Note: English translation is not 100% accurate
أخيراً.. الحكومة من المفاوضة إلى المقايضة على العسكريين
الحريري يرفض بيان الائتلاف السوري ضد الجيش اللبناني وسلام: باسيل التقى المعلم دون تكليف أو غطاء رسمي
29 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

الوزير درباس لـ «الأنباء»: الكويت وعدت بتمويل إعادة تموضع مخيمات اللاجئين
الجراح: الجيش الحر هو من أوقف قتل العسكريين الأسرى
مصادر التيار الوطني الحر: واشنطن تشترط لهزيمة «داعش» قيام حكومة انتقالية في سوريةبيروت ـ عمر حبنجر
التعثر مازال عنوان الحراك المتعدد الوجوه لحل ازمة العسكريين المخطوفين، فشروط داعش والنصرة لم تحظ بقبول الجانب اللبناني، وفشلت وساطة احد شيوخ العشائر البدو في البقاع بتحقيق تقدم ملموس وعلى هذا استمر اعتصام اهالي العسكريين القاطع لمعظم الطرق المؤدية الى ميدان المواجهة الاساسية في البقاع.
جديد طرأ على الموقف التركي، فاذا بأردوغان نيويورك غير اردوغان انقرة، فبعدما كان نفض يده من العلاقة مع داعش والنصرة، هاهو يعد رئيس الحكومة اللبنانية بالسعي وبذل الجهد.
وايد سلام مبدأ التفاوض لتحرير جنود الجيش اللبناني واشار لصحيفة «الحياة» الى انه خلال لقاءاته في نيويورك برؤساء الدول وممثليهم وبينهم فرنسا وايران والفاتيكان طلب مساعدة لبنان على انجاز الانتخابات الرئاسية، كما طلب من الرئيس الايراني حسن روحاني ذلك، معتبرا ان خلو الرئاسة يضعف البلد دون ان يطلب منه بذل الجهد مع حزب الله ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وحثه على مواصلة ايران دعمها للبنان، لكل اللبنانيين، ولم يطالبه بحض حزب الله على اعتماد سياسة النأي بالنفس عن احداث سورية، وقال انه سمع من روحاني تمسك ايران بالوحدة الوطنية اللبنانية.
وردا على سؤال، قال سلام انه التزاما بسياسة النأي بالنفس لم يلتق اي ممثل عن الائتلاف السوري المعارض في نيويورك، كما لم يلتق وزير الخارجية وليد المعلم.
لكن وزير الخارجية جبران باسيل التقى الوزير السوري وليد المعلم، سلام اجاب بانه لم يطلع على فحوى اللقاء، وان لباسيل «حساباته السياسية»، وهو التقى المعلم دون تكليف رسمي او غطاء رسمي.
واعرب سلام عن خشيته من ان يتحول لبنان الى ممر للارهابيين في سورية، فمشروع الارهابيين اطاح دولا ومجتمعات وهجر شعوبا ولا داعي للمكابرة.
موقف سلام الداعي لانتخاب رئيس للجمهورية خلال لقاءات نيويورك اثار الاهتمام في بيروت.
الرئيس سعد الحريري اصدر بيانا اعتبر فيه ان ما صدر عن الائتلاف السوري المعارض من احتجاج على ما سماه انتهاك الجيش اللبناني لحقوق الانسان والاعتداء على اللاجئين في عرسال لم يكن في محله بكل المعايير.
واضاف الحريري انه لا يخفي شعوره بأن الصور التي وزعت عن الاقتحام الاخير لمخيمات عرسال كانت مسيئة وغير مقبولة، لكن هذا لا ينفي ان القوى العسكرية اللبنانية تتحرك تحت وطأة اجواء ضاغطة وتحديات تفرضها المجموعات المسلحة المستقوية على الجيش، ودعا الحريري الائتلاف السوري الى اصدار موقف حاسم بالامتناع عن زج لبنان واي فريق لبناني بالقتال في سورية وتحرير العسكريين.
النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل اكد ان الجيش السوري الحر هو الذي تدخل لمنع استمرار قتل العسكريين المخطوفين، لافتا الى مساع جدية من قبل بعض الوسطاء.
وتجاوبا مع هذا ومع بعض المساعي الغامضة، وافق الاهالي على تمرير بعض الحالات الفردية الانسانية على طريق ضهر البيدر.
ولاحظت مصادر التيار الوطني الحر برئاسة العماد ميشال عون ان الولايات المتحدة بعدما اشترطت على ايران ازاحة المالكي عن الحكم في بغداد وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ترضي المكون السني في العراق لقاء المساعدة في القضاء على داعش، هاهي اليوم تشترط لهزيمة داعش في سورية قيام حكومة انتقالية قوية يرضى عنها السوريون وتحديدا المناهضين لبشار الاسد.
وتقول قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار العوني: يبدو ان على ايران ان تضحي بالاسد، كما ضحت بالمالكي.
وواضح ان اي دور لم يعط لايران في الحرب على الارهاب، كما لا دور للنظام السوري الذي ينبغي ان يستعد لمرحلة انتقالية يتغير بعدها وجه سورية وطبيعة نظامها.
على صعيد اقتراح وزير الداخلية بنقل مخيمات اللاجئين السوريين من عرسال وجوارها الى مكان آخر، اشترط صاحب الاقتراح الوزير نهاد المشنوق الموافقة السياسية عبر مجلس الوزراء على مثل هذا الاقتراح.
بدوره، وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس المسؤول عن هذا الموضوع اكد ان اماكن اقامة هذه المخيمات باتت جاهزة وان الكويت حاضرة للتمويل.
وردا على سؤال لـ «الأنباء»، قال الوزير درباس: ان رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم زار لبنان منذ ثلاثة اشهر وتفقد مخيمات اللجوء السوري يرافقه رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ومبعوث الامين العام للامم المتحدة للشؤون الاسلامية د.عبدالله المعتوق، وابلغ المسؤولين اللبنانيين ان تعليمات صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد تقضي بتقديم المساعدة للدولة اللبنانية بعد اتخاذ القرار الرسمي في لبنان.
واكد درباس استعداد الكويت للوقوف الى جانب لبنان باستمرار، وهذا ما سيتجلى عندما تقرر الدولة اللبنانية اقامة مخيمات للاجئين السوريين.
وواصل اهالي العسكريين المخطوفين تحركاتهم، وقد اعادوا فتح طريق القلمون ـ طرابلس وفتح طريق ترشيش ـ ضهور الشوير، اضافة الى طريق عيون السيمان ـ حدث بعلبك، بينما مازالت طريق ضهر البيدر الرئيسية التي تربط البقاع بالجبل والعاصمة مقفلة.
وجاءت هذه الخطوات التفريجية بعد الاعلان عن موافقة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على طلب الرئيس سلام المساعدة في مفاوضات الافراج عن العسكريين الأسرى.
وقال الوزير وائل ابوفاعور لاهالي العسكريين المعتصمين في ضهر البيدر: ان الرئيس سلام طلب من الرئيس التركي التدخل بإلحاح شديد، وقد وعد اردوغان بالتدخل.
وقال: استطيع القول ان الامور باتت تتحرك بعض الشيء. واضاف: احيانا الدولة قد تضطر لتقديم بعض التضحيات، وليس هناك في الحكومة من يستهين بهذا الامر ومن لا يقدر معاناة الاهل، ويبدو انه اتضح ألا حل الا بالمقايضة، ولنر ماذا سيحصل في الحكومة.
الى ذلك، زار وفد من مشايخ دار الفتوى والمطارنة المسيحيين عائلة الجندي الشهيد محمد حمية لتقديم واجب العزاء، وابلغوا ذويه انه لم يعد شهيد العائلة بل شهيد كل لبنان، ولذلك اطلق عليه احد المشايخ لقب «محمد لبنان».
والده معروف حمية طلب ان تكون الزيارة للتهنئة بشهادة ابنه، اهل السنة اخوتنا، نحن هنا في منطقة واحدة، لا تفرقة بيننا.
مصادر هيئة العلماء المسلمين نفت ان تكون لها اي علاقة بما جرى في تظاهرة عرسال يوم الجمعة الماضي لجهة رفع اللاجئين السوريين شعارات مؤيدة لداعش والنصرة.
وحمل النائب السابق مصباح الاحدب الحكومة المسؤولية المباشرة عن حياة العسكريين، معتبرا ان ترددها في حسم الامر بالمقايضة يضع حياة العسكريين في خطر.
وأكد ان من يمثلنا بالحكم يوحي بأنه غير قادر على السير في المقايضة بسبب رفض حزب الله لذلك. وقال: ان كنتم عاجزين عن التصدي لهذا المشروع فعليكم الاستقالة بدل تسليم البلد لحزب الله باسمنا.
وشدد الاحدب على ان ما يحدث في طرابلس من نمو لمجموعات متشددة مرتبطة بجبهة النصرة يتحمل مسؤوليته فريق الاعتدال السني المتقاعس والمتخاذل عن حماية طرابلس وتسليم البلد لحزب الله بذريعة الحفاظ على استمرار الحكومة وتأمين الاستقرار، وهذا من شأنه توليد المزيد من التطرف والظلم.
جبهة النصرة نشرت فيلما تحت عنوان «الهيبة المزعومة» هاجمت فيه الدولة اللبنانية على تأخرها في التفاوض.
ميدانيا، تقول اذاعة «صوت المدى» التابعة للتيار الوطني الحر ان الجيش اللبناني شدد الخناق على «العصابات التكفيرية» في جرود عرسال من خلال احكام سد كل المنافذ والممرات الى عرسال بعد معارك سيطر بنتيجتها الجيش على التلال المحيطة بالبلدة، ما يضع مسلحي داعش والنصرة بين فكي كماشة الجيشين اللبناني والسوري في جرود عرسال والقلمون، ما يدفعهم الى التوجه نحو الداخل السوري تجنبا للحصار والصقيع الآتي.
وقالت الاذاعة العونية ان الدولة اخطأت في التعاطي مع عرسال، اذ ان المفاوضات لم تأت بنتيجة، بل اسقطت هيبة الدولة والمؤسسة العسكرية، ودعت الى الحسم العسكري مع داعش والا فإن الخطر سيطول كل المناطق اللبنانية.