Note: English translation is not 100% accurate
حددت أعراض التعاطي في عدم الرغبة في النوم والميل إلى الحركة الدائبة والتوتر
«المكافحة»: الشبو له تأثير مدمر على الجهاز العصبي ويدفع المتعاطي إلى ارتكاب الجريمة
10 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


بدأ ظهوره منذ عدة عقود بعد أن صنع في اليابان لعلاج الاكتئاب والإدمان على الكحولياتاعتبرت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والتي يرأسها اللواء صالح الغنام أن ظاهرة انتشار وتعاطي المخدرات لم تعد تقتصر على مجتمع دون الآخر ولا يستطيع أي مجتمع أن ينأى بنفسه عن أخطارها وتحدياتها الآنية والمستقبلية، بل تتعدى ذلك الى مجتمعات أخرى في مواقع مختلفة مما يجعل الجهود المبذولة في مواجهتها تقع على كامل جميع افراد المجتمع ومؤسساته المختلفة.
وعما يتم تداوله من أخبار وتقارير متنوعة في وسائل الاعلام المختلفة في الآونة الاخيرة عن انتشار مادة «الشبو» بين أفراد المجتمع الكويتي.. فإن وزارة الداخلية ممثلة بأجهزتها الامنية المختلفة بما فيها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لا تألو جهدا في ملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد وهي مهمتها الشاقة التي لا تتقاعس عن أدائها واستمرارها في ملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة حماية لأفراد المجتمع من مواطنين ووافدين على حد سواء.
وأشارت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الى أن عقار (الشبو shabu) هو مستحضر نقي من مادة هيدرو كلوريد الميثامفيتامين ويحضر سرا في المختبرات باستخدام مادة الافيدرين السالب أو مادة سيدوافيدرين الموجب ويمكن تحضيره باستخدام سلائف ومركبات اخرى مثل (الفينيل اسيتون او الميثيل أمين) وعقار الشبو من مواد المؤثرات العقلية المنشطة للجهاز العصبي المركزي للإنسان والمخ ويحدث ادمانا نفسيا، حيث انه شكل نقي من عقاقير الميثامفيتامين وأكثرها خطورة نظرا لنقائه وإمكانية استنشاقه وتأثيره السريع على المتعاطي.
ويأخذ الشبو شكل البلورات الزجاجية (قطع زجاج السيارة المحطم) ويشبه شرائح الجليد البلورية نصف الشفافة وهو عديم اللون والرائحة.
وأشارت الى أن الاسماء الشائعة للشبو تتعدد نظرا لانتشاره في العديد من دول العالم ففي الدول العربية يعرف باسم «شابو» «وكريستال» للشبه الكبير بين بلوراته وقطع الزجاج، كما يعرف بأسماء اخرى منها «الايس أو الثلج Ice» «وكوارتز Quartz» «وجلاس» Glass «وميث».
وفي الفلبين يعرف باسم «شابو» وفي اليابان يسمى «فلاتونج Fllatong» وفي الصين باسم «ماه وانج Mohwang» وفي كوريا له أسماء عدة أهمها «هيروبون» «Hiropon» وباتيو «Batu» وكريستال ميث Meth Crystal.
وقد بدأ ظهور عقار الشبو منذ عدة عقود مضت بعد أن صنع في اليابان لعلاج الاكتئاب والادمان على الكحوليات، كما صنع في كوريا الجنوبية وتايوان والفلبين وظهر في أسواق الاتجار غير المشروع بتلك الدول وبعض الدول الآسيوية الأخرى وفي التسعينيات من القرن الماضي أخذ في الانتشار بالولايات المتحدة الأميركية وفي دول أوروبا (المانيا -إيطاليا -فرنسا -اسبانيا -بريطانيا) ولذلك وصف بأنه عقار التسعينيات.
ومنذ سنوات بدأ انتشاره بين المتعاطين والمدمنين في بعض الدول العربية وخاصة في دول الخليج العربية ويكثر انتشاره بين الشباب والمراهقين، وذلك لرخص ثمنه وقوة تأثيره الفوري على المتعاطي.
ويتم تعاطي العقار عن طريق الاستنشاق بعد سحقه وتحويله الى مسحوق «بودرة» أو عن طريق الحقن بالوريد بعد إذابته في ماء مقطر وتحويله الى سائل أو عن طريق البلع بالفم وكذلك عن طريق التدخين باستخدام أنابيب خاصة أو انبوبة زجاجية (Glass pipe) تتكون من جزء واحد بها فتحة تهوية أعلى قاع الغليون والذي يؤدي الى غرفة الحريق، حيث يتم وضع الشبو فيها ثم تسخينه من أسفل بواسطة ولاعة أو كبريت أو مصدر آخر للحرارة فيتحول الشبو الى غاز يتم استنشاقه بالأنف.
والجرعة الكافية لإثارة الجهاز العصبي المركزي «المخ» تقدر بنحو 10 ملليغرام والجرعة السامة قد تصل الى غرام من العقار ويمتد تأثير العقار من 4 ساعات الى 24 ساعة.
ويشعر المتعاطي بعد تناوله جرعة الشبو بحالة طيبة تتمثل في الانتعاش النفسي والبدني، ويؤدي العقار الى الشعور بالسعادة والقوة واليقظة ويساعد على الهروب من الضغوط النفسية والمشاكل اليومية.
ويسبب الشبو الإدمان النفسي وهو الرغبة القهرية في تعاطي العقار، بالرغم من علم المتعاطي بخطورته وذلك حتى يستمر في حالة طيبة وإذا ما انقطع عنه يشعر بالضيق والتوتر وسرعة الانفعال ويستمر هكذا الى أن يتعاطى جرعة من العقار فتعود حالته طيبة.
وللعقار العديد من الآثار الضارة بمتعاطيه أهمها:
الاضطراب العقلي الحاد والهلوسة وجنون العظمة والوهم، وحدوث اكتئاب حاد وهبوط في النشاط الجسمي، والسلوك العدواني الذي يتسم بالعنف، والتفكير في الانتحار وإيذاء نفسه بطرق بشعة، ويفقد المتعاطي قدرته على التركيز وتضعف ذاكرته، ويدفع المتعاطي الى ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال والعرض.
ويمكن التعرف على مدمن عقار الشبو من خلال ملاحظة سلوكه، حيث يظهر عليه ما يلي:
الميل الى اليقظة وعدم الرغبة في النوم، وفقدان الشهية للطعام مما يترتب عليه الضعف الجسماني، واضطرابات نفسية في السلوك الإنساني، والميل الى الحركة الدائبة والتوتر، وقد تظهر حروق بالأصابع والأيدي لدى من يتعاطاه بالتدخين، والميل الى العنف وإيذاء الآخرين، وتساقط الاسنان، والشيخوخة المبكرة.
وذكرت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن الموقف القانوني لعقار الميثامفيتامين وأملاحه حيثما أمكن وجود هذه الاملاح مدرج بالجدول الثاني المرفق باتفاقية المؤثرات العقلية لسنة 1971 تحت رقم 8 وفي القانون الكويتي رقم 48 لسنة 1987 في شأن مكافحة المؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، كما أدرج الميثامفيتامين وأملاحه وكافة مستحضراته بأي نسبة كانت بالجدول رقم 2 المرفق بالقانون تحت رقم 5.
ومن جهتها أكدت إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية التي يرأسها العميد عادل الحشاش الى الاهتمام الكبير للقيادة العليا لوزارة الداخلية ممثلة في نائب رئيس مجلس الوزراء ووزاير الداخلية الشيخ محمد الخالد بضرورة التصدي لتلك الآفة.
وأشارت إدارة الإعلام الأمني في هذا الصدد إلى برنامجها التوعوي المستمر على مدار العام، وما تنظمه من فعاليات وندوات ومعارض وفلاشات وبرامج إذاعية وتلفزيونية توعوية بالتنسيق والتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمشروع التوعوي الوطني للوقاية من المخدرات بهدف توعية أكبر شريحة من المجتمع ليتحقق لهم التحصين الوقائي وعدم الوقوع في دائرة المخدرات، مشيرة إلى ما تشمله تلك الفعاليات من عروض حية توضح خطورة آفة المخدرات علاوة على ما يتم توزيعه من كتيبات وإصدارات على الجمهور.
وأشادت إدارة الاعلام الأمني بالتفاعل الجماهيري الكبير مع تلك الحملات، مما يؤكد الوعي التام بخطورة المخدرات وضرورة التصدي لها من كافة قطاعات المجتمع، داعية الجميع إلى التزود بالثقافة والقراءة والاطلاع على كل ما يطرح بالساحة، وخصوصا المؤثرات العقلية بأنواعها، والتأكيد على ضرورة تواصل مؤسسات المجتمع وتكاتفها ودعم برامج التوعية حتى تتمكن من الحد من آفة المخدرات.