Note: English translation is not 100% accurate
وئام وهاب يدعو الدروز لحمل السلاح
لبنان: مشادات حادة بين وزراء 8 و14 آذار و3 ملفات تهدد الحكومة بالانقسام
11 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

وزير الطاقة يتمسك بعقد «الفيول» مع الشركتين الكويتية والجزائرية ووزير المال يتحفظ وفق معلومات «الأنباء» بداعي هدره 300 مليون دولار
سلام يصف خاطفي العسكريين بالأشباحبيروت ـ عمر حبنجر
عادت التجاذبات السياسية إلى التحكم في جلسات مجلس الوزراء، فبعد العرض الذي قدمه رئيس الحكومة تمام سلام حول مآل الاتصالات والمفاوضات العقيمة بخصوص العسكريين الرهائن لدى داعش والنصرة، وما تخلله من مجادلات بين بعض الوزراء حول المخارج الممكنة لهذه المحنة، دار نقاش حاد بين وزير المال علي حسن خليل، ووزير الطاقة ارثور نظاريان بشأن عقود تزويد كهرباء لبنان «بالفيول أويل» من شركتين كويتية وجزائرية.
وأشار مصدر وزاري لـ «الأنباء» إلى أن النقاش تحول إلى مشادة بين الوزيرين اللذين ينتمي كل منهما إلى كتلة نيابية يجمعهما إطار الثامن من آذار، وانضم اليهما وزير الخارجية جبران باسيل، منتصرا لخليفته في وزارة الطاقة نظريان، المتمسك بالعقود المبرمة مع الشركتين الكويتية والجزائرية، بوجه إصرار وزير المال على إعادة النظر في العقود التي يراها مجحفة بحق لبنان والتي تكلف الخزينة ليس أقل من 300 مليون دولار سنويا، من أصل مليار و200 مليون دولار قيمة هذه العقود، وفق معلومات لـ «الأنباء».
وتقول مصادر مختصة لـ «الأنباء» إن إحدى فروع مؤسسة البترول الكويتية تتولى تأمين الفيول لوزارة الطاقة اللبنانية من الأسواق العالمية على اعتبار أنها لا تنتج نوعية هذه المادة، ومثلها شركة «سوناطراك» الجزائرية، في إطار عمل تجاري محض، وتؤكد المصادر أن الهدر الحاصل مرتبط بأعمال الشحن في البحر والبر، حيث تلعب المافيات دورها المغطى عادة. في حين يرى وزير المال علي حسن خليل، أن لديه عروضا من شركات عالمية بأسعار أفضل، وانتهت المشادة بتأجيل الموضوع إلى جلسة لاحقة.
وفي ملف آخر، اعترض وزير الخارجية جبران باسيل على طلب وزير الاتصالات بطرس حرب اعتماد دفتر شروط جديدة لإدارة هذا الملف، وطالب بإرجاء هذا الموضوع، نظرا لوجود ملاحظات للتيار الوطني الحر عليه، معتبرا أن التمديد للشركتين الخليويتين تم بشكل مخالف لقرار مجلس الوزراء.
فرد عليه حرب نافيا وجود أي مخالفة من هذا القبيل، ثم توجه حرب إلى باسيل قائلا: المخالف لمجلس الوزراء هو اللقاء من دون تكليف رسمي، مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، والمخالف لمجلس الوزراء أيضا هو أن يعمد وزير باسم الحكومة ومن دون إذنها إلى تغطية التفجير الذي حصل في مزارع شبعا.
الجدال حصل أيضا حول الملف الثالث عند البحث بتجديد العقد مع شركة «سوكلين» التي تجمع النفايات في بيروت وجبل لبنان، وهذا ما أفضى إلى تأجيل الملفات الثلاثة، تجنبا لتوسع الخلافات، وبالتالي انعكاسها سلبا على وحدة الحكومة وخشية على انقسامها من الداخل.
في هذه الاثناء، الرئيس سلام قدم عرضا لمجلس الوزراء حول قضية العسكريين المخطوفين اتهم فيه خاطفي العسكريين بأنهم لا يبدون جدية في المفاوضة ولا في المقايضة، وكأن لبنان يتعامل في هذا المجال مع أشباح، فلا مرجعية ولا مطالب بل تهديد.
وبناء على هذا العرض تبين لمجلس الوزراء أن الموفد القطري غادر لبنان بعدما تبين له أنه لن يحصل على أي استجابة من الخاطفين.
كما تبين لمجلس الوزراء أن القضية ليست قضية مقايضة بالمخطوفين، إنما ورقة ضغط على الدولة التي ما إن بادرت إلى التفاوض حتى تراجع الخاطفون.
بالمقابل أكدت مصادر وزارية أن مسألة المقايضة لم تطرح في جلسة مجلس الوزراء، وان التداول في هذا الملف اقتصر على ما أدلى به رئيس الحكومة، وبعض الوزراء في معرض التأكيد على مواقفهم من هذا الملف.
سلام استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي، وكلف الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمد خير لقاء وفد من أهالي العسكريين المخطوفين، واستمع من الوفد إلى التهديد الذي تبلغه الأهالي من الخاطفين بقتل جندي إذا لم تستجب المطالب، وانتهى اللقاء بتأكيد اللواء خير أن الحكومة ماضية في مهمة تحرير العسكريين ولا تراجع عن هذه المهمة.
وكان الوزير وائل ابو فاعور وجّه رسالة الى الخاطفين من ساحة اعتصام الاهالي مناشدا اياهم عدم تحميل اهالي المخطوفين وزرا لا يستطيعون احتماله، من خلال التهديد بذبح ابنائهم، لان القرار ليس بيد هؤلاء الاهل، القرار بيد الدولة، وثمة حلقة مفقودة يجري علاجها.
وخلافا لما نقل على لسان رئيس الحكومة في مجلس الوزراء، عن انتفاء المطالب من جانب الخاطفين، يقول الوزير شهيب: ليس صحيحا انه ليس هناك عروض تلقتها الحكومة للمقايضة، بل ان هناك عروضا تلقتها الحكومة للمقايضة، بل ان هناك عروضا تأتي وتذهب، لكننا لم نصل الى مكان نبدأ به البحث الجدي بهذه العروض.
الى ذلك تقول قناة «الجديد» ان الوسيط القطري اودع المسؤولين اللبنانيين مطالب باطلاق اربعين موقوفا اصوليا، ونقل عدد آخر من سجن الشرطة العسكرية في الريحانية الى سجن رومية، ومن بين الاسماء المطلوب نقلها الى سجن رومية: عماد جمعة، عمر بكري فستق، نعيم عباس، جمال دفتر دار وكريم الخطيب.
من جهته، اكد وزير العدل اللواء اشرف ريفي انه لا يمكن انقاذ البلد من خلال التورط في اللعبة العسكرية السورية، واضاف: للمرة الالف اقول لـ«حزب الله» انسحبوا من سورية واعتذروا من شعبها.
وقال ريفي في تغريدات عدة على حسابه على تويتر انه يجب العمل على نشر الجيش على الحدود الشرقية والاستفادة من خبرات «اليونيفيل» وفقا للقرار 1701، مشيرا الى ان العواصف في المنطقة اكبر من ان يتحملها لبنان ولا مناص امام اللبنانيين الا التطبيق الفعلي لسياسة النأي بالنفس.
بدوره، النائب وليد جنبلاط حذر من المخاطر المحدقة التي تهدد لبنان في هذه المرحلة الحساسة من تاريخه وشدد على ضرورة العمل الحثيث على تقريب المسافات بين اللبنانيين لتجاوز التحديات السياسية والامنية والاقتصادية المتنامية.
الى ذلك، اعتبر الوزير السابق وئام وهاب انه اذا كانت الدولة لم تستطع حماية اللبنانيين وكل المناطق، فنحن سيكون لدينا توجه خاص لحماية انفسنا، وهذا امر لا ننكره، لاننا لن نكون نعاجا تأكلنا الذئاب.
واضاف في كلمة خلال زيارته المرجعية الدينية الدرزية الشيخ ابو سليمان حسيب الصايغ: «لن نتخاذل في التسليح وحمل السلاح اذا تعرضنا لاي خطر، وهذا امر محسوم بالنسبة الينا».
بدوره، انتقد النائب احمد فتفت وبشدة خلال مؤتمر صحافي امس قناة «المنار» عندما سأله مراسلها عن قصة تقديم الشاي للجنود الاسرائيليين في احد المراكز الامنية في مرجعيون يوم كان وزيرا للداخلية، فأجابه فتفت قائلا: فشرت.. هذا كلام مبتذل، ودعا المحطة الى الالتزام بالمصداقية، وقال ان هذا الموضوع حسمه القضاء في حينه وثبت بطلانه.
امنيا، امضت مدينة طرابلس ليلا متوترا امس، نتيجة هجمات بالقنابل اليدوية والصوتية طاولت مراكز الجيش اللبناني في طلعة العمري، وشارع حارة السيدة، ومشروع الحريري، ودوار نهر ابو علي، وقد ردت مراكز الجيش بالطلاق النار.