Note: English translation is not 100% accurate
عباس بعد تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال: دليل على «مصداقية القيادة الفلسطينية»
19 ديسمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

قدم الفلسطينيون امس إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار ينص على التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل في غضون عام غير انهم اعلنوا على الفور استعدادهم لتعديله من اجل تفادي فيتو أميركي.
والنص الذي قدمه الأردن، الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس، «يؤكد ضرورة التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم» في مهلة 12 شهرا بعد المصادقة على القرار.
ويوضح النص ان النموذج هو التعايش السلمي بين دولتين مستقلتين وديموقراطيتين ومزدهرتين إسرائيل ودولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة على ان تكون القدس «عاصمة لدولتين». ويدعو النص إلى انسحاب كامل وعلى مراحل لقوات الأمن الإسرائيلية ويضع حدا للاحتلال الذي بدأ عام 1967. في فترة زمنية معقولة لا تتعدى نهاية العام 2017 معتبرا ذلك احد «ثوابت» حل تفاوضي.
ومن المستبعد ان تقبل الولايات المتحدة بهاتين المهلتين في وقت تؤكد ان أي اتفاق سلام لا يمكن ان ينتج سوى عن مفاوضات مباشرة وليس عن مبادرة أحادية في الأمم المتحدة.
لكن السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور صرح بان الفلسطينيين لا يغلقون الباب أمام مواصلة المفاوضات بما في ذلك مع الأميركيين ان ودوا ذلك من اجل تعديل النص.
والمح إلى انه ليس متسرعا لطرحه للتصويت خلافا لما كان مسؤولون فلسطينيون كبار اكدوا امس الأول في رام الله.
ووافق الفلسطينيون تحت ضغط الأوروبيين ودول عربية وفي طليعتها الأردن على مواصلة التفاوض سعيا للتوصل إلى نص توافقي يمكن ان يقره مجلس الأمن.
ويعمل الأوروبيون من جانبهم وعلى راسهم فرنسا منذ عدة أسابيع على نص تسوية يكون مقبولا من الولايات المتحدة.
واعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان واشنطن لن ترى «أي مشكل» اذا ما طرح الفلسطينيون قرارا «مدروسا» في الأمم المتحدة يمكن ان يعزز الأمل في قيام دولة فلسطينية بشرط ألا يؤدي النص إلى تأجيج التوتر مع إسرائيل.
واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشروع القرار الفلسطيني ـ العربي، الذي جرى تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي، دليل على «مصداقية القيادة الفلسطينية». من جانبه اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تقديم الفلسطينيين مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال، بأنه «خطوة عدوانية أخرى من جانب السلطة الفلسطينية». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن ليبرمان قوله، إن رئيس السلطة محمود عباس يواصل قيادة إجراءات لا تستهدف إلا مشاكسة إسرائيل دون أن تعود على الفلسطينيين أنفسهم بأي فائدة بل بالعكس كونها ستؤدي إلى تصعيد النزاع وتشديد الأوضاع ميدانيا، وأضاف أي تغيير على الأرض لن يطرأ إلا بموافقة إسرائيل. كما وجه ليبرمان انتقادا لمجلس الأمن قائلا أنصح مجلس الأمن الدولي بالتعامل مع القضايا الحقيقية المهمة من حيث السلام العالمي وفي مقدمتها الإرهاب الجامح دون إضاعة وقتها على الحيل والألاعيب الفلسطينية». من جهته اعتبر وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتس أن توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن يعتبر عمليا بمنزلة إعلان حرب، ونقلت الإذاعة نفسها، عن شتاينتس، إضافته على إسرائيل الرد على هذا الإجراء بالتوقف عن تحويل المستحقات الجمركية إلى السلطة الفلسطينية والنظر في احتمال حل السلطة إذا ما واصلت تحركها ضد إسرائيل في الساحة الدولية. وفي سياق متصل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اعتراف برلمانات أوروبية معينة بدولة فلسطينية لا يدفع السلام قدما بل يعزز التعنت الفلسطيني ويبعد السلام أكثر. وقال نتنياهو بدلا من دعم التعنت الفلسطيني على الدول الأوروبية أن تدعم الدولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وهي دولة إسرائيل حسب قوله.
وأشار نتنياهو، في كلمة أمام الصحافيين الأجانب في القدس الغربية، بحسب بيان لمكتبه الى ان الكثيرين في أوروبا يدعون إسرائيل لتقديم تنازلات من شأنها أن تعرض للخطر ليس فقط أمن إسرائيل، ولكن أيضا للمفارقة أمن أوروبا نفسها لأن إسرائيل هو الموقع الأمامي للحضارة الأوروبية، إسرائيل هي حصن القيم الأوروبية، إسرائيل هي التعددية والديموقراطية متعددة الأحزاب والنابضة بالحياة». وأضاف ان إسرائيل هي ديموقراطية محاصرة في منطقة تعاني من الاستبداد والطغيان.