Note: English translation is not 100% accurate
ترقب لبناني للمحادثات السعودية - الإيرانية
سفراء الـ «5+1» لبري: أول شرط لمواجهة الإرهاب انتخاب الرئيس.. وجعجع: «داعشيو التعطيل» قطعوا رأس الجمهورية
28 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

الراعي إلى الفاتيكان في مهمة لبنانية وعراقية
النائب العوني زياد أسود يتحدث عن مرشح غير معلن ويرفض انتخاب رئيس تسوية حتى لو وافق عليه عونبيروت ـ عمر حبنجر
أجواء التهدئة تتقدم على مستوى المنطقة، التقارب السعودي ـ الإيراني ليس بعيدا عن مصر، وقريبا تنضم تركيا اليها، في اطار تحرك واسع لمواجهة الارهاب المتطرف بمواكبة من مفاوضات فلسطينية ـ اسرائيلية استنادا الى الاساس الذي بني عليه وقف اطلاق النار في غزة، التزاما بالمبادرة المصرية تمهيدا لحل نهائي للوضع في قطاع غزة، مقدمة لحل مماثل على مستوى القضية الفلسطينية ككل.
وضمن هذا المشهد يتعين قيام حكومة وحدة وطنية في العراق.
وفي بيروت ثمة من يعتقد ان «داعش» صاحبة فضل في التحول المستجد على مستوى السياسة الاميركية، وبهذا يمكن القول انها وفت قسطها للعلا، وخدمت عسكريتها وبالتالي بات عليها الانكفاء إفساحا لعودة الحياة السياسية الى مجاريها الطبيعية في العراق من خلال حكومة الوحدة الوطنية الجاري بناؤها برئاسة العبيدي، وفي سورية من خلال المعارضة الوطنية غير المتطرفة، التي تنتظر من ينفخ فيها الروح، بعدما اعلنت واشنطن ان حربها على الارهاب، لا تعني اعادة الاعتبار لنظام الاسد، عبر التنسيق معه وفق طروحات وزير خارجيته وليد المعلم، وسبقتها برلين، الى التأكيد على ان مواجهة الارهاب لا تعني اعادة التعاطي مع نظام الاسد.
ولاحظت اوساط تيار المستقبل ان طرح المعلم بني على اساس التخويف من نظام الدفاع الجوي السوري المتقدم، على الطائرات الاميركية اثناء الاغارة على مواقع الارهاب، وتساءلت هذه الأوساط اين كانت الدفاعات الجوية السورية يوم اغارت الطائرات الاسرائيلية على بعض المنشآت السورية المنتجة للأسلحة الممنوعة دوليا منذ ما يفوق العشر سنوات؟.
بالمقابل، تلفح الأجواء اللبنانية نسمات عليلة، تنبئ بانفراج قريب، فبعد استكمال معالجة الوضع في العراق، يأتي دور لبنان، من خلال تسريع انتخاب رئيس الجمهورية لان الشغور الرئاسي كما قال السفير الاميركي ديفيد هيل في بيان مكتوب بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يفيد الا المتطرفين.
وقد جاء كلام هيل بعد استدعاء بري لسفراء الدول الخمس الكبرى ومعهم منسق الأمم المتحدة وطلبه منهم ان تدعم دولهم الجيش اللبناني والقوى الامنية.
ويقول المتابعون ان الحراك الرئاسي الذي يتولاه النائب وليد جنبلاط بالتنسيق مع الرئيس بري، سيضم الرئيس الحريري بعد عودته القريبة من فرنسا حيث يتواجد الان.
بري استقبل ظهر امس رئيس الحكومة تمام سلام وقائد الجيش العماد جان قهوجي، وعلمت «الأنباء» ان محور الاجتماع كان تسليح الجيش وما قاله سفراء الدول الكبرى الذين التقاهم بري حول هذا الموضوع.
في هذا الوقت تحدث النائب زياد أسود، بغضب عن مرشح جديد على لائحة المتقدمين للرئاسة رفض ان يذكر اسمه لقناة «O.T.V» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، الذي ينتمي اليه.
وقال اسود انه لن ينتخب رئيسا تسوويا، حتى ولو وافق عليه العماد عون ولو كلفه الأمر القعود في بيته.
وقال: اخذوا على العماد عون انه لم يعلن ترشيحه رسميا، فهاهو جان عبيد والعماد جان قهوجي، في مقدمة المرشحين مع انهما لم يترشحا رسميا.
النائب اسود الذي بدا بالغ الاستياء من الوضع اللبناني برمته، انتقد اداء وزارة الداخلية في موضوع التفاوض مع خاطفي العسكريين والامنيين، واتخذ قرارا علنيا بمقاطعة شاشات التلفزة ووسائل الاعلام لانه لا يرى فائدة من تلاوة هذه المزامير.
على اي حال، لقد تلقى لبنان من سفراء الدول الكبرى الذين التقوا بالرئيس بري، رسالة مضمونها ان اول شروط مواجهة الارهاب المتطرف انتخاب رئيس للجمهورية.
وعلى هذا الصعيد، قرر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع احياء مبادرته الرئاسية القديمة بالتنسيق مع الحلفاء في 14 آذار.
وتهدف هذه المبادرة الى استكشاف امكانية التوصل الى مرشح رئاسي توافقي واذا تعذر ذلك يعود هو مرشح 14 آذار لهذا المنصب.
ويتهم جعجع «داعشيي التعطيل» يقطعون رأس الجمهورية، ويأخذون الاستحقاق رهينة.
وفي هذا السياق شدت بكركي الانتباه امس باجتماع بطاركة الشرق مع سفراء الدول الكبرى، وتسليمهم رسائل الى حكوماتهم تعتبر ان الاعذار بعدم التدخل في العراق غير مقنعة.
وفي الوقت نفسه يرى البطاركة الذين زاروا كردستان العراق والتقوا المسيحيين النازحين من الموصل ان ضرب الوجود المسيحي البشري في الشرق يماثله ضرب الوجود السياسي المسيحي في لبنان من خلال تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، واذا كانت هناك مسؤولية لبنانية عن هذا التعطيل فهناك ايضا مسؤولية دولية نظرا للمداخلات الخارجية.
وجاء اجتماع بكركي عشية سفر البطريرك الراعي الى الفاتيكان، على ان يعود الى بيروت في الثاني من سبتمبر موعد الجلسة الحادية عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية.