Note: English translation is not 100% accurate
احتفظت برصيد جيد من الاحتياطيات الأجنبية وسياسات نقدية توسعية واستمرار الإنفاق الحكومي
«موديز»: البنوك الخليجية من أفضل البنوك أداء خلال 2015
7 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
غالبية البنوك الخليجية لديها أصول سائلة تتراوح ما بين 25 و35% من إجمالي أصولها
توقعات بنمو الإقراض المصرفي بواقع 10% خلال 2015 مع استمرار النمو الاقتصادي
البحرين ستظل الأضعف خليجياً مدحت فاخوري
توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن يواصل القطاع المصرفي الخليجي أداءه القوي في العام المقبل 2015 مع توقعات باستمرار الإنفاق الحكومي في دول مجلس التعاون على الرغم من هبوط أسعار النفط في ظل وجود احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي.
وأبقت موديز على نظرتها المستقرة للقطاع المصرفي الخليجي خلال 2015 مع أدائه التشغيلي القوي في ظل رصيد جيد من الاحتياطيات الأجنبية وسياسات نقدية توسعية واستمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنى التحتية.
وذكر التقرير انه على الرغم من انخفاض إيرادات النفط، فإن العوامل سالفة الذكر من شأنها أن تدعم محفظة القروض للمصارف الخليجية وتحافظ على أرباح قوية مع تمتعها بمستويات سيولة ورأسمال مرتفعة.
وحذرت الوكالة من استمرار الهبوط في أسعار النفط دون أي توقعات بشأنه مما قد يلقي بظلاله السلبية على بيئة العمل المصرفي الخليجي.
وتوقع التقرير أن تتراوح أسعار النفط ما بين 80 و85 دولارا للبرميل خلال 2015 منخفضة عن تقديراتها السابقة خلال العام الحالي 2014 عند مستوى 102 دولار للبرميل. وهوت أسعار النفط لأدنى مستوياتها منذ 5 سنوات عقب قرار «أوپيك» الإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير نهاية الشهر الماضي.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن هبوط أسعار النفط لتحوم حول مستوى 75 دولارا للبرميل من شأنه أن يقلص الفوائض المالية لدول الخليج إلى 100 مليار دولار خلال العام المالي المقبل مقارنة بالتوقعات السابقة عند نحو 275 مليار دولار.
كما توقعت الوكالة تحسن جودة الأصول المملوكة للبنوك الخليجية بدعم من تحسن في القطاع العقاري الخليجي الذي سيترجم على الفور إلى انخفاض بالمخصصات وهو ما يعني ربحية مرتفعة خصوصا لبنوك البحرين والإمارات.
وحذرت الوكالة من تركيز البنوك الخليجية على الإقراض لقطاع بعينه دون غيره، فعلى الرغم من قوة محفظة القروض لبنوك الخليج إلا ان استمرارها في الإقراض لقطاع معين من شأنه أن يزيد من مخاطر الائتمان، وخصوصا أن معظم البنوك الخليجية لها محفظة قروض بارزة مع القطاعات الحكومية والقطاع العقاري الذي تسبب في أزمة كبيرة بالماضي.
وحذرت موديز من مخاطر التوسع في أسواق شمال أفريقيا وتركيا، فمن شأن تلك التوسعات أن تخلق نوعا من الضغط المستقبلي على جودة الأصول المملوكة لها في أسواقها المحلية المستقرة.
وتوقعت موديز أن ينمو الإقراض المصرفي في الخليج بواقع 10% خلال 2015 مع استمرار النمو الاقتصادي في تلك البلدان وتحسن ظروف المستهلكين وثقة الاستثمار وخصوصا في الإمارات.
وذكر التقرير أنه على الرغم من إمكانية انخفاض الإنفاق الحكومي في دول الخليج كانعكاس لانخفاض أسعار النفط فإن الاحتياطيات القوية للصناديق السيادية من شأنها أن تدعم الإنفاق وفقا للخطط الموضوعة سلفا وخصوصا في السعودية والإمارات وقطر والكويت، ونبهت موديز إلى أن هبوط أسعار النفط من شأنه أن يؤثر على مستويات الثقة في الاقتصاد مما قد يخلق تحديات أمام خطط الإنفاق على المستوى المتوسط كذلك أيضا قد يؤثر على مستويات السيولة لدى البنوك الخليجية خاصة في البحرين وعمان مما قد يتطلب منهما ان يكون السعر العادل لبرميل النفط عند 116.4 و107.5 دولارات على التوالي وهو ما يعني ضرورة البحث عن وسائل بديلة للتمويل للحفاظ على النمو. وتوقعت موديز أن يسهم القطاع غير النفطي في الأداء الجيد للبنوك الخليجية العام المقبل خصوصا في البحرين مع توقعات بأن يسهم هذا القطاع بنحو 4% من إجمالي الناتج المحلي لها وبنحو 11% لقطر، مدعوما بالسياسات المالية لكلا البلدين من خلال خطط الانفاق.
وذكر التقرير ان البحرين ستظل هي الاضعف بين بلدان مجلس التعاون الخليجي نظرا لقلة مواردها الطبيعية واحتياطياتها السيادية إلى جانب تصاعد الاحداث السياسية بها.
وتوقع التقرير ان تواصل جودة الأصول لدى البنوك الخليجية تحسنها، من خلال تحسن بيئة الأعمال بها وانتعاش أسواق العقار بها مما قد يقلل مشكلات القروض بها.
لكن على الرغم من ذلك فان ميراث البنوك الخليجية من البنوك المتعثرة «NPL» الناشئ من الازمة الاقتصادية سيواصل تأثيره على البنوك الخليجية في بعض البلدان خاصة الامارات والكويت والبحرين.
وعن التعرض للمخاطر اوضح التقرير ان من اهم المخاطر التي تواجه البنوك الخليجية هو التركيز في الاقراض وانعدام الشفافية اللذان سيزيدان تعرض البنوك للمخاطر. وتوقع تقرير موديز أيضا أن تدعم الأرباح القوية رؤوس اموال البنوك بالتزامن مع تراجع مخصصات خسائر القروض ونمو ميزانياتها المالية القوية إلى جانب العائد المنخفض على الودائع وخصوصا في السعودية التي لا يوجد عائد على نحو 65% من ودائعها.
واشار التقرير الى ان هذه العوامل السابقة من شأنها أن تقلل هامش الضغوط على أرباح البنوك الخليجية خلال 2015، إلى جانب أن تحسن جودة الأصول سيؤدي إلى انخفاض المخصصات مما سيسمح لتلك البنوك بالتوسع دون استنفاد نسب كبيرة من رؤوس أموالها. حيث رفعت البنوك الخليجية من قاعدة اصولها بنحو 10% خلال 2013 فيما ارتفع معيار كفاية رأس المال لمعيار بازل 3 بنحو 30 نقطة أساس إلى 16.3%. وعلى وجه العموم فان اداء البنوك الخليجية جيد بالنسبة لمتطلبات كفاية رأس المال لبازل 3.
وأكدت موديز على أهمية التمويل القائم على الودائع للبنوك الخليجية باعتباره أحد مفاتيح استمرار النمو القوي العام المقبل، في ظل تمثيل ودائع العملاء ما بين 60 و90% من إجمالي متطلبات البنوك.
وأشار التقرير إلى ان غالبية البنوك الخليجية تحافظ على مستويات مرتفعة من السيولة حيث ان الأصول السائلة تتراوح ما بين 25 و30% من إجمالي أصولها.