Note: English translation is not 100% accurate
فريد الخازن لـ «الأنباء»: الانتخابات الرئاسية مناسبة للحوار بين عون والحريري وبري ونصرالله
16 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.فريد الخازن ان المقلق في المشهد اللبناني هو وجود خطوط تماس متحركة وأخطرها اثنان: الأول مذهبي قابل للسيطرة عليه من قبل الجيش والقوى الأمنية كما حصل ويحصل في طرابلس، والثاني يتجاوز الوضع اللبناني وهو بين لبنان والارهاب على امتداد السلسلة الشرقية، ومفتوح عمليا على الحربين السورية والعراقية، مؤكدا أن هذين الخطين على خطورتهما لا يعنيان إطلاقا أن لبنان تحول أو سيتحول الى ساحة حرب مفتوحة، خصوصا أن هناك إرادة وطنية كبيرة لدى كل القوى السياسية والطائفية، وتحديدا الطائفتين السنية والشيعية بتجنيب لبنان الفتنة المذهبية والحيلولة دون انزلاق اللبنانيين الى حرب أهلية جديدة.
ولفت الخازن في تصريح لـ «الأنباء» الى أنه ليس فقط إرادة اللبنانيين التي تحول دون تحويل لبنان الى ساحة حرب، إنما هناك أيضا إجماع إقليمي ودولي على إبقائه خارج دائرة الصراعات والنزاعات في المنطقة، علما أن لبنان ليس بمنأى عن محيطه الملتهب، لاسيما أن موقفه الجغرافي المفتوح على الحربين السورية والعراقية يعرضه من حين لآخر للسقوط في التجارب الأمنية، خصوصا أن الارهابيين المتمركزين على الحدود بين لبنان وسورية، حاولوا انطلاقا من عرسال وأخيرا من بريتال سحب لبنان الى حروبهم، الا ان محاولاتهم تلك باءت بالفشل بفضل جاهزية الجيش اللبناني ومن خلفه اللبنانيون.
وردا على سؤال، لفت الخازن الى أن وضع المسيحيين في لبنان يختلف عن وضعهم في العراق وسورية، حيث يتم استهدافهم بشكل مباشر من قبل القوى التكفيرية التي تستهدف أيضا المسلمين وغيرهم من الاثنيات والأعراق، معتبرا أن وبالرغم من هشاشة الوضعين السياسي والامني في لبنان، إلا أن مصلحة المسلمين على اختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم، تقضي بعدم استهداف المسيحيين أينما وجدوا على الأراضي اللبنانية، وذلك ليقين المسلمين بأن سقوط الوجود المسيحي في لبنان سيؤول حتما الى سقوط كل المكونات اللبنانية وانتهاء الكيان اللبناني برمته.
على صعيد متصل بدور المسيحيين في لبنان، رد عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.فريد الخازن أسباب تعثر الانتخابات الرئاسية الى عاملين أساسيين وهما:
1- استعادة المكون المسيحي في لبنان لدوره ووزنه الطبيعي على الساحة السياسية، ما أحدث توازنات سياسية طائفية ومذهبية لم تكن موجودة خلال المراحل السابقة، أكان خلال المرحلة السورية أي ما قبل العام 2005 حيث كان اسم الرئيس اللبناني الماروني يأتي معلبا من دمشق ويتم انتخابه صوريا في لبنان، أم في العام 2008 حيث كان للمبادرة القطرية دور طليعي في إنتاج سلة من التفاهمات وإخراج الاستحقاق الرئاسي من أزمته، 2 - وجود شرخ مذهبي عميق وخطير في لبنان والمنطقة، يرخي بظلاله على الاستحقاق الرئاسي ويساهم في العرقلة وتأخير الحلول.
بمعنى آخر يعتبر النائب الخازن أن الحياة السياسية في لبنان عادت لتسلك مسارها الطبيعي بسبب غياب الاهتمامات الخارجية المباشرة بالوضع اللبناني، وهو أمر صحي وسليم لا بد من استيفائه الوقت اللازم ليصل الى تفاهمات بين الفرقاء اللبنانيين.
وعليه يؤكد الخازن أن الانتخابات الرئاسية في لبنان وفي ظل التوازن السياسي والمذهبي الراهن، لم تعد مجرد ورقة يُسقطها النائب في صندوق الاقتراع كما كانت عليه خلال عهد الوصاية، إنما هي كناية عن عملية سياسية من شأنها أن تكون مناسبة لتوسيع حلقة الحوار بين القيادات اللبنانية الرئيسية، أي بين العماد عون والرئيس الحريري والرئيس بري والسيد حسن نصرالله، والذي سيكون له ارتدادات إيجابية وكبيرة على كامل الوضع اللبناني حال نجاحه ووصوله الى خواتيمه المرجوة، معتبرا بالتالي أن أمام اللبنانيين فرصة لتحويل الاستحقاق الرئاسي الى مناسبة لمصالحات حقيقية فيما بينهم، خصوصا أن لبنان لم يعد ساحة حرب كما كان عليه سابقا، ولم يعد بالتالي موجودا على سلم أولويات دول القرار، بدليل ان الولايات المتحدة غير معنية بعمق بالشأن السوري على خطورته، فكم بالحري بالنسبة لعنايتها بالشأن اللبناني، إضافة الى أن الدولتين الإقليميتين المعنيتين مباشرة بالوضع اللبناني، تقضي إستراتيجيتهما بأن تعطي إيران الأولوية لمفاوضاتها مع الولايات المتحدة حول الملف النووي، وبأن تعطي السعودية الأولوية للملفات الضاغطة على المنطقة العربية بدءا من اليمن مرورا بالبحرين وصولا إلى سورية والعراق.