Note: English translation is not 100% accurate
الحكومات حائرة إزاء التعامل مع المتطرفين العائدين من سورية والعراق
17 نوفمبر 2014
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
تقف الحكومات حائرة امام مشكلة المقاتلين العائدين من مناطق القتال، مترددة بين وجوب سجنهم او اعادة تأهيلهم، اذ اختار معظمها نهج الحزم بينما يختبر بعضها برامج تأهيل لم تثبت بعد جدواها.
وقال مسؤول كبير في مكافحة الارهاب في فرنسا طالبا عدم كشف هويته «لنكن واضحين برامج التأهيل لم تنجح في الوقت الراهن».
ففي اوروبا والولايات المتحدة وكذلك في بلدان الشرق الاوسط والخليج تتساءل الشرطة والقضاة واجهزة مكافحة الارهاب عن كيفية التعامل مع آلاف الشبان الذين قاتلوا في صفوف الجماعات المسلحة في سورية او العراق لدى عودتهم الى بلدانهم، خاصة بسبب التخوف من انغماس بعضهم في الارهاب.
وفي الآونة الاخيرة اقامت السلطات الدنماركية مراكز تجريبية لاعادة التأهيل حيث يسجل الشبان بعد تقييم الشرطة لمستوى خطورتهم، في برنامج يتضمن تدريبا ومساعدات لايجاد مسكن وعمل.
وفي بريطانيا أثار تحدث نائب مدير شعبة مكافحة الارهاب في الشرطة عن اعتماد برنامج مماثل لكنه مخصص فقط للذين يسعون الى الذهاب ولم يقوموا بخطوتهم، موجة استنكار شديد.
وقال المسؤول الفرنسي الكبير في مكافحة الارهاب «في فرنسا كما لدى شركائنا الرئيسيين لسنا مطلقا في هذا الوارد. اننا نتابع باهتمام المحاولات في هذا المنحى، لكنها ليست مشجعة.هدفنا هو اولا تفادي الاعتداءات».
وفي باريس حكم الخميس على فلافيان مورو اول جهادي يمثل امام القضاء لدى عودته من سورية بعقوبة السجن لسبع سنوات.
لكن المسؤول الكبير نفسه ميز بين محاولات اعادة التأهيل لدى العودة من مناطق الجهاد وبين الجهود لمكافحة تجنيد شبان مأخوذين بافلام الدعاية التي يبثها الجهاديون ويحلمون بالرحيل لكنهم لم يفعلوا ذلك بعد. وذلك حقق «نجاحا افضل» برأي المسؤول عينه الذي يعتبر «ان خدمة الاتصال الهاتفي» التي وضعت في فرنسا في تصرف الاقرباء والعائلات تشكل «اداة جيدة».
وفي الولايات المتحدة درس البروفيسور جون هورغان المتخصص في علم النفس السياسي داخل المركز الدولي لدراسة الارهاب الذي يديره في جامعة بنسلفانيا مختلف البرامج الدولية.
وقال لفرانس برس «اشاطر التشكيك العام»، مضيفا «يتعلق الامر بتغيير طريقة تفكير هؤلاء الافراد، وذلك ليس بمهمة سهلة. فالبعض يعتقد بسذاجة انه يمكن الجلوس معهم واعادة غسل دماغهم: ذلك لا ينجح».
وتابع ان «التجربة الدنماركية مهمة ومبتكرة لكن هل سينجح ذلك؟ لدي تحفظات. اما ان ذلك لا ينجح كما هي الحال في اغلب الاوقات الا بالنسبة لاولئك الذين عادوا الى طريق الصواب، وهم عديدون».