Note: English translation is not 100% accurate
تفجير جبل محسن تقاسم جلسة الحكومة مع النفايات .. والنصرة تتبناه وتهدد: مصير الأسرى لدينا فانتظرونا..
لبنان: اقتحام سجن «رومية» تم بنجاح وقوى الأمن «فصلت رؤوس التمرد»
13 يناير 2015
المصدر : الأنباء


بري ينوه بموقف الحريري من الهجوم على جبل محسنبيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
تقدمت عملية التفجير المزدوجة في جبل محسن اهتمامات مجلس الوزراء الذي انعقد مساء أمس، للبحث أساسا في موضوع وحيد وهو موضوع النفايات الصلبة، التي أكد رئيس مجلس النواب ان الحكومة ستقره، اما بالتوافق أو بالتصويت، وإلا أصبحت النفايات جزءا من التوازنات الطائفية في لبنان، معتبرا ذلك من الأمور المقرفة.
وأضيف الى أعمال الجلسة مستجدات سجن رومية أكبر سجون لبنان الذي اقتحمت «فهود» قوى الأمن الداخلي المبنى «ب» الذي يحتجز الموقوفون الإسلاميون فيه رغم الحرائق التي أضرمها السجناء، في إطار عملية نقلهم الى مبنى آخر أكثر تجهيزا، وتمكنت لاحقا من السيطرة عليه ونقل السجناء منه.
هذه العملية أثارت حفيظة هيئة علماء المسلمين التي عقدت اجتماعا طارئا في منزل رئيسها الشيخ سالم الرافعي، بمواكبة تظاهرات نظمها أهالي السجناء في البداوي وقطعوا الطريق التي أعاد الجيش فتحها، وتجمع عدد من هؤلاء الأهالي أمام مسجد عائشة في باب الرمل.
وفي مخيم عين الحلوة تحرك أنصار هيثم الشعبي مسؤول «جند الشام» وقطعوا طريق حي التعمير، فيما اتخذ الجيش تدابير احترازية عند مداخل المخيم.
واتخذت إجراءات استثنائية في محيط سجن جزين حيث ينزل عدد من أنصار الشيخ أحمد الأسير.في حين أطلقت النصرة تهديدا جديدا اعتبرت فيه ان التدهور الأمني في لبنان سوف تترتب عليه «مفاجآت عن مصير أسرى الحرب لدينا فانتظرونا».
وأصدرت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بيانا أعلنت فيه ان قوى الأمن نفذت «عملية أمنية» داخل سجن رومية، «استكمالا لخطة أمنية عامة تُنفذ على مختلف الأراضي اللبنانية» و«بعد أن تبين أن هناك ارتباطا لعدد من السجناء بالتفجير الإرهابي الذي وقع في منطقة جبل محسن» في مدينة طرابلس.كما نقلت قناة العربية عن مصادر ان الأوامر بتنفيذ التفجيرين جاءت بناء على اتصالات من داخل السجن.
وأوضح بيان قوى الأمن ان الوحدات الأمنية نقلت «عدد من السجناء من المبنى (ب) الى المبنى (د)»، فقام «بعض السجناء بأعمال شغب، وعمدوا إلى افتعال الحرائق احتجاجا على الإجراءات الأمنية».لكن قوى الأمن تمكنت من السيطرة على الوضع، من دون وقوع اصابات.
وفي السياق، أكد مصدر وزاري لبناني لـ «الأنباء» ان ما حصل في سجن رومية ما هو إلا بدء معالجة الوضع الشاذ للسجناء بتهم الإرهاب ويأتي في سياق خطة بدأتها الحكومة اللبنانية لوقف حالة التفلت التي تعيشها بعض أقسام السجن، لاسيما قسم السجناء الإسلاميين.
وأوضح المصدر ان خطوة الأمس هي في سياق عملية المعالجة عبر فصل رؤوس الحامية في السجن عن بعضها البعض بما يسهل التحكم بالقسم الذي يتواجد فيه الإسلاميون.
وفي مرحلة لاحقة مصادرة الهواتف الخليوية لاسيما هاتف «الثريا» الذي يمكنهم من التواصل مع إرهابيين خارج لبنان، ووقف خدمة الإنترنت ومصادرة أجهزة الحاسوب الإلكتروني.
وقال المصدر انه ثبت للمعنيين في الدولة اللبنانية ان رؤوسا من المحكومين في سجن رومية تدير عمليات إرهابية من داخل السجن، وان التحقيقات أثبتت ان قادة إرهابيين في سجن رومية كانوا على تواصل مع موقوفين متورطين في التفجيرات الإرهابية التي شهدها لبنان، لاسيما التفجير الأخير في طرابلس.
وأضــاف المصـــدر ان الأمــر لا يقتصر على العمليات التفجيرية الإرهابية إنما يطال عمليات سطو وخطف مقابل فدية.
وقد نفذت عملية الفصل مجموعات من «فهود» قوى الأمن الداخلي، وتم نقل معظم السجناء الإسلاميين التابعين لفتح الإسلام والنصرة وداعش وحلفائهم لـ «المبنى د» داخل السجن وهو مجهز بشكل خاص.
وشاركت مروحيات الجيش في مراقبة محيط السجن الذي ارتفع منه دخان فرش الاسفنج التي اشعلها السجناء.
وشاع ان إصابات وقعت بين السجناء لكن المصادر الأمنية نفت ذلك.
وبالعودة إلى تفجيرات طرابلس فقد اجمعت القيادات السياسية والأمنية على أن التفجير الانتحاري المزدوج في جبل محسن السبت الماضي، هدف الى تجديد حروب الفتنة في عاصمة الشمال.
وأعرب مصدر نيابي وسطي لـ «الأنباء» ان بيان مجلس الأمن، وضع التفجير الانتحاري المزدوج في جبل محسن في خانة المتورطين في الحرب السورية، مذكرا بأن حزب الله مازال يرفض طرح هذا الخرق لسياسة النأي بالنفس على طاولة النقاش في حواره مع تيار المستقبل.
وقد أكدت «جبهة النصرة» التي تبنت الهجوم على هذا في بيان التبني الذي غردت به على تويتر، ويحمل الرقم 22 اضافة إلى اعتباره ثأرا لتفجير مسجدي السلام والتقوى ولترك المجرمين احرارا.وتابع البيان يقول ان هذه العملية جاءت انتقاما للمسلمين المستضعفين في بلاد الشام، معتبرا ان الكثيرين تناسوا أو نسوا الدماء التي اريقت باستهداف أهل السنة في طرابلس الشام.
وتشير معلومات حصلت عليها الأجهزة الامنية من عمليات الرصد الى ان اجهزة الأمن أحصت عودة قرابة 200 من المرتبطين بداعش يشتبه بعودتهم لتكليفهم بعمليات أمنية.
كل هذه التطورات كانت موضع بحث خلال الاجتماع الامني الذي انعقد في منزل الرئيس تمام سلام في المصيطبة بحضور وزيري العدل والداخلية اشرف ريفي ونهاد المشنوق والنائب العام التمييزي سمير حمود وقائد الجيش العماد جان قهوجي.الوزير المشنوق اكد ان الانتحاريين كانا على صلة بالمطلوب منذر خلدون الحسن الذي كان يسلم الانتحاريين الاحزمة الناسفة قبل مقتله في مواجهة مع القوى الامنية في طرابلس في يوليو لماضي.
وقال المشنوق انه كانت توجد لدى الاجهزة الامنية معلومات حول احد الانتحاريين الاثنين ونيته الجرمية وان الاجهزة حاولت اقتفاء اثره لكن هذا النوع من الحروب الامنية معقد.
وجزم المشنوق بوقوف داعش وراء الهجوم رغم اعلان «النصرة» مسؤوليتها عنه، وقال: واضح من خلال تقاطع الاتصالات ان هناك مربع موت لداعش يمتد بين جرود عرسال ومخيم عين الحلوة وسجن رومية ويمتد الى الرقة في سورية والعراق.
واضاف متحدثا لوسائل الاعلام قائلا: بصراحة اقول لكم سبق ان قلت ان سنة 2015 ستكون اصعب، لذلك دافعت عن التمديد لمجلس النواب، لتجنب الفراغ الرئاسي، لكن كلما اشتدت الامور تبين ان المؤسسات الامنية قادرة ومستمرة وان اللبنانيين خاصة اهل طرابلس هم يد واحدة وبمواجهة التطرف والتكفير.
وكشف المشنوق ان الرئيس الحريري ابلغه بان مؤسسة الحريري ستتكفل باصلاح كل الاضرار ودفع كل التكاليف في جبل محسن، كما حصل في طرابلس وغيرها.
ويعتقد المشنوق انه مادام الحريق في سورية مستمرا فالتصعيد مستمر عندنا، لكن بوعينا يمكن ان نسيطر على الوضع.وأيد وزير العدل اشرف ريفي اتهام المشنوق لداعش بالمسؤولية عن تفجير جبل محسن، وقال انه سيطلب من مجلس الوزارة احالة ملف هذه الجريمة على المجلس العدلي.
بدوره، النائب سمير الجسر وبعد اجتماع لنواب طرابلس في دارته اعلن تمسك طرابلس بالخطة الامنية، وان اهل السنة في طرابلس ولبنان يرفضون منطق الثأر، لانهم من موروثات الجاهلية، ويؤمنون بالقصاص الذي يوقعه اولو الأمر فقط من سلطة وقضاء.
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال من جهته انه بفضل الموقف الوطني الكبير لابناء جبل محسن ورد فعل الرئيس سعد الحريري وفعاليات طرابلس يمكننا القول اننا ربحنا تسعة شهداء وخسر الارهابيون قتيلين، وقال: لم يكن هدف المنفذين ايقاع هذا العدد من الضحايا بل زرع الفتنة في طرابلس مجددا، تؤدي الى اسقاط عدد اكبر وسأل: ماذا لو حصل التفجير الاخير قبل ان يأخذ الحوار طريقه.