Note: English translation is not 100% accurate
ناشدوا الوزارة تطبيق يومين راحة لهم أسبوعياً بدلاً من واحد أسوة بموظفي الوزارات الأخرى والإسراع بتعديل كادر التمريض
ممرضون لـ «الأنباء»: نطالب «الصحة» بصرف بدلات العدوى والخطر والتلوث وإعفائنا من البصمة.. وعملنا في العيد واجب إنساني
6 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء



ندعو «الصحة» إلى التدخل السريع لحمايتنا من الاعتداءات المتكررة عن طريق إصدار تشريعات وقرارات رادعة ضد المعتدين
«التمريض» أساس ومحور الخدمات الطبية المقدمة في المستشفيات والمراكز الصحية
طبيعة عملنا الدقيقة والحساسة أصبحت طاردة للكوادر والكفاءات البشرية إلى دول الجوار
فرحتنا الكبرى عندما ترتسم البسمة على وجوه المرضى وتخف آلامهمعبدالكريم العبدالله
يسهرون الليالي ولا يبالون من شدة التعب، محرومون من عطلة العيد، يقضونه بعيدا عن اسرهم، لا يشاهدون فرحته على وجوه اطفالهم، فضلوا وضع ايديهم على جراح وآلام المرضى ليضمدوها ويمنحوهم الرعاية الطبية اللازمة، تاركين واجباتهم الاسرية، انها متطلبات مهنتهم الانسانية التي لا يجدون مفرا من الابتعاد عنها، انهم «ملائكة الرحمة» الممرضون.
«الأنباء» التقت عددا من اعضاء الهيئة التمريضية في بعض المستشفيات والمراكز الصحية أثناء اداء عملهم في عيد الاضحى المبارك بعيدا عن اسرهم، حيث تحدثوا عن شعورهم بالعمل خلال عطلة العيد وفيما يلي التفاصيل:
في البداية اكد الممرضون لـ «الأنباء» أن «مكوثهم» في المستشفيات والاهتمام بالمرضى والسهر عليهم سواء في فترة الاعياد او المناسبات او ايام العمل الرسمية مماثلة لقضائهم اياها بين اهاليهم، معتبرين خدمتهم للمرضى، والسهر عليهم كسهرهم واهتمامهم بأسرهم، واصفين ذلك بالرسالة الانسانية، معبرين في الوقت ذاته عن فرحتهم الكبيرة عند زرع «الابتسامة» على شفاه المرضى، والذي يعتبر من صميم مهنتهم الانسانية.
وأشار الممرضون الى أن هناك خطورة تعتري عملهم، وتزيد الاحتمالات الدائمة والممكنة لانتقال أي مرض اليهم في العمل، وعلى سبيل المثال أثناء تبديل الدم واحتمال أن يكون ملوثا، أو العدوى المباشرة مما يعرض حياتهم للخطر مما يستدعي صرف بدلات «الخطر ـ العدوى ـ التلوث» التي اقرها ديوان الخدمة المدنية مؤخرا لهم، وذلك نظرا لطبيعة عملهم التي تعرضهم لهذه الامور سابقة الذكر، مطالبين من ديوان الخدمة المدنية ووزارة الصحة بإنصافهم في هذا الجانب.
العطلة
وطالبوا بتطبيق عطلة نهاية الاسبوع «الجمعة والسبت» الممثلة بيومين «راحة» عليهم اسوة بموظفي وزارات الدولة الذين يتمتعون بها باستثناء ممرضي وزارة الصحة الذين يعملون 6 ايام في الاسبوع، ويحصلون لقاء ذلك على يوم واحد اجازة، لافتين الى ان هذا اليوم هو الوحيد الذي يقضونه مع عائلاتهم، داعين «الصحة» الى التحرك السريع، وإنصافهم في هذا الجانب، مشيرين الى انهم قد سمعوا بتطبيق التجربة على عدد من المناطق الصحية بمنح يومي اجازة في الاسبوع للممرضين لمعرفة مدى نجاحها، متمنين تعميمها على جميع الممرضين العاملين في وزارة الصحة.
البصمة
وأضافوا: نطالب ايضا وزارة الصحة بإعفائنا من نظام «البصمة»، وذلك لما تشكله من عائق كبير لأفراد الهيئة التمريضية، خاصة اننا من اكثر الفئات التزاما بالدوام الرسمي، مؤكدين في الوقت ذاته أن طبيعة عملهم تتطلب اعفاءهم من «البصمة»، وذلك نظرا لطبيعة عملهم في «التعامل» مع المرضى وخدمتهم، متمنين مساواتهم بالأطباء وفنيي الطوارئ الطبية وبقية الفئات المعفاة من هذا النظام، وذلك لان طبيعة عملهم في التدخل لإنقاذ المرضى لا تقل عن طبيعة الفئات السابقة.
الكادر
وأفاد الممرضون بأنهم يسمعون فقط عن موضوع تعديل كادر التمريض منذ عام 2009، وانه تم عقد عدة اجتماعات مع «الصحة» وديوان الخدمة المدنية، وتم الاتفاق على الزيادات الجديدة لكل الفئات الوظيفية من شهادة التمريض وحتى الدكتوراه، قائلين «الى الان لم يحدث شيء»، مشددين على تعديل هذا الكادر لإنصافهم وتشجيعهم على العمل، وأن تعديل هذا الكادر يمثل لهم الكثير في ضوء طبيعة عملهم المضنية والدقيقة والحساسة، والتي تحولت فيها أخيرا لتكون طاردة للكوادر البشرية الى دول الجوار، مناشدين «الصحة» بالتدخل السريع لحمايتهم من الاعتداءات التي يتعرضون لها بشكل شبه يومي من قبل بعض ضعاف النفوس مما يعيقهم من خدمة المرضى عن طريق اصدار تشريعات وقرارات رادعة، مبينين أن انواع الاعتداءات مختلفة من الاستغلال والمعاملة السيئة، فضلا عن المواقف الحرجة والشتم والاعتداء الجسدي واللفظي المتكرر الذي يتعرض له الممرض، مجددين دعوتهم بتوفير الحماية اللازمة لهم.
واعتبر الممرضون أن التمريض مهنة انسانية، واصفين انفسهم بـ «جنود» الصحة، وذلك لان طبيعة عملهم تتطلب وجودهم في أي وقت سواء كان في عطلة العيد او غيرها في المستشفيات والمراكز الطبية والتخصصية، لافتين الى أن فترة العمل التي يقضونها بعيدا عن منازلهم وعائلاتهم تتمثل في متابعة المرضى في المستشفيات، والسهر على راحتهم وضمان أفضل وأمثل خدمة طبية لهم.
واختتموا حديثهـــم بمطالبــــة « الصحـــة» بالالتفات الى مهنة التمريض «الانسانية»، والتشجيع على المهنة والارتقاء بها، خاصة انها تعتبر اساس ومحور الخدمة الصحية المقدمة في المستشفيات والمراكز الصحية.
الممرضون البدون
التقت «الأنباء» خلال جولتها بعدد من الممرضين «البدون» الذين طالبوا بإنصافهم، ومساواتهم بالممرضين الآخرين بالمستوى «الفني» و«المالي» لتشجيعهم وتحفيزهم على العمل، هذا بالإضافة الى تذليل عقبات اجراءات تعيينهم للاستفادة منهم بدلا من قيام وزارة الصحة باستقطاب الممرضين من الخارج، خاصة من دول لا تتكلم العربية، بحيث ان اغلبهم اتخذ من الكويت «ترانزيت» لتدريبهم ويستفيدوا من الخبرة للهجرة الى دول اخرى بحثا عن رواتب مضاعفة.