Note: English translation is not 100% accurate
انخفاض المخصصات بـ 22% إلى 245 مليون دينار خلف تسجيل هذه النتائج
أعلى أرباح نصف سنوية للبنوك الكويتية منذ بداية الأزمة
17 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء
نمو ضعيف للإيرادات التشغيلية عند 1.3% بالربع الثاني
العائد على معدل حقوق المساهمين لا يزال ضعيفاً عند 8% المحرر المالي
التحرر تدريجيا من المخصصات مقابل القروض غير المنتظمة والانخفاض في قيمة الاستثمارات، بدأت بشائره في نتائج البنوك الكويتية خلال النصف الاول من عام 2014 حيث ارتفعت الأرباح المجمعة لقطاع البنوك الكويتية المدرجة خلال النصف الاول من عام 2014 بنسبة 16.6% لتسجل 327.5 مليون دينار مقارنة مع 281 مليون دينار حققها القطاع خلال النصف الاول من عام 2013 وكذلك بنسبة نمو بلغت 26% بالمقارنة مع النصف الاول من عام 2012 حين بلغت الأرباح 260 مليون دينار.وتعتبر النتائج المالية خلال النصف الاول من عام 2014 الأفضل على الإطلاق لفترات الستة أشهر الاولى من السنوات التي تلت الأزمة المالية خلال النصف الثاني من عام 2008. ويعتبر النصف الاول من عام 2011 ثاني أفضل الفترات النصف سنوية الاولى بالنسبة للنتائج المالية حين حققت البنوك الكويتية مجتمعة صافي أرباح بلغت 295 مليون دينار. بالرغم من التحسن في صافي الأرباح، الا ان المؤشر الرئيسي لربحية القطاع بالنسبة للمستثمرين الذي يتمثل بالعائد على معدل حقوق المساهمين (ROAE) لا يزال ضعيفا عند 8.1% مع استثناء البنك الأهلي المتحد وبنك الكويت الوطني بعائد بلغ 15% و10.4% على التوالي بينما سجل العائد على حقوق المساهمين نحو 7% لكل من بوبيان والدولي وبيتك والأهلي. اما بالنسبة لنتائج الربع الثاني من عام 2014، فقد بلغت أرباح القطاع 155.5 مليون دينار وبنسبة نمو عن الربع الثاني من عام 2013 بلغت 24% نتيجة انخفاض المخصصات خلال الفترة نفسها بنسبة 24.5% لتسجل 144 مليون دينار خلال الربع الثاني من عام 2014 (علما ان البنك المركزي اعلن سابقا انه سمح للبنوك بتوزيع المخصصات العامة التي يطلبها بداية السنة حسب ما ترتأي البنوك في كل ربع) بينما لم يتغير اجمالي الايرادات التشغيلية واستقرت عند نحو 568 مليون دينار.
ما الاسباب؟
لا شك أن المخصصات مقابل القروض غير المنتظمة استنزفت نسبة كبيرة من أرباح وإيرادات البنوك منذ عام 2008 تخطت فيها المخصصات الاجمالية للقطاع حاجز الـ 4.4 مليارات دينار (15.5 مليار دولار) إذ يعتبر رقما قياسيا مقارنة مع قاعدة حقوق مساهمين كما في 30 يونيو 2014 بلغت 7.13 مليارات دينار. وشكلت المخصصات المحجوزة خلال السنوات الست الماضية ما يعادل 58% و35% من اجمالي ايرادات التشغيل وارباح التشغيل قبل المخصصات على التوالي. وبدأت بوادر التحرر التدريجي من ضغط المخصصات على صافي ارباح القطاع خلال النصف الاول من عام 2014 حيث انخفضت قيمة المخصصات خلال النصف الاول بنسبة 22% مقارنة مع النصف الاول من العام الماضي لتسجل اجمالي 245 مليون دينار للقطاع بعد ان كانت قد بلغت 315 مليون دينار خلال الفترة نفسها من عام 2013. فسياسة حجز المخصصات وقيمتها لا تزال العامل الرئيسي في تحديد بوصلة الربحية ومدى نموها بالرغم من النمو المتواضع في اجمالي الايرادات التشغيلية (صافي إيرادات الفوائد وإيرادات غير الفوائد من العمولات والاستثمارات) التي بدورها بدأت تتأثر إيجابا بالنمو الصحي في سوق الائتمان وتعافي النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص والنمو القوي في كل من قطاع التجزئة والقدرة الشرائية والقروض الشخصية والاستهلاكية بالرغم من السياسة المتشددة والمتحفظة التي لا تزال تعتمدها البنوك في منح القروض للشركات والأجواء الاستثمارية غير المشجعة للمستثمرين المحلي والاجنبي نتيجة العوامل السياسية الداخلية والخارجية وعوامل تتعلق بالنشاط الاقتصادي وتأخر مشاريع التنمية. ويظهر ذلك من خلال قراءة ارتفاع اجمالي الايرادات التشغيلية لقطاع البنوك التي صعدت بنسبة 4.8% فقط خلال النصف الاول من عام 2014 لتسجل 1.12 مليار دينار مقارنة مع 1.07 مليار دينار خلال الفترة نفسها من عام 2013، اما الايرادات التشغيلية للربع الثاني فارتفعت فقط بنسبة 1.3% لتسجل 568 مليون دينار.
حصة البنوك
لكن رغم ذلك، فإن القطاع شهد نموا في سوق الائتمان الذي سجل 8.3% خلال فترة الـ 12 شهرا الماضية المنتهية في شهر يونيو 2014 لتبلغ محفظة القروض لقطاع البنوك نحو 30.2 مليار دينار (107 مليارات دولار) ـ رغم أن هناك نسبة منها عبارة عن تسهيلات غير نقدية وأخرى معاد جدولتها- مدفوعا بمحفظة القروض الشخصية التي ارتفعت بنسبة 11.7% خلال الفترة نفسها لتسجل 11.93 مليار دينار (39.5% من محفظة الائتمان) وذلك بالتزامن مع ارتفاع القدرة الشرائية للمستهلك والتعافي التدريجي في نشاط القطاع الخاص.
وحقق بنك الكويت الوطني اعلى الأرباح خلال النصف لأول من عام 2014 بلغت 144.8 مليون دينار بنسبة نمو بلغت 12.6% عن الفترة المقابلة من عام 2013 وتوزعت تلك الأرباح على 84 مليون دينار و 60.9 مليون دينار للربعين الاول والثاني على التوالي وبالرغم من انخفاض المخصصات خلال النصف الاول من عام 2014 بنسبة 17.4% عن النصف الاول من عام 2013، الا ان مخصصات الربع الثاني تضاعف عن مستواها في الربع الاول لتسجل نحو 32.7 مليون دينار.ومؤشرات إيجابية ظهرت في مصدر الايرادات حيث ارتفعت الايرادات التشغيلية للبنك خلال النصف الاول بنسبة 17.6% لتسجل 331.7 مليون دينار نتيجة النمو الصحي في محفظة القروض وأعمال البنك نتيجة التعافي التدريجي في قطاع الاعمال والنمو القوي في قطاع التجزئة.
بدأ بيت التمويل الكويتي عملية التخلص التدريجي من عبء المخصصات وانخفاض قيمة الاستثمارات حيث سجل 9.5% نسبة نمو في صافي أرباح النصف الاول من عام 2014 ليحقق 54.6 مليون دينار (ثاني اكثر ربحية بعد بنك الكويت الوطني) مدفوعا بانخفاض المخصصات المحجوزة خلال النصف الاول بأكثر من النصف عن الفترة المقابلة من عام 2013 لتسجل 47 مليون دينار موزعة مناصفة بين الربعين الاول والثاني. اما اجمالي الايرادات التشغيلية، ونتيجة عملية اعادة الهيكلة واعادة ترتيب أوضاع البنك ومحفظته الاستثمارية، فقد انخفضت بنسبة 7.3% لتسجل خلال النصف الاول 317.6 مليون دينار، ثاني اعلى إيرادات بعد البنك الوطني الذي حقق 331.7 مليون دينار.
حقق بنك برقان ثالث اعلى الأرباح بقيمة 33.3 مليون دينار وبنسبة نمو عن النصف الاول من العام الماضي بلغت 19.5% بينما ارتفعت المخصصات التي جنبها البنك بنسبة 8.4% لتسجل 27 مليون دينار بينما سجلت الايرادات التشغيلية نمواً متواضعاً بنسبة 2.8% لتسجل 130.5 مليون دينار. اما البنك الأهلي المتحد، فقد ارتفعت أرباحه للنصف الاول بنسبة 10% لتسجل 25.5 مليون دينار مدعوماً بارتفاع إيرادات التمويل وإيرادات الاستثمار التي ارتفعت بنسبة 10% لتسجل 77.8 مليون دينار وبالرغم من حجز المزيد من المخصصات التي ارتفعت بنسبة 74% لتسجل 11.3 مليون دينار.