Note: English translation is not 100% accurate
جلسة نيابية لانتخاب رئيس لن يكتمل نصابها اليوم
الحريري يقطع حبل الصمت حيال تورطات حزب الله.. وقاسم: نقاتل في سورية دفاعاً عن المقاومة وعن طريقنا إلى العراق
9 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

أهالي العسكريين المخطوفين يفتحون طريق ضهر البيدر ويغلقون ساحة رياض الصلحبيروت ـ عمر حبنجر
قطع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري حبل الصمت حيال تورط حزب الله جنوبا وشرقا، وأعلن في بيان شديد اللهجة الخروج من سياسة دفن الرؤوس في الرمال بدعوى عدم تعكير الأجواء.
وأتى بيان الحريري ليدعم موقف الامانة العامة لقوى 14 آذار التي رفضت ادعاء حزب الله الدفاع عن الحدود، لتورطه بالقتال في سورية ولإفساحه المجال أمام الجماعات غير الشرعية الأخرى لامتلاك السلاح بذريعة المساواة معه.
وأكد الرئيس سعد الحريري أنه من الأحداث التي شهدتها جرود بلدة بريتال البقاعية الى عملية التفجير التي استهدفت دورية إسرائيلية في مزارع شبعا، هل يصح الصمت وغض النظر عما يجري، بدعوى عدم تعكير الاجواء ووجوب التزام مقتضيات التضامن تجاه أي سلوك في وجه الارهاب والعدو الاسرائيلي؟ أم أن المطلوب من اللبنانيين جميعا الاصطفاف في طوابير البصم على كل ما يفعله حزب الله، وتبرير تصرفاته وسياساته؟
وقال في بيان له: من دواعي الاسف الشديد، أن هناك من ينظر للمخاطر الماثلة على هذا النحو، ويواصل سياسة دفن الرؤوس في الرمال والإقرار لحزب الله بحقوق حصرية في إقامة المعسكرات وخوض الحروب بمعزل عن الدولة وحكومتها وجيشها.
وتابع: أي معنى يبقى، على سبيل المثال، كي تحتاج مسألة التفاوض أو المقايضة لإطلاق العسكريين اللبنانيين المخطوفين، لإجماع الوزراء في الحكومة، وهناك جهة سياسية ممثلة في الحكومة تتصرف في شؤون الحرب والسلم على هواها، أو على هوى حلفائها الاقليميين، دون أي اعتبار لإجماع الوزراء والدولة وهيئاتها الشرعية.
وختم قائلا: ان استخدام الحدود منصة لتوجيه الرسائل الأمنية والعسكرية في هذا الاتجاه أو ذاك، مغامرة جديدة وخطوة في المجهول لا تضيف الى لبنان أي مصدر من مصادر القوة وقد آن الأوان للذهاب فورا الى الاتفاق على إنهاء الشغور في موقع رئاسة الجمهورية والتأسيس لمرحلة جديدة من التماسك الوطني.
وتعليقا على تبني حزب الله للتفجير الذي استهدف دورية اسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة، قال مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» إن حرص الحزب على تبني هذه العملية ينطوي على رسالة ايرانية مفتوحة الى الولايات المتحدة، بالقدرة على إعادة فتح جبهة الجنوب لغاية إرباك اسرائيل، ردا على جملة المواقف الاميركية السلبية أكان على مستوى الملف النووي الايراني، أو على صعيد استبعاد طهران من التحالف الدولي ضد داعش، وقد قلل المصدر من الذرائع الظرفية التي تحدث عنها الحزب.
وضمن حيثيات هذا التفجير شعور ايران، بدور اقليمي تصممه الولايات المتحدة لتركيا، في إطار المواجهة الحاصلة مع داعش واخواتها، الى جانب الرد على طروحات 14 آذار بمد مفعول القرار 1701 الذي يرعى السلام في جنوب لبنان الى الحدود اللبنانية ـ السورية في البقاع وعكار، من خلال إسقاط هذا القرار في عقر داره الجنوب.
تكتل التغيير والاصلاح الذي اجتمع برئاسة العماد ميشال عون اعتبر أن الهجوم على جرود بريتال من جانب جبهة النصرة هدفه جس النبض، لهدف وحيد وهو العثور على مأوى شتوي.
وقال بيان للتكتل إن عماد التكتل متنبه ومستشرف، لاسيما أنهم سيخطئون إذا جربوا البقاع الشمالي، وان شبعا أخطر، وردا على اقتراح رئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع إقامة غرفة عمليات مشتركة مع اليونيفيل، قال الوزير السابق سليم جريصاتي باسم التكتل العوني، ان لبنان وضع الضوابط التي تحمي السيادة.
وعن الرئاسة قال جريصاتي: فليأتونا بالميثاق ويأخذوا الرئاسة.
والراهن ان اسئلة كثيرة طرحت حول هدف الحزب من توسيع دائرة التوتر من الحدود الشرقية مع سورية الى الحدود الجنوبية - الشرقية مع اسرائيل، وهل ان ما حصل من تفجير بوجه الدورية الاسرائيلية والذي يحصل لاول مرة منذ اقرار القرار الدولي 1701 عام 2006 تمهيد لفتح صفحة جديدة او لصرف الانظار عما حصل ويحصل في سورية؟
الحزب رد بلسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم لقناة «OTV» التابعة للتيار الوطني الحر، بان الهجوم أتى بناء على مسار العدو الاسرائيلي، وهذا يعني ان المقاومة حاضرة واعيننا مفتوحة، ومقاومتنا جاهزة، واضاف: ان الاسرائيلي يعلم انه اذا قام بعمل فالمقاومة له بالمرصاد، والرد المناسب في الوقت المناسب.
وعن معركة جرود بريتال بين حزب الله والنصرة، قال قاسم: لقد هاجمت النصرة 8 نقاط للحزب، وتقدموا الى نقطة عين الساعة ولم يتمكنوا من النقاط الاخرى.
واشار الى ان هذه المعركة يمكن ان تكرر من كل النقاط المرتبطة بجرود القلمون اي الجبة وعسل الورد، وجرود يونين وبريتال وعرسال انهم يريدون العودة الى القرى.
وردا على سؤال حول ما يقال عن مسؤولية الحزب في توريط لبنان في هذه الازمة، قال الشيخ قاسم: اننا نقاتل في سورية دفاعا عن المقاومة وعن طريقها وعن ظهرها وعن مستقبلها، فسورية هي طريق امدادنا بالسلاح، وركن من اركان المقاومة وهي طريقنا الى العراق.
وتحدث عن تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري ميدانيا انما لا توجد غرف عمليات مشتركة بسبب التعقيدات السياسية.
وأيد قاسم مبدأ التفاوض لتحرير العسكريين بالمقايضة او بتسريع المحاكمات، شرط التفاوض من موقع قوة وبعيدا عن الاعلام، فالسرية شرط ضروري للنجاح، وليس ضروريا اطلاع الناس على كل شيء مثل النتائج النهائية.
صحيفة «معاريف» الاسرائيلية زعمت ان رجال حزب الله كانوا يرتدون زي الجيش اللبناني وانهم عملوا بالضبط بعد 14 عاما من هجومهم وخطفهم وقتلهم ثلاثة جنود اسرائيليين في مزارع شبعا.
مديرية التوجيه في قيادة الجيش اشارت الى اطلاق المدفعية الاسرائيلية 23 قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم على محيط شبعا وتلال كفر شوبا داخل الاراضي اللبنانية دون اصابات في الارواح.
وفي بيان آخر للتوجيه انه اثناء تفكيك وحدة من الجيش عبوة ناسفة داخل المنطقة الحرة في مرفأ طرابلس، انفجرت ما ادى الى استشهاد الجندي علاء العويك
(30 سنة) من حارة الفوارة بقضاء زعرتا.
ويعتقد النائب وليد سكرية، عضو كتلة الوفاء للمقاومة ان سفوح جبل الشيخ ومناطق العرقوب التي تضم شبعا والبهارية وكفر حمام وكفر شوبا، يمكن ان تصبح هدفا لجبهة النصرة المسيطرة على الجانب الآخر من الحدود، حيث الجولان السوري، بهدف تأمين استمرارية التواصل مع الجانب اللبناني الذي يشكل خط امداد متعدد الخدمات واهمها اسعاف جرحى المعارك، على ان هذه الامكانية تصبح خارج الاحتمال متى بدأ الثلج يتراكم في هذه المنطقة الشديدة البرودة.
وعلى صعيد اعتصام اهالي العسكريين المخطوفين اذاع المعتصمون بيانا اعلنوا فيه فتح طريق ضهر البيدر، تخفيفا عن اهالي البقاع والانتقال الى ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، والتي تتوسط المسافة بين مجلسي النواب والسراي الحكومي. وقد حصل تباين في الآراء بين الاهالي، خصوصا المتخوفين منهم من ردات فعل داعش والنصرة.
وقاد هذه الخطوة الوزير وائل ابوفاعور موفدا من النائب وليد جنبلاط الذي استطاع اقناع الاهالي بان التواطؤ والتقشر في ملف العسكريين لا يعود الى تقصير الدولة بل الى امور اخرى، وان الحكومة جدية ومستعدة للدخول في مفاوضات مباشرة، ودعا ابوفاعور الى مقايضة واضحة وصريحة.