Note: English translation is not 100% accurate
إسعاد يونس تقدمه الإثنين والثلاثاء من كل أسبوع
«صاحبة السعادة» توليفة صنعها فريق عمل البرنامج فتمكنوا من الخروج من الصندوق
8 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء



اكتمل نجاح البرنامج بديكوراته الضخمة والرائعة التي تشعرك بالحميميةخلود أبوالمجد
منذ نشأة التلفزيون وكان الهدف الأساسي القائم عليه بخلاف الترفية والتسلية هو تقديم المعلومة المفيدة والتعريف بأحداث المجتمع وأبرز نجاحات المجتمع.
إلا أن التطور الذي حدث في السنوات الأخيرة وتركيز بعض القنوات الفضائية على الترفيه والتسلية جعل الهدف الأساسي غائبا وهو خدمة المجتمع بتقديم مجموعة من المعلومات المفيدة وتسليط الضوء على كل ما هو بارز، وهذا لم يتوقف على الكويت فقط ولكن امتد إلى كل القنوات التلفزيونية في العالم العربي وعلى رأسها مصر، التي بدأ فيها التلفزيون ومن خلالها أطلق قمر صناعي يضم الكثير من القنوات الفضائية العربية وليس المصرية فقط.
لكن منذ فترة ليست بالقصيرة وتحديدا في بدايات الصيف الماضي بدأت قناة (cbc) المصرية في عرض برنامج «صاحبة السعادة» وكثير من الجمهور وأثناء بدء الإعلانات اعتقد ان القصد من وراء الاسم هو التركيز على كل ما تكتبه الصحافة التي يطلق عليها هذا اللقب منذ سنوات بعيدة، وكانت المفاجأة هي قيام الفنانة والمنتجة إسعاد يونس بتقديم هذا البرنامج، وهنا كمن السؤال ماذا سيقدم البرنامج من محتوى خاصة ان يونس مشهور عنها تقديمها الكوميديا في أعمالها الفنية سواء التي شاركت في تمثيلها أو حتى التي أنتجتها، وأعتقد البعض لوهلة أن البرنامج سيصبح نسخة ثانية مما قدمه باسم يوسف في برنامجه «البرنامج» ولكن هذه المرة بصورة امرأة.
وكانت المفاجأة بابتعاد فريق عمل البرنامج والورشة التي كانت تظهر أسبوعيا والمكونة من فريق إعداد وبحث البرنامج عن كل ما له علاقة بالسياسة والأحداث الجارية، ليقدم كما هائلا من الترفية ولكن به قدر كبير أيضا من المعلومة التي تسلط الضوء من خلالها على أبرز الإنجازات والنكهات المصرية الخالصة، فأضحى البرنامج ذا صبغة مصرية خالصة من الصعب تقديمها أو تقليدها في أي بلد آخر، ففريق الإعداد المبهر المكون من الصحافي أحمد فايق الذي يتولى رئاسة تحرير البرنامج ويشرف على كل كبيرة وصغيرة في البرنامج، وأيضا المعد والصحافي محمد عبدالعزيز ومحمد حامد وكل فريق العمل في «صاحبة السعادة» تمكن بمنتهى السهولة من الخروج بما يقدموه خارج الصندوق المغلق في تقديم الحلقات التلفزيونية، وهذا ظهر في الحلقات التي قدمت لعرض أشهر الأكلات التي تحمل الصبغة المصرية وتشتهر بين السياح ويحرصون على أكلها عند زيارتهم للقاهرة، أو الحلقات التي قدمت عن الإسكندرية وأبرز من عاشوا فيها من فنانين أو حتى أكلاتها التي تشتهر بها، وتلك الحلقات التي قدمت عن الكومبارس أو صناع الأكشن في الأفلام المصرية، وكانت الجرأة في تقديم حلقة تحدثت عن يهود مصر ومعابدهم وأماكن سكنهم وعشقهم لمصر، وحلقة الفنانة سهير البابلي التي استعادت فيها ذكريات تصويرها لمسلسل وفيلم بكيزة وزغلول، وحلقات سيمون وحميد الشاعري وغيرها الكثير من الحلقات التي لا يمكن تفضيل واحدة فيها عن الأخرى.
وساعد فريق الإعداد فيها الأداء المتقن والتقديم المبهر للفنانة إسعاد يونس التي تجعل المشاهد يشعر بكل حواسه بما تقدمه له، فحين قدمت أشهر الأكلات في القاهرة والإسكندرية لا يمكن لأحد ممن شاهد الحلقة ألا يكون اشتم أو شعر بطعم ما قدم وهي تأكل على الهواء، فقدرتها على إيصال المعلومة عالية للغاية، فيستعيد المشاهد ذكرياته مع الموضوع الذي تقدمه في حلقتين أسبوعيتين يومي الإثنين والثلاثاء من كل أسبوع، وهذا هو الجديد في الساحة الإعلامية في العصر الحالي، أن يتمكن برنامج من متابعته بنفس الاستمتاع من البداية حتى النهاية.
واكتمل نجاح البرنامج بتلك الديكورات الضخمة والرائعة التي تجعلك تشعر بالحميمية وكأن إسعاد يونس تقوم باستضافة ضيوفها وعرض موضوعاتها من المنزل وليس في استديو مجهز بالكامل لهذا الغرض، بل إن الإضاءات في الاستديو أيضا تتماشى وطبيعة الموضوع الذي يقدم في كل حلقة، فنجده يعلو ويخفت بحسب الضيف أو الموضوع أو الأغنيات المقدمة في البرنامج، هذا بخلاف التقارير التي تقدم لتخدم موضوع الحلقة أو ضيفها، فكانت المرة الأولى التي يعرف فيها كثيرون الصداقة الكبيرة والعميقة التي تربط الفنانة يسرا بالفنانة سهير البابلي أو إسعاد يونس.
واتضح من التوليفة الجميلة التي تقدم أسبوعيا والتي أصبح المشاهدون ينتظرونها ليشاهدوا ماذا سيقدم هذا الفريق من أفكار غير متوقعة أسبوعيا أن اسم البرنامج لا يعبر عما يكتب في الصحف من أخبار، بل إنه يعبر عن شخصية من تقدمه وفريقها المبدع، فهي «صاحبة السعادة» المستمدة من اسمها إسعاد يونس، التي قدمت الكثير من السعادة سواء للمشاهدين المصريين أو حتى العرب ممن يحرصون على زيارة مصر في عطلاتهم، فكان البرنامج بمنزلة الدعاية الحية ودعوة جميلة لعودة السياح بعد الأحداث الضخمة والثورات التي مرت على مصر.
فبالفعل يستحق فريق عمل هذا البرنامج كاملا التحية على ما حرصوا ومازالوا يحرصون على تقديمه في برنامجهم فأصبحوا مصدر سعادة للكثيرين.