Note: English translation is not 100% accurate
الجيش يداهم 6 مخيمات في عرسال ويعتقل المئات.. وقهوجي للمفتي: نحمي الأهالي
فرنجية: مشروع تقسيم لا يقل أهمية عن «سايكس بيكو» ومازلنا في الثلث الأول.. والحرب ستستمر طويلاً
26 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

أهالي العسكريين المخطوفين عزلوا البقاع عن باقي لبنان.. وجعجع سأل نصرالله: لو شاركت إيران في التحالف هل كنت رفضته؟بيروت ـ عمر حبنجر
انضم لبنان الرسمي الى موكب المستبعدين عن التحالف الدولي المؤلف من سورية وايران وبعض الدول الاخرى من حيث التنسيق المباشر، لكن المراعاة والالتزام لم يسريا على ملف معالجة قضية خطف العسكريين، اذ كان لغضب اهالي هؤلاء ممن افترشوا الطرق واقفلوا ابواب البقاع بوجه العابرين من بيروت والجبل وبالعكس في ضهر البيدر، بحيث اصبحت «المفاوضة» مع الخاطفين مسموحة التداول على المستوى الحكومي، بعد اطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المتلفزة والمرفوعة بالرغبة في رد مسؤولية اعاقة المخطوفين التي حمله اياها ذووهم، وربما قتل ثلاثة منهم على يد خاطفيهم، لكنه لم يشر الى المقايضة التي سبق لحزب الله ان اجراها مع الاسرائيليين ثم مع التكفيريين مرات عدة.
بمعنى ان الحزب يفاوض ويبادل لاعتبارات المصلحة الجهادية، فيما تستطيع الحكومة المفاوضة مع الخاطفين لتبقى المبادلة خطا احمر لا يمكن تمريرها من خارج مجلس الوزراء المكبل بتناقضات ارتباطات بعض اعضائه. هذه المسألة طرحت في الاجتماع الامني الذي انعقد في وزارة الدفاع مساء الثلاثاء الماضي، وخصص للبحث في الاحتمالات والخيارات الممكنة لاطلاق المخطوفين بعد ذهاب الوساطة القطرية والتركية مع رياح عاصفة التحالف الدولي المغير على داعش واخواتها في سورية والعراق، ومن ضمن هذه الخيارات المبادلة بالسجناء او الموقوفين الاسلاميين او المقايضة بهم بحسب القوانين التي تقر بذلك وفق وزير الداخلية نهاد المشنوق.
قناة «المنار» رأت مع السيد نصرالله ان ما يحتاجه البلد الصغير قرار كبير بضرب الارهاب لافتقاده القدرة على استهداف الجيش، كما يفعل الآن في طرابلس، اما التفاوض من موقع ضعف فله عاقبة الذل ولدينا من الازمات ما يكفي.
القناة الناطقة بلسان حزب الله سخرت من غارات الفانتوم والتوماهوك «التي لم تحصد قدراتها ما يزيد على 200 من الدواعش، وهو العدد الذي يوازي من قتلوا في كمين غوطة دمشق الشرقية»!
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رد على كلام نصرالله الرافض انخراط لبنان في التحالف الدولي لمحاربة داعش سائلا اياه: اذا هاجم المسلحون في جرود عرسال الجيش، ألا يجدر بالحكومة اللبنانية طلب المساعدة الجوية من التحالف الدولي؟
وسأله مجددا: لو كانت ايران مشاركة في التحالف الدولي، هل كان استمر في موقفه الرافض للتحالف الدولي؟
جعجع سأل ايضا العماد ميشال عون: ماذا ينتظر للافراج عن موقع رئاسة الجمهورية؟
ثم عاد لسؤال نصرالله: سيد حسن، تحدثت عن مخاطر على لبنان اذا دخل التحالف الدولي، وهذا صحيح، لكن ألا يشكل تدخلكم في سورية خطرا على لبنان ايضا؟ ولو كنت فعلا تريد بناء دولة قوية ألم يكن اجدر بك ان تدعو نوابك الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس وزير الداخلية نهاد المشنوق اتصل بالرئيس تمام سلام الموجود في نيويورك ووضعه في الأجواء الأمنية، قبل سفر المشنوق الى فرنسا للقاء الرئيس سعد الحريري.
في هذا الوقت، قال النائب سليمان فرنجية في حديث لرويترز «إن الضربات حصلت بالتنسيق مع النظام في سورية، والحديث عن أن التنسيق حصل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لا يهم، بل الأهم أن التنسيق حصل مع النظام السوري». وأضاف: «إن الخطر زال عن سورية وأصبح على المنطقة ككل. لم يتركوا شيئا إلا فعلوه ضد الدولة السورية، وفشلوا. الدولة السورية هي أكثر فريق محصن ضد هذا الخطر الإرهابي، والأدوات التي استعملها بعض الدول العربية والإقليمية ضد النظام السوري تحولت الآن ضدها، والمشكلة أصبحت عامة وليست عند النظام السوري».
وتحدث عن «تغيير جغرافي وديموغرافي ومشروع جديد في المنطقة لا يقل أهمية عن معاهدة سايكس بيكو التي قسمت منطقة الشرق الأوسط عقب انهيار الامبراطورية العثمانية عام 1916». واعتبر «اننا لا نزال في الثلث الأول من المشروع. المحاور ترتسم الآن، لكن الأمور لن تنتهي في شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين. الأزمة ستستمر طويلا. لكن هناك تطورا إيجابيا تمثل في تحول الأمور الى إرهاب ضد اعتدال وليس حربا سنية ـ شيعية».
الي ذلك، بحث الرئيس سعد الحريري في باريس تطورات المنطقة مع عدد من قيادات تيار المستقبل، الموجودين في العاصمة الفرنسية بمناسبة اجتماعية، وبينهم الرئيس فؤاد السنيورة، والوزيران أشرف ريفي ونهاد المشنوق والأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري. وقد دار البحث حول الجلسة التشريعية المزمعة لمجلس النواب والأمور الضرورية للتشريع. وكان التشديد على أن انتخاب رئيس الجمهورية شرط مسبق لإجراء الانتخابات النيابية.
الرئيس نبيه بري أكد أنه لا علاقة للجلسة التشريعية بموضوع التمديد لمجلس النواب، مشيرا الى أن أحدا لم يفاتحه بالتمديد، وانه على موقفه الداعي لإجراء الانتخابات النيابية.
ولاحظ بري بارتياح أن الفريق الآخر تراجع عن رفضه «تشريع الضرورة».
الى ذلك، ترى مصادر نيابية لـ «الأنباء» أن «الكباش» الدائر بين «تشريع الضرورة» وبين «ضرورة» انتخاب رئيس للجمهورية، مستمر، وربما أفضى أولا الى التمديد لمجلس النواب بمعزل عما يجاهر بالقبول أو الرفض في ضوء تقلص المهلة الفاصلة عن العشرين من نوفمبر موعد نهاية الولاية الحالية لمجلس النواب.
ميدانيا، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي لمفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان ان الجيش اللبناني حريص كل الحرص على أمن وسلامة أهلنا في عرسال ولا يوجد أي حصار على مدينة عرسال وأهلها وما يقوم به الجيش هو منع المسلحين الموجودين في جرود عرسال من الدخول الى مدينة عرسال والاعتداء على المواطنين فيها، كما أكد للمفتي دريان خلال زيارته لدار الفتوى وتهنئته بانتخابه ان الجيش اللبناني يعمل بكل جد لتأمين أمن اللبنانيين في جميع المناطق اللبنانية دون تفرقة ولا تمييز، وشرح لسماحته كيفية معالجة الأزمة في منطقة عرسال والشمال.
وكانت قوات من الجيش داهمت ستة مخيمات للاجئين السوريين غرب عرسال وأوقفت 450 بينهم قيادي وأربعة عناصر من جبهة النصرة، وأحد الضباط السوريين المنشقين المشاركين في المعارك الالكترونية ضد الجيش السوري، وبين الموقوفين مطلوبون بإطلاق النار على الجيش. وخلال المداهمات شبت حرائق في بعض الخيام أثناء المداهمات قبل دخول الجيش إليها وصفت بأنها مفتعلة من قبل ساكنيها، وقد احترقت بالكامل. وأوضح بيان لقيادة الجيش أنه أثناء تفتيش مخيم للاجئين السوريين بحثا عن مشبوهين، أقدم 3 عناصر يستقلون دراجة على إضرام النار بمخيم آخر فأطلق عليهم النار، ما أدى الى مقتل أحدهم وجرح الآخرين.
وعلى الأثر انطلقت تظاهرات للسوريين في عرسال احتجاجا على المداهمات. ويعتقد متابعون للموقف في عرسال أن هذه المداهمات تدعم خيار المفاوضة من موقع قوة، الذي اقترحه الامين العام لحزب الله على الحكومة.