Note: English translation is not 100% accurate
البطريرك الراعي: عملاق الشعر والأدب
سعيد عقل إلى المثوى الأخير
3 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء


ميشال سليمان: سعيد عقل وسام على صدر لبنان وأنا سعيد لأني منحته وساماً عام 2010
عقل أحب لبنان وأعلاه إلى قمم الأوطان وكان يعتبره وطناً غير عاديبيروت: ودّع لبنان امس الشاعر والفيلسوف سعيد عقل، الذي عاد الى مسقط رأسه عروس البقاع زحلة، في نعش حجري، يحمل توقيع النحات رودي رحمة.
انطلقت رحلة الوداع من كاتدرائية مارجرجس المارونية في وسط بيروت حيث صلي عليه، ومنها عصرا الى زحلة التي استقبلته بيوم حداد بناء على قرار مجلس بلديتها حيث اقفلت المؤسسات والمدارس والمتاجر.
وترأس الصلاة في كاتدرائية مارجرجس البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي نوه بسيرة حياة الراحل الفكرية والشعيرة وبحبه العظيم للبنان.وقال ان د.سعيد عقل، هو عملاق الشعر والأدب، شاعر لبنان الحلم والعنفوان والجمال، ابن زحلة العزيزة، عروس البقاع المولود على كتف نهر البردوني، اننا نودعه في لبنان والعالم العربي ودنيا الانتشار. غياب وجهه خسارة كبيرة لكن نتاجه العظيم شعرا ونثرا وقصائد يبقيه حيا في العقول والضمائر والقلوب جيلا بعد جيل سيظل ذخرا ادبيا وفكريا للاجيال المتعاقبة.
سئل عن بدايات حياته، فقال: بدأت بقراءة اللاهوت الذي هو اعظم من الفلسفة ومن العلم كله، اعظم من الفن. وقال: انا اتعبد للمطلق الذي هو الجودة والكمال، وجد سعيد عقل كنزه ولؤلؤته في الكمال الالهي المسكوب في الطبيعة والانسان، وفي الوطن اللبناني، وراح يضع الجمال بموهبته الشعرية والادبية ويزرع الفرح في القلوب، يغيب عنا عن عمر مائة وسنتين، وقد غذاه بما حباه الله من نبوغ، وما اقتنى هو من ثقافة واسعة، وهو الذي قرأ روائع التراث العالمي شعرا ونثرا وفلسفة وعلما وغاص في نتاج كل من كورنيه وشكسبير وراسين وبول فرلان وبول فاليري وغيرهم.
ودرس تاريخ لبنان، وفي مطلع الثلاثينيات وكان في سنيه العشرين، كتب في صحف زمانه: البرق، الموضى، لسان المال، الجريدة، ومجلة الصياد، ثم علم الاجيال في مدارس الاداب ودار المعلمين والجامعة اللبنانية وفي جامعة الروح القدس وجامعة اللويزة.
اما نتاجه في الكتابة والتأليف فبدأ سنة 1935 وهو بعمر 23 سنة بمسرحية بنت يفتاح وهي اولى مسرحيات لبنان الكلاسيكية واتبعها بقصيدة فخر الدين المطولة التاريخية الوطنية، وبعد سنتين اصدر قصيدته مريم المجدلية فقصيدة سميراميس ثم كانت مسرحية قدموس سنة 1944 قدم فيها لونا من الملاحم، وفي مطلع الخمسينيات كان ديوانه «رندلا» مجموعة قصائد غزلية.
ثم كان كتيبه «مشكلة النخبة» الذي طالب فيه بإعادة النظر بكل شيء في السياسة في الفكر وفي الفن ليكون لبنان شيئا عظيما، وقال: انا اكره السياسيين الذين ضيعوا الفرص على بلادي، وكانت له مؤلفات كثيرة وبلغات عدة.
هذا سعيد عقل الذي كان يعتزم في شبابه التخصص بالهندسة المعمارية اضحى مهندسا حقيقيا في سبك شعره ونثره مزاوجا تأثيراته الفكرية والثقافية اللبنانية والعربية والفرنسية والانجليزية.
أحب سعيد عقل لبنان واعلاه الى قمم الاوطان، وكان يعتبره وطنا غير عادي واكتشف الكثير من عباقرة العالم ممن هم من مدن الساحل اللبناني القديمة قدموس ابوالابجدية، موخوس مكتشف الذرة، اقليس سيد الهندسة، كاثا غوراس عالم الرياضيات، فضلا عن مدرسة بيروت الحقيقية ام الشرائع، وقدم في كتابه «لبنان ان حكى» سفرا جماليا. وحضر القداديس لراحة نفس سعيد عقل الرؤساء ميشال سليمان وامين الجميل وحسين الحسيني والعماد ميشال عون، وممثلون عن رئيس مجلس النواب والحكومة والعديد من الادباء والشعراء والمطربين.
الرئيس ميشال سليمان قال: سعيد عقل وسام على صدر لبنان وانا سعيد لاني منحته وساما عام 2010 وهو الذي رفض اي وسام قبلا.
السيدة فيروز حضرت من خلال اكليل ابيض حمل عبارة: بالغار تكللت يا كبير الشعراء.
وقال الياس الرحباني: سعيد عقل نور لا ينطفئ وفرح لا ينضبط.
وقال عنه الرئيس امين الجميل: انه بول غاليري لبنان، بل غاليري الشرق.
د.سمير جعجع قال: «لا اقول ان وفاته خسارة كبيرة لان نتاجه وتراثه باقيان ويقولون انه اكبر من زحلة، وانا اقول ما حدا اكبر من لبنان، وما حدا اكبر من زحلة».
وقالت الفنانة نجوى كرم التي شاركت هي وماجدة الرومي في الصلاة: لا ادري كيف سيكون لبنان بعد سعيد عقل.. منذ وعينا ونحن نعرف لبنان بسعيد عقل.