Note: English translation is not 100% accurate
الكويت انتقدت صمت المجتمع الدولي على العدوان الإسرائيلي
منصور العتيبي: على مجلس الأمن إنقاذ الفلسطينيين واتخاذ موقف صارم للحد من «غطرسة وعربدة» الحكومة الإسرائيلية
8 أغسطس 2014
المصدر : نيويورك ـ كونا


30% من الضحايا هم من الأطفال وربع سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.8 مليون مشردون انتقدت الكويت صمت المجتمع الدولي الذي شجع إسرائيل على مواصلة عدوانها «الهمجي» على قطاع غزة ودعت مجلس الأمن الدولي إلى إنقاذ الفلسطينيين واتخاذ موقف صارم للحد من «غطرسة وعربدة» الحكومة الإسرائيلية التي تجاوزت كل الحدود.
وقال مندوبنا لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه «آن الأوان أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا صارما في وجه وسياسات وممارسات الحكومة الإسرائيلية الخارجة عن القانون وأن يوجه لها رسالة واضحة مفادها (كفى قتلا وكفى دمارا)».
كما دعا السفير العتيبي في الجلسة التي عقدت بطلب منه قدمه الأسبوع الماضي بصفته رئيسا للمجموعة العربية لشهر يوليو مجلس الأمن لأن يتحمل مسؤولياته ويتخذ ما يلزم من التدابير لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وتابع ان على المجلس ان يواصل العمل من أجل تحقيق السلام الدائم والشامل والعادل للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام وبما يؤدي الى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه السياسية المشروعة وأهمها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد على أنه «دون إنهاء الاحتلال الذي هو أصل وأساس الأزمة فإن دوامة العنف لن تتوقف ولن تنعم منطقة الشرق الأوسط بالأمن والأمان والاستقرار الذي تفتقده منذ عقود».
وانتقد السفير العتيبي المجتمع الدولي «الذي تابع بصمت لافت» الجرائم والمجازر الفظيعة التي ارتكبتها إسرائيل بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت المدنية من مدارس ومساجد ومستشفيات ومنشآت أخرى اقتصادية واجتماعية.
وأشار الى أن صمت المجتمع الدولي «ساهم في توفير الغطاء لاستمرار هذا العدوان» وسقوط المزيد من الضحايا من أطفال ونساء وشيوخ ودمار هائل للمنازل والبنية التحتية لشعب محاصر منذ أكثر من سبعة أعوام مذكرا بأن أعداد الضحايا من القتلى والجرحى تجاوز الـ 11 ألفا 80% منهم من المدنيين.
وأضاف أنه «من المؤسف والمؤلم» أن يوصف ما يجري بأنه حرب وفق رواية حكومة إسرائيل المضللة التي ادعت بأنها تدافع عن نفسها لضمان أمن شعبها ولكن الواقع والحقائق المتوفرة والأرقام التي صدرت عن الوكالات والمنظمات الدولية «تدل على أنه عدوان سافر على شعب أعزل».
وقال إن هذا العدوان والاستخدام المفرط للقوة الذي لا يتناسب بأي شكل من الأشكال مع ما يواجهه من مقاومة وبتعمده استهداف المناطق المأهولة بالسكان وبدون تمييز بين الأهداف المدنية وغيرها هو «انتهاك صارخ» لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ولكافة الاتفاقيات والمواثيق والأعراف الدولية ذات الصلة.
وناشد السفير العتيبي المجتمع الدولي ـ ممثلا في مجلس الأمن ـ التصدي لآلة القتل الإسرائيلية وإنقاذ السكان الفلسطينيين من هذه الغطرسة والعربدة التي تخطت وتجاوزت كل الحدود، مذكرا بتقرير اليونيسيف الذي أكد بأن 30% من الضحايا هم من الأطفال، كما أن ربع سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.8 مليون مشردون.
وأشار في هذا الصدد الى مشروع القرار العربي المعروض حاليا أمام مجلس الأمن، آملا من الدول الأعضاء تأييده ودعمه كخطوة في اتجاه تحقيق التهدئة وإنهاء العدوان والتعامل مع الآثار الناجمة عنه واستئناف العملية السلمية، مشيدا بموقف الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام للأونروا لإدانتهما للجرائم الإسرائيلية الشنيعة التي ارتكبت ضد منشآت وكالة الأونروا وموظفيها وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين الذين لجأوا لهذه المنشآت طلبا للأمن.
وأشاد كذلك بجهود ومساعي جمهورية مصر العربية التي أثمرت عن التوصل الى هدنة مؤقتة «نأمل بأن تفضي إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة».
وقال السفير العتيبي إن المنظمة الدولية التي أنشئت منذ سبعة عقود تقريبا لمنع الحروب وحفظ السلم والأمن الدوليين والدفاع عن القيم والمبادئ السامية كالعدالة والمساواة وحقوق الإنسان والحق في تقرير المصير تجد نفسها اليوم «أمام تحد حقيقي قانوني وأخلاقي وإنساني» واصفا الجرائم التي ترتكب على مرأى ومسمع من العالم أجمع بـ«جرائم حرب وجرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية» وداعيا المجتمع الدولي الى محاسبة المسؤولين عنها من سلطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أنه من «الظلم وعدم الإنصاف الاكتفاء بإصدار بيانات ضعيفة غير متوازنة يستغلها المعتدي وتمنحه الغطاء للاستمرار في عدوانه»، مشددا على أن المطالبة بوقف إطلاق النار فورا والانسحاب من غزة ورفع الحصار عنها هي مطالب إنسانيه وأخلاقية يقرها القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مذكرا بالقرار الأخير الصادر عن مجلس حقوق الإنسان الذي نص على إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في تلك الجرائم.ووصف الأوضاع الإنسانية في غزة بأنها «مأساوية بكل ما تحمله الكلمة من معنى» وهي «منطقة منكوبة» تعاني من نقص حاد في المواد الأساسية والخدمات الصحية وغيرها من الخدمات العامة بسبب العدوان الإسرائيلي.
وفي كلمة أمام الجمعية العامة بالنيابة عن منظمة التعاون الإسلامي قال سفير المملكة العربية السعودية عبدالله بن يحيى المعلمي إنه «حان الوقت لكم يا ضمير العالم ويا صوته المدوي لتقولوا كلمتكم ولتطالبوا ليس فقط بوقف العدوان وتثبيت وقفل إطلاق النار وإنما بإنهاء الاحتلال وإزالة المستوطنات وفك الحصار عن غزة». وأضاف أن اسرائيل لم تجرؤ على التمادي في العدوان الا حين وهنت العدالة ولم توغل في استبدادها وتعنتها الى حين خفت صوت الحق وان منظمة التعاون الاسلامي «تهيب بالمجتمع الدولي الى أن يتحمل مسؤولياته وأن يبادر الى تحقيق العدالة وتقديم المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني في غزة الى المساءلة القانونية».
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان عدد الضحايا والدمار الهائل في غزة صدما واحرجا العالم، داعيا المجتمع الدولي الى المساعدة على جعل وقف اطلاق النار الحالي دائما.
ودعا بان كي مون الى تسوية اسباب النزاع والتي قال انها تكمن في وقف اطلاق الصواريخ وتهريب الاسلحة وفتح المعبر ورفع الحصار وإعادة غزة الى كنف السلطة الفلسطينية، مؤكدا في نفس الوقت تفهمه لحق اسرائيل الشرعي بالدفاع عن مواطنيها. وحول استهداف مدارس وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) قال بان كي مون ان «الشك بوجود نشاطات عسكرية (قرب مواقع للامم المتحدة) لا يبرر تعريض حياة آلاف المدنيين الابرياء للخطر»، مشددا على ضرورة محاسبة من ينتهك حرمتها.وشدد على ضرورة إنهاء دوامة العنف والمعاناة في غزة والضفة الغربية مضيفا «هل علينا الاستمرار على هذا المنوال ـ بناء وتهديم وبناء وتهديم.. يجب ان تكون هذه المرة هي الأخيرة».