Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن لقاء عون ـ جعجع سيحدث فجأة لظروف أمنية
شكيب قرطباوي لـ «الأنباء»: الموضوع ليس مجرد انتخاب رئيس للجمهورية بل «نفضة» كاملة
18 يناير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير العدل السابق شكيب قرطباوي أن التأخير في انعقاد اللقاء بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع، ليس مؤشرا الى وجود سلبيات أو تعقيدات، بل دليل على وجود جدية في المناقشات الجارية حاليا بين النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم الرياشي، مشيرا الى أن ما تتناقله الوسائل الإعلامية بأن اللقاء بين عون وجعجع سينعقد قبل التاسع من فبراير المقبل (عيد «مار مارون»)، مجرد تكهنات لا تتصل الى الحقيقة بمكان، مؤكدا أن الأجواء إيجابية جدا وتسير باتجاه إنجاز اللقاء بشكل مفاجئ نظرا لأهمية العامل الأمني لكل من الرجلين.
ولفت قرطباوي في تصريح لـ «الأنباء» الى أن كل الملفات الخلافية الأساسية ستكون مدار بحث في الحوار المرتقب بين العماد عون ود.جعجع، وصولا الى تفاهم كامل متكامل بينهما حول الجمهورية الحقيقية التي يجب قيامها ويتمناها اللبنانيون، معتبرا بالتالي أنه من الخطأ الحديث عن وجود أولوية في طرح النقاط الخلافية على طاولة الحوار، بما يوحي بأن الخلاف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية هو حول جنس الملائكة، في وقت ان الهدف من الحوار بينهما هو الخروج من جمهورية مهترئة تعيش على المسكنات، الى جمهورية حقيقية من خلال رئيس قوي ونظام قوي ومؤسسات قوية قوامها الدستور والقوانين.
وردا على سؤال، أكد قرطباوي أن جدية البحث بين كنعان والرياشي، لا تعني أن الحوار بين عون وجعجع سيجترح المعجزات، خصوصا أن الهدف من الحوار ليس أن يُصبح أحد الفريقين نسخة عن الآخر، بل الهدف هو تقريب وجهات النظر بين المتحاورين حول الملفات الخلافية للوصول إلى أكبر قدر ممكن من الجوامع المشتركة التي تؤسس لقيام الجمهورية الحقيقية، مشيرا الى أن العماد يحمل في جعبته الحوارية سؤالا رئيسيا وهو «أي جمهورية نريد»، وعندما تتحد أطر هذه الجمهورية وترتسم معالمها، يتحدد ساعتها من سيكون الرئيس العتيد لهذه الجمهورية.
واستطرادا لفت قرطباوي الى أن كلا من الحوار القائم بين حزب الله والمستقبل والمرتقب بين العماد عون ود.جعجع لا يقوم مقام الحوار الوطني، إلا أنه محاولة للملمة كل منهما شؤون بيته الداخلية تمهيدا لحوار يجمع كل اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والطائفية على طاولة واحدة، خصوصا ان كل اللبنانيين باتوا على قناعة بأنهم لم يحصدوا من خلافاتهم وتجاربهم السابقة سوى الضرر لهم وللدولة، وأن لبنان يتسع لجميع أبنائه ولا يقام له إلا بتفاهم عام على إعماره على أسس وطنية صحيحة.
وردا على سؤال حول نظرية النائب فؤاد السعد القائلة ان «مجرد إدراج الاستحقاق الرئاسي كبند أساسي على جدول أعمال الحوار بين حزب الله والمستقبل وبين عون - جعجع، يعني أنه لا رئيس على المدى المنظور في قصر بعبدا»، لفت قرطباوي الى أن كلام السعد هو بحد ذاته مجرد توقع ستؤكد صحته أو عدمها مجريات الحوارين المشار إليهما، مستدركا بالقول ان الموضوع ليس مجرد انتخاب رئيس للجمهورية، بل هو قيام الجمهورية القوية برئيس قوي، أي «نفضة» كاملة تنهي سياسة الترقيع التي أوصلتنا الى حالة مأساوية من الاهتراء والتصدع.