Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال الاحتفال باليوم العالمي للإنسانية في بيت الأمم المتحدة أن اختيار صاحب السمو قائدا إنسانياً تقدير لسجل الكويت الحافل بالعطاء
المعتوق: 108 ملايين شخص حول العالم بحاجة إلى مساعدات إنسانية
4 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء



9.5 ملايين لاجئ سوري في الداخل والخارج
في عام 2013 قتل 155 عاملاً في المجال الإنساني وأصيب 171 ناشطاً بجروح خطيرة وخُطف 134 آخرون
مساعداتنا لا ترتبط بأجندات أو شروط وإنما من أجل الإنسانية فقط
شيخ: مساعدات الكويت تعدت في عام واحد الـ 650 مليون دولار وقدمت لكل المحتاجين على مستوى العالمبيان عاكوم
لتذكير العالم بالأوضاع الإنسانية التي يواجهها الملايين من البشر نتيجة تعرضهم لكوارث طبيعية، ونزاعات مسلحة، وللتأكيد على دور العمال الإنسانيين الذين يعرضون حياتهم للخطر، نظم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانمائية، بالتعاون مع الكويت، ودول ومنظمات أخرى، احتفالا باليوم العالمي للإنسانية صباح أول من أمس، في بيت الامم المتحدة في مشرف، وذلك بحضور مستشار صاحب السمو الأمير ومبعوث الامين العام للامم المتحدة للشؤون الإنسانية ورئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية د.عبدالله المعتوق والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائية مبشر شيخ وأعضاء من السلك الديبلوماسي إضافة الى ناشطين في العمل الخيري والإنساني.
وفي كلمة ألقاها المعتوق خلال الاحتفال اعتبر فيها انه من الوفاء في هذا اليوم ذكر «الاوفياء الذين تتجلى مواقفهم الإنسانية المشرفة حين تشتد بالإنسانية الكروب، وتحتدم النزاعات والحروب وتندلع العواصف والكوارث، ويصبح الدم رخيصا، والهدم والتخريب مستباحا، والتشريد ظاهرة عالمية والأزمات الإنسانية عصية على الاحتواء، ومن الوفاء أيضا ان نسجل وبكل معاني الفخر والاعتزاز المواقف الإنسانية النبيلة والمشرفة لصاحب السمو أمير البلاد كما نقدر جهود المنظمات الإنسانية الدولية والوكالات الاممية المتخصصة في الشأن الإنساني». وهنأ المعتوق صاحب السمو الأمير بمناسبة «اعتزام الامم المتحدة بعد ايام بتسمية سموه قائدا إنسانيا عالميا وتتويج الكويت بلد الخير والعطاء مركزا إنسانيا عالميا» مشيرا إلى «أن هذه الخطوة جاءت تقديرا لسجل الكويت الإنساني الحافل بالمؤتمرات والقمم الإنسانية والتنموية التي حشدت الجهود الاقليمية والدولية باتجاه الفقراء والمنكوبين هنا وهناك، وتكريما لسموه الذي لم يدخر وسعا في إطلاق المبادرات الإنسانية لمواجهة تداعيات الفيضانات في باكستان، والزلازل في تركيا، الفلبين، واندونيسيا، والتصحر والجفاف والمجاعة في موريتانيا والصومال وبنين والنيجر، والصراع في مالي والأزمة السورية وغيرها من الكوارث والنكبات في العالم».
وتذكر المعتوق في هذه المناسبة «الذين قضوا قبل 11 سنة وتحديدا في 19 اغسطس 2003 في حادث غادر وجبان استهدف مقر الامم المتحدة في بغداد وأودى بحياة 22 ناشطا في العمل الإنساني، من بينهم رئيس بعثة الامم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميلو فضلا عن إصابة العشرات من الابرياء» موجها التحية «لروح هؤلاء الأبطال الذين فقدوا حياتهم وهم يقدمون المساعدات الإنسانية لضحايا النزاعات المسلحة من النساء والشيوخ والأطفال» ومشددا على «أن هؤلاء ستظل سيرتهم الإنسانية خالدة في سجلات الشهامة والرجولة والنخوة». واعتبر تخصيص يوم 19 اغسطس من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني «مناسبة مهمة لتسليط الضوء على جهود الناشطين في الحقل الإنساني في جميع أنحاء العالم، وتنمية الوعي بدورهم الإنساني وهم يخاطرون بحياتهم من اجل توفير المأوى والمأكل والملبس والمشرب لضحايا الكوارث والنزاعات»، مبينا ان هناك نحو «108 ملايين شخص حول العالم يحتاجون الى مساعدات إنسانية»، مشيرا الى «وجود زيادة مروعة في أعداد المهجرين في المنطقة العربية خصوصا من السوريين وذلك بفعل آلة القتل والدمار» لافتا الى «ان عدد ضحايا الأزمة السورية بلغ 9.5 ملايين لاجئ سوري في الداخل والخارج حسب تقديرات الامم المتحدة، بالاضافة الى مئات الآلاف من القتلى والمفقودين». ولفت الى انه «وسط هذه الاجواء الملتهبة لم يتخل عاملو الاغاثة عن تقديم خدماتهم الإنسانية غير عابئين بالمخاطر والتحديات، ولكن من المشاهد المؤسفة ان بعض هؤلاء الاسود يتساقطون يوميا، ففي عام 2013 قتل 155 عاملا في المجال الإنساني وأصيب 171 ناشطا بجروح خطيرة كما خطف 134 آخرون حسب بعض الاحصاءات» متحدثا عن «فقدان الاونروا لـ 12 من موظفيها العاملين في غزة خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، فضلا عن العديد من الطواقم الطبية وطواقم الدفاع المدني الذين استهدفوا وهم يحاولون إنقاذ الجرحى وإخلاء جثث الضحايا، وقد راح العشرات من هؤلاء ضحية القصف الإسرائيلي الغادر»، ومع تعدد الكوارث ذكر أن العالم أصبح «بحاجة الى مزيد من الأبطال في مجال العمل الإنساني، وإذا كان من واجب المجتمع الدولي أن يوفر لهم كل صور الحماية والأمن، فإنه على الاطراف المتنازعة أن تحترم حيادية العمل الإنساني، وان تساعد العاملين في الحقل الإنساني على تأدية واجبهم الإنساني».
وأشار الى أن «الكويت تقدر العمل الإنساني، وتحترم القائمين عليه في العالم، وتمد ايديها للمشاركة في جميع المنظمات الإنسانية الدولية في مشاريعها من اجل تخفيف معاناة المتضررين من الكوارث، لاسيما ان أهل الكويت جبلوا على فعل الخير ومساعدة الآخرين، وتوارثوا هذه القيم الإنسانية النبيلة عن الأجداد والآباء، رغم ما كان يعانيه أهل الكويت من ضيق ذات اليد، وبعد الثروة النفطية تحولت الجهود الفردية في البلاد الى مؤسسات خيرية كبيرة، وامتدت يد العطاء الى كل دول العالم للمساعدة دون تمييز او تفرقة على اساس الدين والعرق واللغة».
وكان المعتوق بارك في تصريح للصحافيين على هامش الاحتفال «للكويت والكويتيين والعالم العربي والإسلامي اختيار صاحب السمو من قبل الأمم المتحدة زعيما وقائدا إنسانيا وكذلك اختيار الكويت هذا العام مركزا للعمل الإنساني»، مبينا أن الاحتفال اليوم «يتوافق مع مناسبة اختيار سمو الأمير قائدا وزعيما للعمل الإنساني، وهذا لم يأت من فراغ» لافتا الى أن «الكويت منذ القدم جبلت على حب وفعل الخير لجميع الناس بغض النظر عن لغتهم أو عرقهم أو ديانتهم».
وأشار المعتوق الى المساعدات التي تقدمها الكويت لافتا الى انها «من أجل المساعدة فقط بحيث لا ترتبط بوجود أجندات أو شروط لذلك استحقت الكويت اختيارها مركزا للعمل الإنساني، كما استحق سمو الأمير ان يكون قائدا إنسانيا».
وأضاف «في حال حدوث أي كارثة طبيعية أو غير طبيعية يأمر صاحب السمو على الفور الحكومة أو القائمين على العمل الإنساني بمباشرة مهامهم الإنسانية في تلك المواقع التي تتعرض لكوارث».
من جهته قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائية مبشر شيخ ان الاحتفال اليوم جاء «للاعتراف بجهود العاملين في المجال الإنساني على مستوى العالم الذين تركوا كل ما هو عزيز عليهم من عائلات وأحباب وحياة كريمة وعرضوا حياتهم للخطر من مرض وموت وذلك بهدف تقديم يد العون لكل محتاج وتوفير حياة أفضل لهم». مشيرا الى أن المبادرات الإنسانية ليست ببعيدة أو غريبة عن المجتمع الكويتي، فمنذ تأسيس أول منظمة خيرية منذ قرابة المائة عام قطعت الكويت شوطا كبيرا في مجال العمل الإنساني تحت مظلة سمو الأمير. وأضاف شيخ انه «تقديرا للدور الإنساني الكبير للكويت ولقائدها سيقوم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاحتفاء بهذا الدور وبقائدها كقائد للإنسانية بتاريخ 9 من سبتمبر الجاري بمقر الأمم المتحدة»، لافتا الى أن «الكويت كانت عام 2013 -2014 مثالا يحتذى به في مجال العمل الإنساني لما قدمته من مساعدات تعدت 650 مليون دولار لمساعدة كافة المحتاجين على مستوى العالم». وسلط شيخ الضوء على الجهود التي بذلت من قبل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ورئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ومستشار الأمير د.عبدالله المعتوق، حيث وصف جهوده «بالمميزة في بناء قاعدة خيرية عريضة ضمت العديد من المنظمات الخيرية المحلية والعالمية»، مشيرا الى أن الهيئة الخيرية احتلت قمة القائمة من حيث مشاركتها الفعالة في تطوير العمل الإنساني والمشاريع الاغاثية على مستوى العالم.