Note: English translation is not 100% accurate
طهران تجاهلت وساطة فرنسية حول رئاسة لبنان وعينها على واشنطن
جنبلاط: «النصرة» ليست إرهابية ولا للهبة الإيرانية للجيش.. ومصادر: نصرالله وضع قادته بأجواء «المزيد من التضحيات»
16 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

الحريري تداول مع الراعي بأفكار لكن عون مُصرّ على أنه لا مرشح غيرهبيروت ـ عمر حبنجر
الاستحقاقات اللبنانية في دوامة الرفض والمقاطعة، لا تفاهم على التمديد لمجلس النواب رغم اقتراب نهاية ولايته ولا اتفاق على رئيس للجمهورية يسد الفراغ في الموقع الدستوري الاول مع دخوله الشهر الخامس.
الانقسام السياسي على اشده بين فريق 8 آذار الرافض للتمديد للمجلس و14 آذار المؤيد، مضافا اليه فريق الرئيس نبيه بري الذي بات اكثر ميلا للاقتناع بموجب التمديد للمجلس في ظل استحالة اجراء انتخابات نيابية في هذه الظروف.
الانقسام هذا مرتبط بالاستحقاق الرئاسي العصي على التوافق، وكلاهما مشدود الى حبل التجاذبات السعودية ـ الايرانية المتجدد منذ تحريك الايرانيين لاتباعهم الحوثيين في اليمن.
وتقول مصادر سياسية لبنانية لـ «الأنباء» ان الاتهام المباشر الذي وجهه وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل لايران باحتلال سورية وبعض البلدان العربية والرد بالنفي من جانب مساعد وزير خارجية ايران امير حسين عبداللهيان وضعا حدا للآمال التي علقها اللبنانيون على التقارب السعودي ـ الايراني، واوحيا بقرب تجدد الكباش الدامي على مسرح المنطقة انطلاقا من كلام السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله الذي تحدث لقادة حزبه العسكريين في البقاع عن امكان ازدياد التضحيات في الحقبة الآتية.
ومن هنا، تزايد مؤشرات التعثر في ملفات الاستحقاقات اللبنانية من رئاسة الجمهورية الى التمديد لمجلس النواب الى معالجة ملفات اللاجئين السوريين، فضلا عن الموقف اللبناني الرسمي المتحفظ من الهبة العسكرية الايرانية الواقعة تحت طائلة قرارات مجلس الامن الممانعة لبيع او شراء الاسلحة من ايران او لايران، فضلا عن قناعة المسؤولين اللبنانيين بأن هذه الهبة غرضها اقامة حالة توازنية من الهبات السعودية للجيش اللبناني لاغراض سياسية واعلامية لا اكثر.
وقالت المصادر لـ «الأنباء» ان طهران تجاهلت وساطة فرنسية في موضوع الرئاسة اللبنانية، وهي ترى مصلحتها في جر الاميركيين الى طلب عونها بهذا الخصوص.
من هنا، تعتقد المصادر ان الجهد الداخلي منصب على انقاذ مجلس النواب من الغرق في الفراغ عبر التمديد له، اما الرئاسة فعليها المزيد من الانتظار.
رئاسيا، تحدثت بعض الصحف اللبنانية عن تحرك جديد عبر طلب البطريرك الراعي من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اعلان انسحابه من السباق الرئاسي تمهيدا لمطالبة رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون بخطوة مماثلة، مما يسمح للبطريرك بمتابعة البحث عن مرشح رئاسي يحظى بموافقة القوى السياسية.
على ان الانطلاق بهذا التحرك يتطلب موافقة د.سمير جعجع مسبقا، ومن ثم اقتناع حزب الله الذي يقف وراء شغف عون بالرئاسة باقناع الاخير بالخروج من هذا السباق هو الآخر تمهيدا لبلورة خيار مشترك.
مواقف جعجع معلنة ومعروفة، فهو حاضر لمنازلة العماد ميشال عون اذا ارادها الاخير وحاضر ايضا لانسحاب مشترك معه من السباق لمصلحة التفاهم على مرشح رئاسي يشكل قاسما مشتركا بين الجميع.
لكن المسألة في موقف العماد ميشال عون الذي رد على طروحات الحريري امس بالقول: ليس من مرشح للرئاسة غيري.
ومعنى ذلك ان العقدة الرئاسية مازالت في الرابية، حيث يجب ان ينطلق الحل، وإلا فلا حل في المدى السياسي المنظور.
في هذا السياق، نصح النائب رياض رحال العماد عون بأن يدرك ان حزب الله لا يريده رئيسا، بل كبش محرقة امام المسيحيين.
قيادات 14 آذار عقدت اجتماعا في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة اطلعت خلاله على مضمون محادثات الرئيس سعد الحريري مع البطريرك الراعي في روما، وتناولوا التطورات في لبنان والمنطقة توصلا لقراءة موحدة للاخطار التي تهدد البلاد في هذه المرحلة.
صحيفة «الاخبار» قالت ان الرئيس الحريري التقى في باريس وزير الخارجية جبران باسيل، مشيرة الى ان اللقاء هو الثاني منذ عودة الاخير من نيويورك وانهما ناقشا التمديد للمجلس النيابي والوضع الامني وملف الرئاسة، لكن من دون التوصل الى نتيجة.
وبحسب الصحيفة، فإن الحريري ابلغ باسيل ان د.جعجع لم يعد مرشحا رئاسيا لفريق 14 آذار، وان اي نقاش رئاسي يجب ان ينطلق من زاوية البحث عن مرشح توافقي، والعماد ميشال عون ليس توافقيا.
وعندما بلغ هذا القول العماد عون، علق بالقول: ليس هناك من مرشح غيري!
رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط سجل اول من امس ثلاثة مواقف سياسية مهمة لفتت انتباه فريق 14 آذار، ففي اطلالة له عبر قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان العماد ميشال عون، نفى تهمة الارهاب عن جبهة النصرة ورفض التعاون والتنسيق مع الجيش السوري ورفض الهبة الايرانية للجيش.
ونفى جنبلاط كذلك ان يكون «بيضة القبان» في الانتخابات الرئاسية، ودعا الى تجميد الخلافات السياسية.
وردا على سؤال، قال: لا اعترف ان النصرة ارهابية بل هم مواطنون سوريون، واحيانا يجب ان نرى المصلحة الوطنية ويجب التأقلم مع الوضع الجديد بسورية.