Note: English translation is not 100% accurate
قاطيشا لـ «الأنباء»: حزب الله أطلق النار على موكب العلماء المسلمين لتضرره من مهمتهم
7 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، ان معركة عرسال كانت مدبّرة من قبل النظام السوري وحليفه حزب الله، بهدف استكمال الزلزال الذي كان الرئيس الأسد قد وعد به دول المنطقة، معتبرا انه وبغض النظر عن ساعة الصفر التي حددها رئيس بلدية اللبوة رامز أمهز لبدء الهجوم على الإرهاب في عرسال، فإن ما يؤكد وجود مكيدة لعرسال والجيش اللبناني، هو استهداف موكب العلماء المسلمين لمنعهم من إحباط المخطط الأسدي الرامي الى زجّ لبنان في النار السورية، معربا بالتالي عن يقينه أن حزب الله هو الذي استهدف العلماء لتضرره من مهمتهم، ولإبقاء الجيش غارقا في حرب استنزاف طويلة لا أفق لها.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الجيش اللبناني وبالرغم من محدودية إمكانياته العسكرية، قادر على حسم المعركة لصالح السيادة اللبنانية، شرط أن يكون هو سيد الأرض وألا يكون خلفه وعلى جانبيه فريق مسلح قادر على فرملة خطواته وتقدمه نحو الهدف، وشرط أن تكون مخابراته وأجهزة الاستطلاع خاصته هي الوحيدة المخولة مراقبة الحركة المتخفية والظاهرة داخل وخارج خطوط النار، إلا أن ما يجري عمليا في لبنان هو وجود حزب مسلح منتشر على أرض المعركة، وتقضي مصالح أسياده في دمشق وطهران بإبقائها مفتوحة، أضف الى ذلك غياب لا بل تغييب رأس الدولة ووجود حكومة مشلولة، ومجلس نيابي معطل، كلها عوامل تؤثر على مسار المعركة وتحول دون حسمها بالسرعة المطلوبة.
وبالعودة الى سير المعارك، يؤكد قاطيشا انطلاقا من خبراته العسكرية، أن أمام الجيش في عرسال مهمتين رئيسيتين لا ثالث لهما، الأولى أمنية - سياسية داخل بلدة عرسال، وتقضي بإنقاذ الأهالي من توغل الإرهابيين بينهم وهو ما من اجله تحرك العلماء المسلمون، والثانية عسكرية بامتياز على التلال والجرود المحيطة بها، وتقضي بعدم التراجع حتى استكمال طرد المسلحين الإرهابيين خارج آخر شبر من الأراضي اللبنانية، وهو ما لا يريده لا النظام السوري ولا حليفه حزب إيران في لبنان، معتبرا ان من يهاجم الحل السياسي داخل عرسال هو إما متآمر مع حزب الله والنظام السوري عليها، ويسعى للتشفي منها بسبب انتمائها السياسي وتضامنها مع الثورة السورية، وإما مريض بحب جلد الذات والتلذذ برؤية دماء الأبرياء.
وتعليقا على دعوة العماد عون لتعامل لبنان أمنيا مع النظام السوري، أعرب قاطيشا عن عدم استغرابه لهذا الموقف كونه صادرا عن متعامل لدود مع نظامي الأسد وطهران، مذكرا العماد عون بأن الأسد نفسه هو من رفض التعامل أمنيا مع لبنان من خلال رفضه الاتصال بالرئيس سليمان بناء على طلب الأخير لتوضيح ما اعترف به الإرهابي ميشال سماحة، هذا من جهة، متسائلا من جهة ثانية كيف يمكن لمن يدعي المسؤولية السياسية ان يطالب الدولة اللبنانية بالتعامل الأمني مع نظام لم يعد معترفا به من قبل المجتمع الدولي الذي يعتبره غاصبا لأرض وحكم وحقوق شعب، مشيرا بالتالي الى ان العماد عون وانطلاقا من كونه أسير المحور السوري - الإيراني المشترك، كان لا بد له من اتخاذ هذا الموقف الذي يتماهى مع تحالفاته المحلية والإقليمية ومع دفاعه المستميت عن مشاركة حزب الله في الحرب السورية، وعن السلاح الإيراني غير الشرعي على الأراضي اللبنانية.
في سياق متصل بأزمة عرسال، وردا على سؤال أكد قاطيشا ان الغاية من استهداف الجيش في طرابلس من قبل مسلحين ملثمين هي سحب الجيش الى معارك يعتقدون انها ستنهك قواه وتحد من تقدمه على جبهة عرسال، مؤكدا من جهة ثانية ان هؤلاء الملثمين ليسوا من النسيج الطرابلسي، إنما مندسون من قبل من له مصلحة بسحب النار السورية الى داخل لبنان وبإشعال فتيل الفتنة السنية - الشيعية، معتبرا بالتالي ان أهالي طرابلس يعلمون تمام العلم أن أملهم الوحيد لإبعاد نار الفتنة هو الجيش والقوى الشرعية وحدها، بدليل البيان الصادر عن أهالي التبانة الذين رفضوا فيه تلك الممارسات الغريبة عن المجتمع الطرابلسي بمثل ما هي غريبة عن المجتمع السني أينما وجد، سواء في بيروت أو عكار أو صيدا أو إقليم الخروب أو البقاع، لذلك يعتبر قاطيشا ان وراء الاعتداء على الجيش في طرابلس جهات منظمة تتقاطع مصالحها مع مصالح النظام السوري وحزب الله، إن لم يكن أحدهما هو من يقف وراء الملثمين في إطار سعيه لاستجرار النار السورية والفوضى الأمنية الى الأراضي اللبنانية، مؤكدا ان أحد أهم أوجه الاعتداء على الجيش في طرابلس ليس فقط استجرار الحرب السورية الى لبنان وإشعال فتنة سنية - شيعية فحسب، إنما أيضا تشويه صورة المجتمع السني وإسباغه بصورة التطرف الأعمى.