Note: English translation is not 100% accurate
مليار دولار من السعودية إلى الجيش اللبناني.. وواشنطن تدعمه بدفعة عاجلة من السلاح
خلافات بين «النصرة» و«داعش» أخرت «تسوية عرسال»
7 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء


عون يطالب بتفعيل معاهدة الدفاع مع سورية.. والمشنوق يرفض وضع لبنان في مواجهة المعارضة
انشقاق داخل منظمة أحمد جبريل في البقاع الأوسطبيروت ـ عمر حبنجر
وقف اطلاق النار الذي توسطت به هيئة علماء المسلمين بين الجيش اللبناني والجماعات المسلحة كاد يكون تاما لولا خرقه بقذائف الهاون من جانب المسلحين باتجاه مراكز الجيش في وادي حميد، وفي الحي الغربي من عرسال.
وقال مواطن من عرسال يدعى محمود فليطي ان الجيش رد على مصادر نيران المسلحين المكشوفة، ويتجاهل ما يأتيه من الاماكن المأهولة.
وقال في اتصال هاتفي ان مجموعتين للنصرة انسحبتا وبقيت مجموعة داعش.
وكانت قيادة الجيش ربطت وقف النار بانسحاب المسلحين من عرسال ومن الاراضي اللبنانية، ورد الفريق الآخر بطرح معادلة انسحاب حزب الله من سورية مقابل انسحاب المسلحين السوريين المتطرفين من لبنان.
لكن هذه المعادلة اصطدمت بالحاجة الى تواصل عربي واقليمي وربما دولي ايضا، في حين حظيت بترحيب فريق 14 آذار وخصوصا كتلة المستقبل التي اعتبرت الجيش قوة لبنان الوحيدة مطالبة بخروج حزب الله من سورية، وهو ما طالب به رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع.
في هذا الوقت، اعلن العماد ميشال عون رفضه التفاوض مع داعش، ودعا الى التفاوض مع النظام السوري في الوقت نفسه.
وقال بعد اجتماع كتلته النيابية عصر الثلاثاء الماضي معلقا على ما يجري في عرسال ان المسؤولية المشتركة على الحدود بين لبنان وسورية تحتم التعاون مع دمشق.
واضاف: احذر وانبه من اي تفاهم مع الارهاب، من يرفض الكلام مع سورية لا يفاوض داعش، الموقع الذي وقعت فيه المشكلة يستدعي التفاهم مع سورية حاليا من اجل البلدين، وكل الذين يرفضون اليوم ذلك كانوا في احضان سورية.
وردا على القول انه لولا مشاركة حزب الله في سورية لما وصل التكفيريون وداعش وغيرهم من الحركات الاصولية الى عرسال وما كان ليقتل جنود.
الجيش اللبناني، قال عون: تونس صارت قبل ما كان حزب الله موجودا، وعقاب صقر ونائب لبناني، اشتغل بالحليب للأولاد قبل ان يكون حزب الله هناك، وليبيا قبل حزب الله، ويكفي هذه الخزعبلات.
وعن توسيع القرار 1701 ونشر قوات دولية على الحدود الشرقية مع سورية، كما طالب وزراء الكتائب ونواب القوات اللبنانية، قال عون: وهم وهم وهم...
وطالب عون بتفعيل معاهدة الدفاع والتعاون والتنسيق مع سورية، في استدعاء صريح لنظامها الى تدخل عسكري ملزم في لبنان.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أسف من جهته لأن يدفع الجيش ثمن مشاركة حزب الله في القتال في سورية مؤكدا الدعم المطلق للجيش.
ولاحظ جعجع انه مادام حزب الله يواصل مخططه في سورية، سيظل الجيش معرضا للاعتداءات، معتبرا ان الحل هو بانسحاب الحزب من سورية، وتطبيق القرار 1701 كاملا وإغلاق الحدود، ورأي د.جعجع ان الوضع الامني في عرسال خطر، ولو انه حادث معزول في المكان وليس في الزمان، مشيرا الى انه قد لا يكون حادثا معزولا في المكان، اذ قد ينتقل الى اماكن اخرى.
لكن النائب نبيل نقولا عضو كتلة التغيير والإصلاح يرى ان على الجيش حسم الامور بالقضاء على ظاهرة الداعشيين، وقال انا مع الدولة التي تقدم السلاح للجيش دون شروط.
وردا على سؤال قال نقولا: ان الاميركيين هم الذين يقتلون السنة في كل مكان، وعن زيارة جنبلاط للعماد عون قال نقولا: يقول جنبلاط ان لديه مبادرة تجاه المسيحيين، والعماد عون لا يساوم، ونفضل الشغور الرئاسي على اختيار رئيس كيفما كان.
عمليا هدنة الـ 24 ساعة، احدثت بلبلة في صفوف المسلحين، بين جبهة النصرة المؤيدة للانسحاب وداعش المعارضة، وهذا ما يفسر الخرق الحاصل من قبلهم للهدنة.
وتزامن ذلك مع تطورين امنيين في طرابلس والبقاع الاوسط، فقد أمضت طرابلس ليلا متوترا آخر باستهداف دوريات ومواقع الجيش في المدينة، التي تنفست الصعداء، مع عودة رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي إليها سالما إلا من رصاصة في القدم انطلقت من كمين نصب له ولموكب هيئة العلماء خارج عرسال.
أما في البقاع الأوسط، فقد اندلعت اشتباكات صاروخية داخل وحول الموقع العسكري للجبهة الشعبية القيادة العامة الموالية للنظام السوري في كفرزبد اثر انشقاق مجموعة عناصر عن الجبهة وخروجها من الموقع ثم ارتدادها عليه.
ويذكر ان هذا الانشقاق عن جبهة احمد جبريل هو الثاني في غضون 4 سنوات، وأن الفريق المنشق يريد القتال الى جانب المعارضة السورية في جرود عرسال بينما الفريق القيادي ملتزم بتعليمات المخابرات السورية التي لها وجهة نظر مغايرة.
وقد استقدم الجيش تعزيزات الى سهل كفرزبد لمحاصرة النيران في موضعها ومنعها من التمدد الى مناطق اخرى.
هذا الوضع المضطرب دفع النائب وليد سكرية عضو كتلة الوفاء للمقاومة الى مطالبة الحكومة بحسم معركة عرسال ولو اضطرها الامر الى استدعاء الاحتياط بالجيش البالغ عشرة آلاف ضابط وجندي.
سكرية نائب سني وهو عميد متقاعد في الجيش وثيق العلاقة بدمشق، قال اذا لم ترد الولايات المتحدة تزويد الجيش بالأسلحة فإن سورية تستطيع تقديم المساعدة.
وبالعودة الى الحراك السياسي المرتبط بأحداث عرسال، لاحظ وزير الداخلية نهاد المشنوق بحسب المعطيات لديه ان خيار المسلحين هو الاستمرار في المعارك لكن لا يمكن الجزم بان هذا سيحصل، معتبرا انه وفي اليومين المقبلين ستتضح امامنا الصورة.
والراهن ان الصورة تظهرت نسبيا امس، عندما استيقظ اهالي عرسال وليس في شوارع بلدتهم مسلح من النصرة، حيث تبين انهم انسحبوا ليلا الى التلال، ومنها الى داخل الاراضي السورية، بينما يستمر الداعشون في بعض المواقع.
ويقول المراسلون المحليون ان قوات الجيش دخلت الى عرسال، وان اشتباكات استجدت في الفجر ثم في الصباح على محاور الجرود في وادي الرعيان وعين عطا والمهنية وراس السرج، بين الجيش وباقي المسلحين الذين لم ينسحبوا بعد من هذه المواقع، ربما لحماية انسحاب رفاقهم.
المشنوق اكد رفض الحكومة اللبنانية التعاون الذي يطرحه العماد عون بين الجيشين اللبناني والسوري، وهو ما سعى اليه النظام السوري منذ تشكيل الحكومة السلامية، واشار الى ان البيان الوزاري واضح ونحن لن نرضى بان نضع انفسنا في مواجهة كل المعارضة السورية.
الى ذلك، حققت حملة الجيش على المجموعات المسلحة والقوى الاصولية المؤازرة لها في عرسال وغيرها من المناطق دعما دوليا استثنائيا ابرزه المساعدة الاستثنائية التي قررها خادم الحرمين الشريفين للجيش اللبناني بمسعى من الرئيس سعد الحريري.
واعلن الرئيس سعد الحريري في مؤتمر صحافي شكره البالغ للمكرمة الملكية، وقال: ابلغني خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز انه اصدر امره الكريم بتقديم مساعدة للجيش اللبناني والامن الوطني بمبلغ مليار دولار وذلك لتعزيز امكاناتهما في المحافظة على أمن واستقرار لبنان شقيق المملكة العربية السعودية وقد تسلمنا هذا الدعم.
وبموازاة ذلك سرعت الولايات المتحدة وصول دفعة من السلاح كانت مقررة في اطار الدعم للجيش على ان تليها دفعة اخرى من فرنسا.
بدورها، اجتمعت قوى 14 آذار في بيت الوسط واطلقت مبادرة انقاذية تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية مع الدعم المطلق للجيش مع تحميل حزب الله مسؤولية ما يحصل في عرسال وصولا الى توسيع نطاق القرار 1701.
وشارك في الاجتماع لاول مرة عضوا كتلة اللقاء النيابي الديمقراطي الذي يرأسه وليد جنبلاط النائبان فؤاد السعد وانطوان سعد.
واعتبرت اوساط 14 آذار لـ«الأنباء» ان هذه المشاركة تشكل رسالة جنبلاطية تضامنية رغم اختلاف المواقع، وهي استكمال لزيارة جنبلاط الى السيد نصر الله الاسبوع الماضي والى العماد ميشال عون امس.
وغاب عن المشاركة بالاجتماع المرشح الرئاسي هنري حلو، والنائب مروان حمادة الموجود في الخارج.