Note: English translation is not 100% accurate
قدمت في المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي الـ 15
«حاول مرة أخرى» لفرقة «المسرح العربي».. عرض «يدرّس»
16 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء


مفرح الشمري @Mefrehs
قدمت فرقة المسرح العربي مساء امس الاول، ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي في دورته الـ 15، عرضها المسرحي «حاول مرة أخرى» للكاتب الإماراتي صالح كرامة العامري وتصدى لإخراجه د.مبارك المزعل وجسد شخوصه أوس الشطي وسالي فراج وسارة احمد وذلك على خشبة مسرح الدسمة.
قدم النص المسرحي في اكثر من دولة، وهو يدعو الى المصارحة مع النفس وتأنيب الضمير عندما نفعل أخطاء قاتلة في حياتنا حتى نعيش مثل البشر السعداء، حيث قدم المخرج مبارك المزعل معالجة لهذا النص الفلسفي مغايرة تماما لما قدم في السابق، مركزا على أدق التفاصيل الموجودة بين السطور، فنال التصفيق الحاد من الجمهور الذي اكتظت به كراسي مسرح الدسمة، وكان عرضا «يدرس»في كيفية استغلال الفضاء المسرحي.
تدور احداث المسرحية حول سيدة متهمة بقتل زوجها ويطلب منها المحامي تغيير أقوالها في جريمة القتل، الا أنها تتمسك برأيها وتعترف بقتله وأنها بانتظار القصاص، حيث يجري سجال بين السجينة والمحامي والصديقة التي خانها زوجها معها، لتظهر حقيقة المحامي بأنه من المحامين المتلاعبين بالقانون بطرق ملتوية التي ترفضها السجينة وتدخل في سجال معه لتنكشف المشكلة الرئيسية التي يعاني منها المحامي وهي غياب الضمير لديه بعد ان اعترف أمامها انه خان زوجته مع بائعة محل، واكتشفت خيانته زوجته وابنته اللتان شاهدتاه وهو يفعل فعلته فيصاب بحالة هستيرية لتبرير موقفه لزوجته وابنته الصغيرة.
ومع توالي الاحداث تقوم الصديقة بزيارة السجينة لتستفسر منها عن سبب عدم إقدامها على قتلها هي الاخرى، وتدخل معها في حوار يوضح مدى العذاب الذي تعانيه الصديقة من خيانتها لصديقتها، ليأتي المشهد الاخير من المسرحية فنجد المحامي والصديقة في صراع مع الذات حول الامور التي ارتكباها بينما السجينة بانتظار القصاص بضمير مرتاح لأنها جعلتهما يؤنبان ضميريهما -الذي برأيها اشد من القتل- لأنهما بالاخير سيموتان من تأنيب الضمير.
كان الاداء التمثيلي في تصاعد، خصوصا عند الممثلة السجينة «سالي فراج» التي تحدت نفسها في تجسيدها لهذا الدور والذي احتاج منها جهدا كبيرا في توصيل مشاعر المرأة المكسورة من خيانة زوجها مع صديقتها، أما اوس الشطي فنجح في توصيل دوره المتلون بطريقة جميلة وبعيدة عن التكلف، والأمر كذلك للصديقة الخائنة مما يدل على ان مخرج العمل مبارك المزعل بذل معها مجهودا كبيرا حتى يتقمصوا شخصيات مسرحيته ببراعة ساعده في ذلك الاضاءة الجميلة والمؤثرات الصوتية التي جاءت متماشية مع العرض المسرحي.في الندوة التطبيقية.. كرامة يشكر الحضور والمزعل «يبكي» !
بعد نهاية العرض المسرحي عقدت الندوة التطبيقية الخاصة به في قاعة الندوات بحضور الأمين العام المساعد لقطاع الفنون محمد العسعوسي وحشد كبير من الفنانين والإعلاميين وضيوف المهرجان، حيث تصدت لإدارتها الكاتبة البحرينية زهراء المنصور وشارك فيها مؤلف العرض الكاتب الإماراتي صالح كرامة العامري والمخرج د.مبارك المزعل.
وشهدت الندوة الكثير من الإشادات في العرض من قبل الحضور باستثناء بعض الأصوات التي ركزت على جزئيات بسيطة لم تؤثر على جمالية العرض. ومن جهته علق مؤلف العرض صالح كرامة العامري على كل جاء في الندوة قائلا: أشكر الكويت المعطاءة التي أهدتنا في الإمارات أيام السبعينيات المناهج والكتب الدراسية، لأن الشيخ عبدالله السالم صاحب مشروع حضاري، كما قدم الشكر إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لأنه استفاد من مطبوعات، ملمحا الى انه فوجئ برجل من الكويت دخل لديهم في ابوظبي بالحي الشعبي وكان صقر الرشود، مشيرا الى انه تلميذ صقر الرشود وأهدى هذا العمل لروحه.
أما المخرج مبارك المزعل فقد غلب عليه البكاء وهو يشكر كل فريق العمل الذي عاونه وكذلك أسرته التي تحملته لمدة شهرين، وقال: «اشكر فرقة المسرح العربي التي وضعت ثقتها في».