Note: English translation is not 100% accurate
نار فرنسية ـ روسية تحت «طبخة البحص» الرئاسية اللبنانية
لبنان:جعجع يحاول إقناع عون بدور آخر لهما في اللعبة والجنرال متمسك بالمبارزة الثنائية دون ثالث توافقي
13 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

سلام التقى هولاند في باريس: فرنسا تحاول المساعدة في الرئاسة
قاطيشا: نرفض تحويل المسيحيين إلى حرس ثوري لإيران
جنبلاط يطالب بمقايضة غير مشروطة للعسكريين المخطوفين والجيش يعتقل جعفر داعي الإسلام الشهال في طرابلسبيروت ـ عمر حبنجر
«طبخة البحص» الرئاسية اللبنانية على نار حامية مرة أخرى، مدعومة بحراك روسي متجدد، معطوفا على مساع فرنسية متعددة الوجوه، مع رعاية فاتيكانية غير منظورة.
فهل يمكن لطبخة البحص أن تنضج، وبالتالي أن تتحول الحصى الى نوع من كمى الأرض السريعة النضوج، في ظل المناخات الاقليمية السياسية المتغيرة؟
فالحراك الدولي متواصل، ومتلاحق، بموازاة اتصالات داخلية للتقريب بين المتباعدين، بين تيار المستقبل وحزب الله ثم بين القوات اللبنانية والعماد ميشال عون، الذي بدأ يصغي الى ما لا يود سماعه حول رئاسة الجمهورية، التي مازالت هاجسه الاول والأخير، إنما المهم انه بات مستعدا لسماع الرأي الآخر، وإن لم يكن ميالا الى الاقتناع به حتى الآن، لكن الألف ميل تبدأ بخطوة، وهذا في الواقع ما يراهن عليه رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع الذي كان صاحب المبادرة في قرع أبواب الرابية، مسوّقا لمبادرته الداعية العماد عون الى الاقتداء به من حيث الاستعداد للانسحاب من معركة الرئاسة لحساب مرشح توافقي، يرسم شخصيته بالتفاهم مع العماد عون والفعاليات المارونية الأخرى وعلى رأسها البطريرك بشارة الراعي.
مصـادر 14 آذار تـــرى لـ «الأنباء» أن جعجع الذي يلعب دور المضحي، انقاذا لموقع الرئاسة، غايته اقناع العماد عون بدور آخر لهما في اللعبة الرئاسية، وليأت بعده من يأتي، بينما يريد العماد عون حوارا مع خصمه المسيحي الرئيسي، هادفا الى حصر المواجهة الانتخابية بينهما، مع رفض النقاش حول مرشح ثالث لا لون له ولا طعم.
وزاد العماد عون على ذلك بالقول «ان المشكلة ليست في انتخاب رئيس للجمهورية، بل هي في انتخاب جمهورية، وعلى هذا الأساس فأنا مستعد لمفاوضة أي كان!».
إنها دعوة مباشرة لإعادة النظر في التركيبة السياسية للبنان، بل هي دعوة الى المؤتمر التأسيسي، الذي تغزل على منواله أطراف أساسية في الثامن من آذار، ستواجه برفض مؤكد من طرف 14 آذار.
ويصب هذا التفكير، في خانة تصريح للنائب العوني نبيل نقولا، تمنى فيه على مثله الأعلى، مراعاة أنه اذا لم يكن هو رئيس الجمهورية «فإننا سنفقد الجمهورية»، وعمرها ما تكون جمهورية.
العميد المتقاعد وهبي قاطيشا المستشار السياسي للدكتور سمير جعجع، لم يبد متفائلا، في خلال مداخلة تلفزيونية له عبر قناة المستقبل، حيث دعا إيران مباشرة الى «الإفراج عن الرئاسة اللبنانية»
واعتبر العماد عون، مجرد رأس حربة، وملاحظا أن لبنان الذي كان رهينة لسورية في وقت من الأوقات صار الآن رهينة لإيران.
ولام قاطيشا، المسيحيين الذين ينتخبون مثل هؤلاء الزعماء، وقال: لقد كان عليهم أن يدركوا من ينتخبون، رافضا أن يتحول بعض المسيحيين في لبنان الى حرس ثوري لإيران، ورد التطرف الحاصل في المنطقة الى تدخل إيران في البلدان العربية، وقبل هذا التدخل عبر حزب الله وغيره لم يكن هناك تطرف سني، معتبرا أن الاستقرار المسيحي مرهون باستقالة عون من السياسة.
في المقابل، لخصت السفارة الفرنسية زيارة الموفد الفرنسي فرانسوا جيرو الى لبنان، التي رسمت إطارا متقدما للدور الفرنسي في إعادة الزخم لإطلاق ديناميكية الأزمة الرئاسية، حيث نقل قلق بلاده من الشغور المستمر في رئاسة الجمهورية والمخاطر المترتبة، وتحدث عن التحرك الفرنسي لتسهيل التوصل الى حل من خلال الاتصالات مع مختلف اللاعبين مع المساعي الحميدة لاحترام السيادة اللبنانية.
وفي غضون ذلك، أعادت بكركي، فتح أبوابها للنواب «الممددين لأنفسهم»، بعد المواقف الرافضة للبطريرك بشارة الراعي، وبعد استقباله العماد ميشال عون يوم الاثنين استقبل أمس النائب
سليمان فرنجية، الأمر الذي طرح احتمال ان يتولى فرنجية مهمة إقناع حليفه عون بتليين شروط الرئاسة.
وفي هذا الاطار تقع المحادثات التي اجراها رئيس الحكومة تمام سلام في باريس امس الجمعة مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، حيث اكد سلام بعد اللقاء ان فرنسا تتابع ملف الرئاسة اللبنانية وتحاول المساعدة بانهائه لانتخاب رئيس للجمهورية، مضيفا انه تم الانتهاء من دراسة التفاصيل التقنية للهبة السعودية وسيبدأ تسليم الاسلحة قريبا.
وامام الجالية اللبنانية في فرنسا، اكد سلام انه حث باريس على الاسراع في صرف الهبة السعودية للجيش، كما اكد على رفض الاستسلام للارهابيين في موضوع العسكريين المخطوفين.
وقال سلام ان الجيش اللبناني سيبدأ في الاسابيع المقبلة بتسلم المعدات العسكرية التي يحتاج اليها، واضاف: حالة بلدنا صعبة، عندنا ازمة سياسية في البلد، وهذه الازمة تمنعنا من ممارسة كل ما يعزز ويدعم البلد، وخصوصا انتخاب رئيس للجمهورية والجسم بدون رأس لا يحيا، واعرف ان هناك جهودا تبذل واليوم نتواصل مع الكثيرين من الاصدقاء وفي مقدمتهم فرنسا التي تحاول القيام بدور مساعد، وانا اريدكم ان تعلموا انه مادمنا لم ننتخب رئيسا للجمهورية، فنحن في الوضع الصعب، صحيح هناك حكومة، لكن الحكومة تعمل بنصف طاقتها، وقال بصوت مرتفع: انا لست مستعدا ان انجح في العمل لدرجة ان البلد يمشي دون رئيس جمهورية. وعن العسكريين المخطوفين قال سلام انه لن يهدأ له بال مادام هناك 25 عسكريا مخطوفا ومهددون بالقتل. وحول تفويض هيئة علماء المسلمين مفاوضة الخاطفين، قال: لم نفوض احدا، ولكن من يقوم بمسعى في موضوع انساني فهو مشكور، وردا على سؤال صحافي اكد سلام وجود حصار للعدد الكبير من النازحين السوريين الذين يستنزفون خيرات البلد، وهناك ايضا المسلحون المتداخلون معهم، كل ذلك يساهم في حصار عرسال، لكن الجيش يحاول وضع حدود بين المدنيين في البلدة، والمسلحين في الجرود. واعتبر سلام للحياة ان زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم لبيروت احراج للبنان، لان لبنان يسعى الى ان تكون لديه سياسة النأي بالنفس، لكن يبدو ان لوجستيا ليس هناك امكان للسفر من داخل سورية الى الخارج، والسوريون يعتمدون مطار بيروت من المعارضة والنظام.
وفي سياق متصل كرر رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط مطالبته بمقايضة غير مشروطة في ملف العسكريين المخطوفين، لافتا الى انه يؤكد على كلام الرئيس نبيه بري بالموافقة على مبدأ المقايضة، حتى لو ان رئيس المجلس لا يريدها ان تكون بالمطلق، مبديا تفهمه لهذا الموقف من اجل اخراج الاهل من دوامة القلق واخراج البلاد من هذه الدائرة المقفلة. واعلن جنبلاط لصحيفة «السفير» انه لا يستثني من المقايضة اي محكوم او متورط في اعمال ارهابية، الا ربطا باللوائح التي سيقدمها الخاطفون وبالاسماء التي ستتضمنها، واستحضر النموذج الاميركي في التصرف في حالات من هذا النوع، لافتا الى انه عندما تبادر دولة عظمى كالولايات المتحدة الى مبادلة جندي مقابل خمسة من كبار «الطالبان» يمكن لنا كدول صغرى ان نقوم بهذه التضحية لاسترجاع جنودنا وعسكريينا.
واشار جنبلاط إلى انه لم يثبت حتى الآن تورط سجى الدليمي او علا العقيلي، لافتا الانتباه الى ان هناك تنافسا في غير محله في مسألة العسكريين المخطوفين، والمطلوب وحدة الموقف.
الرئيس نبيه بري اعلن امام زواره ضرورة ان تتحول خلية الازمة في ملف العسكريين المخطوفين من وزارية الى امنية، منتقدا من جهة اخرى التأخير الحاصل في ملف التنقيب عن النفط.
وعلى صعيد التحقيق مع الموقوفين، تبين ان زوج سجى الدليمي، الفلسطيني كمال خلف الذي اوقف معها كان قد اوقف لدى القضاء اللبناني بعد سنتين على حرب نهر البارد، بتهمة التواصل مع قيادات فتح الاسلام، في عين الحلوة، وقد امضى في السجن ست سنوات وتتلمذ على ايدي امراء فتح الاسلام في سجن رومية، وقيل انه تواصل مع مطلقة البغدادي عبر الفيسبوك وتزوجها منذ خمسة اشهر، بناء لنصيحة امراء فتح الاسلام كي يتاح لها التحرك في لبنان عبر هوية مزورة باسم ملك عبدالله، وهي كانت مكلفة بتوزيع الاموال على عائلات المعتقلين، وقد اقامت مع خلف في مخيم البارد ثم انتقلا الى منطقة الضنية فور اضطراب الاوضاع في طرابلس ومنها الى بيروت.
امنيا، اوقف الجيش في طرابلس خلال ليل الخميس - الجمعة جعفر الشهال نجل داعي الاسلام الشهال مسؤول الحركة السلفية في الشمال، وذلك في منطقة الزاهرية.
وفي صيدا اتخذ الجيش اجراءات مشددة في منطقة تعمير عين الحلوة، جراء تبادل اطلاق النار بين فرع المعلومات، وشبان من آل الديراني من سرايا المقاومة التابعة لحزب الله.