Note: English translation is not 100% accurate
التفجير الانتحاري المزدوج في جبل محسن.. التوقيت والأبعادتحليل إخباري
13 يناير 2015
المصدر : بيروت
التفجير الانتحاري المزدوج في جبل محسن خطير في توقيته وطبيعته وأبعاده. والخطورة تكمن في المسائل التالية: هذا أول حادث أمني كبير بعد تطبيق الخطة الأمنية في طرابلس، وبالتالي هذا أول خرق وأول تهديد لهذه الخطة التي نقلت طرابلس الى وضع مستقر ومرحلة جديدة.
الخرق الحاصل ليس فقط لأمن طرابلس وخطتها الأمنية، وإنما أيضا للحوار الجاري بين المستقبل وحزب الله.فما جرى يبعث برسالة سلبية في سياق المواجهة المفتوحة بين «الاعتدال» و«التطرف»، ويبدو بمثابة دخول اعتراضي على خط هذا الحوار وتشويشا متعمدا على الأجواء والمناخات الإيجابية التي أنتجها.ومن هنا يمكن فهم ردة فعل المستقبل الواضحة والقوية ومن خلفية أنه أول المتضررين من هذا الهجوم الإرهابي الذي يعاكس جهوده الحوارية والسلمية ويعرضها للفشل.
الحادث يوقظ مجددا الهاجس الأمني وخطر عودة التفجيرات الى مناطق أساسية أخرى، وخصوصا مناطق نفوذ حزب الله، بعد فترة هدوء طويل.. وذلك بعدما أثبت هذا التفجير وجود «خلايا نائمة ومخاطر كامنة» يمكن أن تتحرك في أي وقت وتضرب في أي مكان.ولكن خطورة الحادث توازيها مؤشرات مطمئنة وتخفف من وطأتها.والوجه الآخر والجانب الإيجابي إذا صح التعبير من هذه الجريمة يتمثل في النقاط التالية:
٭ ردة فعل جبل محسن التي جاءت على قدر كبير من المسؤولية وضبط النفس، وحيث غابت كل مظاهر الانتقام حتى على مستوى الكلام والمواقف.. وحتى عملية تشييع الضحايا تمت بهدوء وحزن من دون إطلاق نار في الهواء.
٭ ردة فعل أهالي وفعاليات طرابلس «التضامنية» والمستنكرة.
٭ ردة فعل تيار المستقبل على ثلاثة خطوط: تعويض الأضرار من قبل الرئيس سعد الحريري، مشاركة الوزير نهاد المشنوق في التشييع، وإعلان الوزير أشرف ريفي إحالة الجريمة الى المجلس العدلي وتطبيق المعايير ذاتها التي اعتمدت في تفجيري باب السلام والتقوى.
٭ وجود الحوار السني ـ الشيعي في هذه المرحلة، الذي يؤمن غطاء سياسيا للأمن، وعاملا ضابطا للصراع والمواقف وردات الفعل.
هذا، وتركز التحقيقات على من ساعد الانتحاريين تقنيا وعسكريا ومن وفر انتقالهما من سورية الى لبنان فطرابلس، خصوصا أن المعلومات تشير الى أنهما عادا إليها في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.