Note: English translation is not 100% accurate
السيناريو الأسوأ تراجع سعر البرميل إلى 35 دولاراً.. وكلما انخفض البرميل دولاراً واحداً تنخفض إيراداتنا النفطية مليار دولار سنوياً
سيناريوهات عديدة لانخفاض النفط..أسوؤها خسارة الميزانية 36 مليار دولار سنوياً
28 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
هبوط سعر البرميل 20 دولاراً عن أعلى مستوى سجله خلال 2014.. يخفض الإيرادات النفطية بـ 21 مليار دولار
الميزانية ستدخل في عجز إذا استمرت الأسعار في الهبوط لفترة طويلة
75 دولاراً هو سعر برميل النفط لتحقيق التعادل بين النفقات والإيرادات في الميزانية الحاليةالمحلل المالي
بعد استقرار اسعار النفط خلال السنوات الثلاث الماضية (2011-2013) والأشهر السبعة الاولى من عام 2014 فوق مستوى الــ 100 دولار للبرميل، بدأت الأسعار بالتراجع الحاد خلال شهري اغسطس وسبتمبر حيث هبط سعر سلة أوپيك من النفط الخام بنسبة 12.5% لتسجل.1894 دولار للبرميل كما في 24 سبتمبر من السنة الحالية مما يشكل عامل ضغط على ايرادات الميزانية العامة لدول الخليج وخصوصا الكويت حيث تشكل الايرادات النفطية اكثر من 90% من اجمالي الايرادات العامة للدولة.فقد انخفض سعر النفط الكويتي من 106.56 دولارات للبرميل نهاية شهر يوليو 2014 ليسجل 93.98 دولارا للبرميل كما في 24 سبتمبر 2014 وبنسبة انخفاض بلغت 12.4% والتي بدورها تذكر بالانخفاض خلال عام 2009 حين هبط سعر برميل النفط الخام الكويتي بنسبة 33% ليغلق السنة عند مستوى 60.68 دولارا. المخاوف الناتجة عن انخفاض اسعار النفط حقيقية وتهدد ايرادات الدولة ووضعها المالي نتيجة الارتفاعات الملحوظة في النفقات الجارية بالرغم من الاحتياطات المالية الكبيرة التي تراكمت خلال السنوات السابقة وقدرة الكويت على تحمل الضغوط الناجمة عن أي انخفاض مؤقت في إيرادات النفط، إلا أن دراسة جدوى الاستثمارات المقبلة وتعزيز الايرادات من غير النفط تعتبران الركيزة الاساسية لضمان سيطرة أكبر على بنود ميزانية الدولة وتفادي العجز المالي.
خسارة الكويت
ولدراسة مدى ارتباط الوضع المالي للكويت بأسعار النفط وتأثيرها على الميزانية العامة، أجرينا عددا من السيناريوهات لانخفاض اسعار النفط الكويتي الخام التي تظهر الانخفاض الملحوظ في الايرادات النفطية (العمود الفقري لميزانية الدولة): فعلى سبيل المثال، كلما انخفض سعر برميل النفط الكويتي دولارا أميركيا واحدا وعلى أساس انتاج 2.85 مليون برميل نفط يوميا تنخفض الايرادات النفطية السنوية مليار دولار مما يدل على احتمال تذبذب ايرادات الدولة عند الهبوط الحاد في اسعار النفط. بينما اذا انخفض سعر برميل النفط 5 دولارات ينتج عنه انخفاض الايرادات النفطية السنوية بقيمة 5.2 مليارات دولار، وفي حال انخفاض سعر البرميل بـ 20 دولارا وهذا المتوقع عن اعلى مستوى سجله خلال السنة الحالية تنخفض الايرادات النفطية بـ 20.8 مليار دولار.هذا الانخفاض تستطيع ان تتحمله خزينة الدولة لفترة قصيرة اما اذا بقيت اسعار النفط تتراوح ما بين الــ 80 و90 دولارا للبرميل وبالتزامن مع ارتفاع الانفاق الجاري والانفاق الراسمالي المتوقع خلال السنة المالية الحالية والسنوات القادمة لتسريع تنفيذ خطة التنمية وتطوير البنى التحتية والمشاريع النفطية، فان الاقتراب من خط العجز المالي محتمل في المدى المتوسط بينما العجز المالي حتمي على المدى البعيد على اعتبار ان الايرادات النفطية سوف تستمر في المساهمة بنحو 90% من اجمالي الايرادات.
واسوأ السيناريوهات هي انخفاض سعر برميل النفط الكويتي بـ 30 و35 دولارا حيث تخسر الكويت من ايراداتها النفطية سنويا 31.2 مليارا و36.4 مليار دولار على التوالي.
ميزانية الكويت المتوقعة 2014/2015
اما بالنسبة للسنة المالية الحالية 2014/2015، واستنادا الى الانخفاض في سعر برميل النفط الكويتي وتوقع المزيد من الهبوط خلال فترة الأشهر الستة المتبقية من السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2015 ليسجل متوسط 88 دولارا للبرميل، فمن المتوقع ان تبلغ الايرادات النفطية 28.3 مليار دينار وبانخفاض نسبته 3.5% عن الايرادات النفطية الفعلية والمحققة عن العام المالي 2013/2014 والتي بلغت 29.3 مليار دينار.اما الايرادات غير النفطية فمن المتوقع ان تنمو الى 3 مليارات دينار وبالتالي تكون اجمالي الايرادات المتوقعة نحو 31.3 مليار دينار. اما اجمالي النفقات المتوقعة للعام المالي الحالي فمن المتوقع ان تبلغ 21.6 مليار دينار موزعة على 17 مليار دينار للنفقات الجارية (79% من اجمالي النفقات) و4.5 مليارات دينار للانفاق الرأسمالي على اساس تسريع خطة التنمية مقارنة مع 2.1 مليار دينار للسنة المالية السابقة.
وعلى اساس المصاريف المتوقعة للسنة المالية 2014/2015 فان سعر برميل النفط الذي من المتوقع ان يحقق التعادل بين النفقات والإيرادات في ميزانية الكويت للسنة الحالية قد يسجل 75 دولارا للبرميل.
الإنتاج المتراكم منذ اكتشاف النفط
تقدر منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) اجمالي انتاج النفط الكويتي المستخرج منذ اكتشافه في الخمسينيات من القرن الماضي وحتى نهاية عام 2013 بنحو 43.7 مليار برميل من النفط الخام اي بمتوسط سنوي عام بلغ 755 مليون برميل. استخرجت الكويت خلال الـ 13 سنة الماضية (2000-2013) نحو 11.6 مليار برميل اي ما يعادل متوسط سنوي عام 892 مليون برميل، ومن المتوقع ان تبلغ كمية النفط المستخرجة منذ اكتشافه وحتى نهاية السنة الحالية نحو 44.72 مليار برميل على أساس الانتاج الحالي الذي يقدر بـ 2.85 مليون برميل يوميا.
اما خلال فترة الــ 35 سنة القادمة ابتداء من عام 2015 وحتى نهاية عام 2050 وعلى أساس انتاج 2.9 مليون برميل يوميا خلال العشر سنوات القادمة وبعدها زيادة الإنتاج والطاقة الإنتاجية تدريجيا الى 3.5 ملايين برميل يوميا نهاية فترة التوقع (سيناريو متحفظ)، من المتوقع ان تستخرج الكويت نحو 42 مليار برميل إضافية لتنهي عام 2050 عند كمية متراكمة من النفط المستخرج منذ اكتشافه تبلغ 87 مليار برميل مقابل اجمالي احتياطي مقدر بــ 101.5 مليار برميل (6.8% من اجمالي الاحتياطي العالمي من النفط المقدر بـ 1.5 تريليون برميل و8.4% من اجمالي احتياطي النفط لمنظمة أوپيك المقدر بـ 1.21 تريليون برميل). تشير تلك الأرقام الى ان الثروة النفطية في الكويت الى النضوب خلال فترة الــ 100 سنة المقبلة على اعتبار ان لا احتياطات جديدة مكتشفة وهذا السيناريو مستبعد الى حد كبير.