Note: English translation is not 100% accurate
خلال الندوة الفكرية التي أقيمت في المنامة بعنوان «تطورات الوضع في العالم العربي والشرق الأوسط»
عمرو موسى يدعو الى إقامة نظام عربي جديد
14 سبتمبر 2014
المصدر : :


الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية: سايكس بيكو 1914 لن يتكرر في 2014دعا عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية الى إقامة نظام عربي وان تكون لدى الدول العربية خطة لبناء هذا النظام، تجتمع عليه لبحث مدى حاجتنا الى نظام سياسي واقتصادي وأمني، مؤكدا انه على الدول العربية ان ترتقي الى مستوى المسؤولية التاريخية في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة والعالم.
واضاف موسى خلال الندوة الفكرية التي أقيمت تحت رعاية وحضور الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء بعنوان «تطورات الوضع في العالم العربي والشرق الأوسط» في مركز عيسى الثقافي امس الأول، انه آن الأوان ان نجلس الآن معا لبحث هذا الأمر وما اذا كان النظام العربي الحالي بحاجة الى التطوير او التغيير الجذري والبحث في مستقبل المنطقة ككل وتحديدا فيما يتعلق بالنظام الإقليمي والأمن الإقليمي وهذا الطرح يجب أن يكون طرحا شاملا وفق ما نحتاجه ووفق مصالحنا في اطار أي نظام إقليمي جديد، وان نضع في اعتبارنا ما قامت به الدول العظمى في عام 1914 واتفاقية سايكس بيكو حيث قررت رسم خريطة جديدة للمنطقة وتقسيمها.
وقال موسى: يجب على الدول الكبرى ان تعي ان هناك مصالح اقليمية عربية مشددا على ان عام 1914 لن يتكرر في عام 2014.
وأكد موسى قدرة مصر والمملكة العربية السعودية على قيادة المنطقة والا تتأثر سلبا بما هو جار، مشددا على ايران وتركيا لا يمكنهما منفردتين او مجتمعتين ان تقودا المنطقة التي تتألف أساسا من الشعوب العربية، مشيرا الى ان ايران تطرح مقاربة «صلبة» بينما تطرح تركيا مقاربة ناعمة، غير ان مصر تمتلك المقاربتين معا، ويمكنها ان تتخذ الموقف المطلوب، مطالبا بحسن إدارة أمورنا العربية لنلحق بالقرن الـ 21 ونطرح قيمنا وثقافتنا لمواجهة رغبة ايران وتركيا في الهيمنة الاقليمية.
وقال موسى ان ثورة 30 يونيو 2012 في مصر جاءت لفشل جماعة الاخوان في الحكم، مشيرا الى ان فشلهم كان على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بل انهم حتى فشلوا في كتابة دستور توافقي يعبر عن كل المصريين ويلبى تطلعاتهم الى المستقبل.
وأضاف أن خروج المصريين في أحداث يناير 2011 جاء بهدف تحسين الاحوال في مصر ولم يكن بهدف استبدال الحكم السابق بحكم بالغ السوء ولذلك فقد ثار المصريون في 30 يونيو ثورة حقيقية بالملايين الذين خرجوا طلبا لإنقاذ مصر بعد ان تبين لهم أنه لا أمل في بقائهم أو إصلاح الموقف وعدم قدرتهم على ذلك.
وعن الوضع في سورية دعا الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية الى مقاربة اشمل للوضع في سورية تشمل العراق وجوب مشاركة جميع السوريين في حل النزاع وليس لطائفة واحدة، وفي ظل حكم ديموقراطي وليس الانتقام.
واضاف ان الحكومة العراقية الجديدة التي ندعو لها بالتوفيق قامت على اساس اتفاق شمل جميع المكونات بعكس الطرح الإقصائي والطائفي في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وهو ما نريد ان نراه في سورية.
وحول تنظيم داعش الارهابي، قال موسى ان هذه المشكلة خرجت عن كل الحدود فكيف لمنظمة أيا تكن ان تمارس الذبح والقتل والدموية وتفخر بذلك وهذه ممارسات خطيرة جدا ولا يمكن ان نتعايش مع مثل هذه الافكار والممارسات التي تهدد الاسلام دينا والعرب ثقافة وكل العالم يندهش من ذلك.
وبعد الندوة قام موسى بالرد على الاسئلة، فردا على سؤال للشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية حول تصوراته للنظام الإقليمي الجديد في المنطقة، أجاب السيد عمرو موسى قائلا: اننا كعرب مسؤولين عن اقليمنا ويجب ان يتم بحث التعامل مع دول الجوار العربي، مشيرا الى ان النظام الإقليمي الجديد لم يعد ممكنا ان يكون عربيا فقط ونوه الى انه خلال السنوات الأخيرة من عمله بالجامعة العربية تقدم بمقترح محدد ومفصل بدول الجوار العربي وان يكون تحت مسمى منتدى الجوار العربي وكان يشمل هذه المقترح 42 دولة من ضمنها الـ 22 دولة عربية الأعضاء الحاليين بجامعة الدول العربية.
وقال ان المشكلة في النظام الإقليمي الجديد تكمن في 3 دول وهى تركيا وايران واسرائيل لوجود خلافات معهم، مشيرا الى ان الخلاف مع تركيا هو الأقل لأنه ليس خلافا استراتيجيا او ليست هناك مشاكل استراتيجية وانما خلافات تكتيكية او معاصرة يمكن التغلب عليها بالحوار.