Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
أكراد سورية: الأميركيون يريدونهم جزءاً من المعارضة السورية المعتدلة
10 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
الأكراد في سورية مكون أساسي من المكونات السياسية والعسكرية. الاتحاد الديموقراطي هو حزبهم السياسي و«وحدات الحماية الشعبية» (على علاقة تاريخية مع حزب العمال الكردستاني) هي الجناح العسكري للحزب، ويقدر عدد مقاتليها بنحو 50 ألف مقاتل. هذه الميليشيات الكردية خاضت مرارا معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية في سورية وتعرض الآن خدماتها على الغرب كحليف يمكن التعويل عليه وكقوة لها سجل في محاربة «داعش».
ويبدي أكراد سورية تفاؤلا بأن يتكرر معهم ما حدث في العراق أخيرا، حيث تلقت كردستان العراق دعما سياسيا وعسكريا من الأميركيين والأوروبيين بما أن لها ضمانة وحماية غير مباشرة، وما يحاوله أكراد سورية أن يدخلوا في الإستراتيجية الأميركية التي يجري إعدادها لمحاربة «داعش» في الأراضي السورية.
في العراق يمثل الأكراد واحدا من الحلفاء الرئيسيين للغرب في مواجهة «الدولة الإسلامية» لكنهم لم يحصلوا على تقبل الغرب لهم كشركاء في سورية التي اقتطعت الميليشيا الكردية لنفسها مساحة من الأرض في شمالها.
وربما تفتح الحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية» الباب أخيرا لحصول أكراد سورية على المساعدات الغربية التي يتمنونها، غير أن عليهم أولا ان يوضحوا علاقتهم بالرئيس بشار الأسد، وكذلك طمأنة تركيا إلى أنهم لن يتسببوا في مشاكل على حدودها.
الغرب أبقى على مسافة بينه وبين أكراد سورية. فلتركيا، عضو حلف شمال الأطلسي، مخاوف حول الصلات التاريخية التي تربط حزب الاتحاد الديموقراطي بحزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي حارب من أجل حقوق الأكراد على الجانب التركي من الحدود.
ويخشى أكراد سورية أن يتزايد خطر مقاتلي «الدولة الإسلامية» في سورية إذا طردوا من العراق. ويعتبرون أنه لن يكفي قصف مواقعهم في العراق. إذا قصف أوباما أو أميركا مواقعهم في سورية فلابد من التنسيق مع القوات الكردية.
ولم يتضح حتى الآن ما ستفعله الولايات المتحدة في شأن «الدولة الإسلامية» في سورية، حيث تعقّد معارضتها للأسد عملية صنع القرار. وكانت الدول الغربية التي أيدت الانتفاضة على حكم الأسد رفضت دعوة الحكومة السورية للتنسيق معها في التصدي لـ «الدولة الإسلامية».
وقد وافق أوباما على تسيير طائرات استطلاع فوق سورية في خطوة أثارت تكهنات بأنه على وشك إصدار أوامر بشن ضربات جوية على مواقع التنظيم في سورية، لكن يبدو أن مثل هذه الهجمات ليست وشيكة.
ويتمثل شق من خطته في زيادة الدعم للجماعات السنية المعتدلة التي تقاتل قوات الأسد وتنظيم «الدولة الإسلامية». ويقول الأكراد إنهم يتعاونون مع الجماعات نفسها، وأبرز مثال على ذلك معركة السيطرة على أراض شمال حلب.
ويرصد محللون في الآونة الأخيرة تعاونا بين مقاتلي المعارضة من السنة والأكراد في المنطقة. ولكي يترسخ هذا التعاون يتعين على أكراد سورية والمعتدلين من العرب السنة تنحية شكوك كل منهم في أهداف الطرف الآخر جانبا. وربما تمثل حلب اختبارا لذلك. ويقول هؤلاء إن ثمة «قيمة مضافة محتملة» في التعاون العسكري بين الأكراد والعرب السنة المعتدلين في مواجهة «الدولة الإسلامية». وأوضح مثال لاختبار ذلك هو حلب لأن الأخطار كبيرة بالنسبة للجميع. المصالح المشتركة كثيرة هناك وكذلك توجد بعض العلاقات المحلية. لكن يجب أن تتطور هذه العلاقات في شكل ملموس لكي تضمن تنسيقا هادفا».