطين، مشيرين في الوقت ذاته الى أن قلة الاهتمام تجعل هذه المهنة «طاردة» للكوادر خاصة «الوطنية».مشكلة الخفارات
مازالت مشكلة الخفارات لدى فنيي المختبرات في عملهم مستمرة، حيث بين فنيو المختبرات أن مشاكل هذا النظام تتمثل في بدلها «الزهيد» الذي يجب زيادته لتحفيزهم على العمل، فضلا عن خصم العارضة والمرضي، وحرمانهم من الحياة الاجتماعية، مطالبين في الوقت ذاته بتعديل نظام الخفارات والتسهيل فيه، ووضع نظام اختياره ليتناسب مع ظروفهم الاجتماعية.