Note: English translation is not 100% accurate
الحوار بين «المستقبل» وحزب الله لتقطيع المرحلة وجنبلاط يعرقل مساعي اللواء إبراهيم!
قانصو لـ «الأنباء»: لا خلاص للبنان من الإرهاب إلا بالتعاون الكامل مع الجيش السوري
6 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة عن حزب البعث النائب عاصم قانصو أن فتيل الانفجار السني ـ الشيعي، قطعه الجيش اللبناني من خلال سيطرته الكاملة على طرابلس واستئصال الارهابيين وقادة المحاور منها، معتبرا بالتالي أن ما يُقال ان الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل هو لتطويق الفتنة السنية ـ الشيعية غير دقيق ولا يمت الى الواقع بصلة، لا بل يتم استعمال الفتنة من قبل البعض، كمسمار جحا في محاولة للتستر على الخلفيات الحقيقية لموافقة المستقبل على محاورة حزب الله، مشيرا الى أن الحقيقة التي يعلمها الجميع، هي أن الرئيس الحريري ما كان ليتجاوب مع دعوة السيد نصرالله للحوار، لولا يقينه بأن رفض الحوار لن يحجز له كرسي رئاسة الحكومة المقبلة، مؤكدا بالتالي أن الحوار بين المستقبل وحزب الله، أبعد ما يكون عن استئصال شبح فتنة لم يعد موجود أساسا، إنما هو لتقطيع المرحلة وسط تهدئة بالخطاب السياسي بانتظار ما ستؤول اليه التطورات الاقليمية.
وردا على سؤال، أكد قانصو في تصريح لـ «الأنباء» أنه لا الاستحقاق الرئاسي ولا غيره من المواضيع الخلافية سيكون له موقع على طاولة الحوار بين حزب الله والمستقبل، مستدركا بالقول ان الحوار بين الأخيرين يصبح ذا فائدة وإنتاجية، فقط في حالة واحدة وهي تطوره وانتقاله الى حوار وطني عام، معتبرا بالتالي أن حصر الحوار بين فريقين وبمعزل عن الفرقاء الآخرين، هو الدليل على أن المطلوب من عرابيه هو التهدئة الاعلامية والسياسية ليس إلا، ما يعني من وجهة نظر قانصو أن الحوار الحقيقي والبناء والمنتج لم تأت ساعته بعد، فجل ما سيُعنى به الحوار بين حزب الله والمستقبل هو ترقيع الأزمات الداخلية وفي مقدمتها أزمة الرئاسة وليس إيجاد الحلول لها بشكل جذري ونهائي.
على صعيد آخر، وعن التطورات الأمنية في جرود رأس بعلبك وعرسال لفت قانصو الى أن لبنان يقطف اليوم ما زرعته حكومة الرئيس ميقاتي من تخاذل في مقاربتها لخطر الارهاب، معتمدة يومذاك على سياسة النأي بالنفس وما سُمي بإعلان بعبدا، بدلا من اعتمادها على التعاون والتنسيق مع الجيش السوري انطلاقا من حق لبنان في مواجهة الارهاب خصوصا بعد استشهاد النقيب بيار بشملاني، معتبرا أن هذه السياسة الخرقاء والاستسلامية، سهلت على الارهابيين عملية توغلهم داخل الاراضي اللبنانية واستعراض قواهم في الضاحية وبيروت وطرابلس وعرسال، حيث كانت المواجهة الكبرى مع الجيش اللبناني ومؤخرا في رأس بعلبك، ناهيك عن أن قوى 14 آذار وعلى رأسها تيار المستقبل جعلت من عرسال محجة لها في سياق تغطيتها لارتكابات الشيخ مصطفى الحجيري ورئيس بلديتها علي الحجيري، ما سمح للارهابيين والتكفيريين بتعزيز وتحصين مواقعهم في الجبال والجرود المحيطة بها وببلدة رأس بعلبك.
ولفت قانصو «الأنباء» الى أن ما يزيد في الطين بلة هو أن الحكومة السلامية ذات الطابع «المستقبلي» على حد تعبيره، تتعاطى مع ملف عرسال ورأس بعلبك بمثل ما تعاطت معه الحكومة الميقاتية، أي على قاعدة التريث والتروي والترقب عملا بأحكام «مرض» النأي بالنفس، وفي أفضل الأحوال تتعاطى معه على قاعدة تصدي الجيش للارهابيين إنما بمعزل عن التنسيق مع الجانب السوري كشريك حتمي في مكافحة الارهاب، معتبرا أنه في الوقت الذي يُشكل فيه كل من تنظيم داعش وجبهة النصرة عدوا مشتركا للبنان وسورية، وفي الوقت الذي عاد العالم بأسره الى التعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد للقضاء على الارهاب، وفي الوقت الذي تتطلب فيه المرحلة الراهنة تنسيقا عالي المستوى بين الجيشين اللبناني والسوري، خرج في لبنان من يُتحف اللبنانيين بنظرياته وعبقرياته بأن هناك تساويا في الارهاب بين ما يُسمى بالدولة الاسلامية والنظام السوري، معتبرا وفقا لهذه النظرية أن «قوى 14 آذار ذاهبة الى الحج فيما الناس عائدة منه»، مؤكدا للاخيرة أنه لا خلاص للبنان من الارهاب على حدوده إلا بالتعاون والتنسيق الكامل مع الجيش السوري النظامي.
وعن مقاربته لملف العسكريين الاسرى، لفت قانصو الى أن ما يُحكى ويقال عن وفود قطرية وحراك محلي في هذا الشأن، ما هو الا استعراضات بالجملة لا تحرر العسكريين ولا تنهي الجهات الخاطفة عن تهديد الاهالي بذبح أبنائهم، مشيرا الى أن الثقة معدومة بجميع المعنيين في هذا الملف باستثناء اللواء عباس ابراهيم كونه صاحب خبرات كبيرة ومتقدمة في كيفية التعاطي مع الخاطفين وتحرير المخطوفين، إلا أن قانصو يعتبر أن مشكلة اللواء إبراهيم تكمن بوجود معرقلين لمساره وفي طليعتهم النائب وليد جنبلاط، معتبرا أن المعادلة الوحيدة لردع الخاطفين عن تهديد الأهالي، هي معاملتهم بالمثل على قاعدة «العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم»، أي «تهديد مقابل تهديد وذبح مقابل ذبح»، متوجها الى القوى السياسية بالقول «ارفعوا أيديكم عن هذا الملف واسحبوا عصيكم من دواليب اللواء ابراهيم وهو كفيل بإيصاله الى خواتيم سعيدة، خصوصا أن بين يديه أوراقا رابحة وأهمها ورقتا سجى الدليمي والعقيد الرفاعي».