Note: English translation is not 100% accurate
أكد رفضه لـ «تسليع وتشييء» المرأة في الإعلام ومخاطبة الغرائز
نيشان لـ «الأنباء»: ليس كل من حمل مايكروفوناً صار مطرباً أو مقدماً وهناك من يستحقون الدكتوراه في النشاز وسوء التقديم
20 يناير 2015
المصدر : الأنباء


الشرخ بين مهرجاني فبراير سيولّد منافسة إيجابية ويعطي متنفساً للفنانين ويصب في مصلحة الجمهور
صاحب فكرة «ستار أكاديمي» قال: اعتبرت أنني نجحت عندما دخل البرنامج العالم العربي ونجح في تسطيح وتخدير مراهقيه!
يمكننا تحويل التلفزيون تدريجياً من مجرد صندوق فرجة لقتل الوقت إلى وسيلة هادفة
فرحتي كبيرة بتفاعل الجمهور معي في تقديمي للنجمة أصالة ومشاركتهم في دعائي بالسلامة للفنان القدير عبدالكريم عبدالقادر
أجرى الحوار: محمد بسام الحسيني
نيشان اسم كبير في عالم الإعلام.. وهو الأكاديمي المثقف الذي شقّ طريقه الخاص وبأسلوبه الخاص في عالم الإعلام ليحقق شهرة مستحقة حول العالم العربي.
تنقل بين عدد من كبريات الشاشات في أكثر من بلد ورافقته شهرته في كل محطة لتؤكد أمرا مهما: مصدر النجاح هو الطاقة الداخلية والعقل الجميل الذي يحمله هذا الشاب الذي يحترف الحديث بلباقة وبلاغة وأناقة لغوية تستند إلى تخطيط واستعداد وخبرة يصقلها باستمرار لتزداد إشعاعا بمرور السنوات.
بعد غياب طويل عن الحديث إلى الصحافة زار نيشان «الأنباء»
ودار معه الحوار التالي: يشهد العالم العربي في السنوات الأخيرة ما يشبه الغزو من الفنانين لتقديم البرامج التلفزيونية، هل يخوّل الغناء المطرب أن يكون مقدما تلفزيونيا؟
٭ (يبتسم).. تخيل أنني أغني، بالتأكيد سأفشل، حتما لن ينجح الكل ولا يمكن للمغني أو المغنية ان يصبحا إعلاميين ناجحين بسهولة.
أصالة مثلا حالة استثنائية نجحت لأنها «نجمة هواء» أصلا، فإذا أردت أن تنجح برنامجا أحضر أصالة في حلقاته الأولى، باللغة الإعلامية نقول انها «تشيل حلقة» أو تُنجحها. لذا إن أردت رأيي أقول للغالبية الساحقة «خليكم بكاركم»، وكما يقول المثل «عندما تكون في الصين تكلم بالصيني».
وبأي حالة إذا وجدت التلفزيونات حاجة للاستعانة بالمطربين في التقديم فأنا أنصحهم بأن يخضعوا لدورات تدريبية لأن تعامل المطرب مع الكاميرا والمايكروفون وهو «يُطرّب» يختلف عن تعامله وهو يقدم، في الحالتين يجب امتلاك المسرح ولكن امتلاكه في حالة الطرب يختلف عن امتلاكه في حالة التقديم والحوار، وأصلا علينا التوقف عند مصطلح «يُطرّب» فليس كل من حمل مايك وغنى صار مطربا، فهناك من يغنون ولا يعرفون أساسيات الغناء ولا حتى سلم الموسيقى ويستحقون درجة دكتوراه أو ماجستير في النشاز، كما ان النشاز موجود في الغناء وفي التقديم كذلك. وليس كل من يقوم بـ Upload (تحميل) لفيديو مقدما او مذيعا.
بالنسبة لي أرى أن للتقديم التلفزيوني قدسيته والألقاب الحقيقية مثل إعلامي ومذيع وصحافي ليست زينة وإنما تتويج لجهد ومثابرة لا بد أن يكونا مستحقين.
كريستيان أمانپور مثلا تفاخر بعملها الميداني حول العالم في البوسنة والشيشان وغيرهما. ومثلما هناك إعلاميون كبار هناك متطفلون على المهنة للأسف، كما انني أرفض المنطق الاستسهالي القائل بأنه يكفي المقدم الناجح أن يستند إلى العفوية، ودليلنا على ذلك كبار المقدمين في العالم مثل مايك واليس ولاري كينغ اللذين يخبروننا عمّا يسمونه «العفوية المدروسة». ففي إحدى المرات سأل لاري كينغ زميله واليس عن أهم درس تعلمه بعد 40 سنة في مجاله فأجاب: تعلمت أن الارتجال أمر غبي، لأن كل برنامج ناجح يقوم على إعداد جيد ومسبق ولا يزيد هامش الارتجال فيه عن 15%.
في أميركا تعاملوا مع الصحافة كعلم منذ العشرينيات من القرن الماضي وعندهم حق، وحينما كانت الصحافة في منطقتنا هواية كانوا يتعاملون معها كصناعة تستند إلى أساسيات، ومن هذه الأساسيات احترام اللغة وحسن الحديث وإتقانه وأنا أركز دائما على انتقاء المفردات الصحيحة والمناسبة والرنانة واحترام الإعراب والتشكيل والصرف وعلوم اللغة.
سمعنا رأيك بتصدي المطربين لمهمة التقديم، ماذا عن ملكات الجمال ونجوم عرض الأزياء الذين اقتحموا المجال أيضا، هل وضعهم أفضل؟
٭ هناك مساع دؤوبة ضد تعنيف المرأة، وللأسف هناك من يرفعون شعارات: نعم للمساواة ولا للعنف والضرب والأذية ضد المرأة ومع ذلك يساهمون في إيذائها عبر تسليعها وتشييئها من خلال استغلالها في الإعلام استنادا إلى مفاتنها.
وقد قلتها سابقا في منتدى الإعلام في دبي «أنا ضد تشييء المرأة» كما أنا ضد تعنيفها ويجب ألا نناقض أنفسنا.
من أشهر الكتب في تاريخنا «ألف ليلة وليلة» الذي يظهر لجوء المرأة الى المكر بأسلوب الثعلب لتفادي الجلاد وهو البطل الذكوري وهذه صورة نمطية يجب تغييرها.
بأي حال، لكل شخص الحق في الحصول على فرصته فكما في حالة المطربين ليست كل ملكات الجمال وعارضات الأزياء دخيلات على التقديم، ولكن ليست الغالبية ناجحات، والأساس أن يتصدى للتقديم من درسوه وهم طلاب وطالبات الإعلام وإلا فلماذا نخرج الأعداد الكبيرة من حملة الشهادات في هذا المجال، ممن يقضون سنوات طويلة في الدراسة والتدريب؟!.
وهنا أروي حادثة ظريفة: إحدى مذيعات الأخبار وبينما كانت تقدم نشرة ارتكبت أخطاء كثيرة فقال أحد المدراء في القناة «انها ارتكبت جريمة بحق سيبويه» وعندما عرفت بالأمر كان جوابها: أنا لم أؤذ أحدا في القناة ومن هو سيبويه الذي يقول إني أذيته؟!».
نلاحظ أن برامج الهواة اليوم تغيرت كثيرا. وصار التركيز على الغناء أكثر من أي مجال آخر. ما رأيك بهذه النوعية من البرامج؟
٭ قبل سنوات كنت في جنيف بسويسرا لإتمام الماجستير الثاني في «فلسفة الاتصال»، واطلعت هناك على لقاء مع دكتور يهودي من إسرائيل اسمه د.مالخوم هو صاحب فكرة «ستار أكاديمي» وقد سئل عما إذا حقق البرنامج أهدافه بعد أن نقل الى 57 دولة فقال: أعتبر أنني نجحت عندما دخل البرنامج الى العالم العربي لأن هدفي كان «تخدير المراهق العربي».
فأنا أردت أن ينام هذا المراهق وهو يعيش الفراغ ويتوق الى الشهرة، ونحن نعلم أن فترة 3 أشهر لا تصنع إنسانا مشهورا والشهرة لا تعني أصلا النجاح. فمثلا المبيد الحشري «بيف باف» مشهور ويكفي أن نذكر اسمه ليعرفه الجميع دون تعريف. كلمة مشهور لا تعني أنك محبوب. يمكن أن تقودك الجريمة الى الشهرة.
برأيي نحن أمام برامج هدفها تسطيح الأمة العربية. أنا شاركت في «استوديو الفن 1996» وكان مختلفا ولا يقتصر على الغناء بل على فئات رئيسية أخرى أيضا مثل التقديم والشعر.
كما أننا أمام مشاهد صادمة مثل رفع لجنة التحكيم لـ 4 لاءات بوجه مشترك في جو دراماتيكي وكأننا أمام 11 سبتمبر تقع على رأسه، فيبكي ويتأثر ونشعر وكأن أبواب الجنة قد أقفلت في وجهه!
بالمقابل هناك برامج أخرى مثل برامج المخترعين لكنها لا تلق النجاح المماثل. لماذا؟
٭ في الملتقى الإعلامي بالكويت تحدثت الشيخة أمثال الأحمد عن البيئة ورفعت يدي مقدما اقتراحا حول أهمية تسويق الأفكار كمدخل لنجاحها، وقلت علينا الاتيان بالنجوم مثل نوال ونبيل شعيل وعبدالله الرويشد والنجوم الشباب للمساهمة في الحملات البيئية للفت انتباه الناس، عبر إيصال رسائلنا إليهم من خلال من يحبونهم ويستحوذون على اهتمامهم وأن نراعي هواجسهم فيما نقوم به ونسعى اليه في زرع للقيم في نفوسهم، وهذا يقودنا الى الحديث عن القراءة بين السطور بذكاء عبر الاتيان بالخميرة التي تصنع العجين للحصول على عجين جيد. نحن لا نحتاج ان نقوم بذلك دفعة واحدة ولا كل ايام الاسبوع او 24 ساعة كل 24، بل توفير الجرعات المدروسة مثل الدواء للحد من القصف الاعلامي الذي يتعرض له المشاهد، ولنقف بوجه الحملات لتسطيحه وايضا حتى نتمكن من تحويل التلفزيون من مجرد صندوق للفرجة وقتل الوقت الى وسيلة هادفة.
نأتي الى زيارتك للكويت واطلالتك في مهرجان «هلا فبراير»، نهنئك بداية على التفاعل الكبير للجمهور معك، ونود ان نسمع انطباعك.
٭ سعادتي لا توصف بأني كنت الى جانب صديقتي اصالة بعد المصاب الذي ألم بها بوفاة شقيقها، كان اول ظهور لها بعد الفاجعة والحزن الذي اصابها، وسعدت بترحيب لجنة «هلا فبراير» بأصالة وبي، فهم يدللون ضيوفهم ويحتفون بهم ويقدرونهم، كما سعدت بردود الفعل، وانا احيي الفنان القدير عبدالكريم عبدالقادر بعد توجهه الى المانيا للعلاج، وقلت للجمهور ادعوا معي «يا رب» 3 مرات ثم قلت بإذن الله وبقدرة القادر الكريم ان يعود لنا الفنان الكبير عبدالكريم عبدالقادر سالما وغانما، وبعد الحفل اتصل بي عدد كبير من الفنانين واشادوا بالكلام، وتلقيت تعليقات رائعة على وسائل التواصل الاجتماعي. اني اتعامل دائما مع كل ظهور على انه امتحان، وكأنه لاول مرة، واعرف ان مواجهة الجمهور في مهرجان كبير بهذا الحجم ومنقول تلفزيونيا لمدة 5 دقائق هو تحد يجب ان اتحلى خلاله بالصدق. وانا آخذ في الاعتبار دائما جمهور شبكات التواصل لأننا في عصر تغير فيه مفهوم الاعلام الذي لم يعد «انا اكتب وانت تقرأ او تشاهد وتسمع» انما اصبح «انا اكتب وانت تكتب وجميعنا نقرأ».
هل لمست تغييرا في المهرجان في دورته هذه السنة؟
٭ هذه السنة تم الاعلان عن مهرجانين، وهذا يعني فرحا اكبر، المتلقي يُسعد بالمادة التي نقدمها له، بالتأكيد في الاتحاد قوة، لكن ايضا الشرخ يولد منافسة جميلة، خاصة انها شريفة والمنافسة تنتج ابداعا اكبر، لذلك نرى ان في اقامة مهرجانين بدلا من واحد جوانب ايجابية ونتمنى التوفيق للجميع، وباعتقادي ان الجمهور سيكون المستفيد الاكبر، لاسيما انه العنصر الاهم في المعادلة.
كما ان هناك فنانين خارج سرب روتانا واصبح لديهم متنفس جيد ومساحة مهمة للظهور كما نظرائهم في روتانا.
نعرف انك تكن محبة للفنانة القديرة وملاك الطرب العربي السيدة ماجدة الرومي، كيف وجدت مشاركتها بعد غياب طويل عن الكويت؟
٭ كان افتتاح المهرجان هذه السنة عظيما وتألقت فيه السيدة ماجدة.
عام 2012، عندما تعاقدت مع قناة «الحياة» المصرية اتصلت بالسيدة ماجدة وقلت لها لم اظهر من قبل على شاشة مصرية وامامي تحدٍّ واعتمد عليك لتدخليني الى مصر، فوافقت وكان وجهها وجه خير وسعد علي، وتصدر برنامجي «انا والعسل» مع مسلسل الفنان عادل امام نسبة المشاهدة. ولا شك في ان وجود السيدة ماجدة الرومي اضافة نوعية وقيمة كبيرة في اي مناسبة.
الحديث مع وزير الإعلام
أشار نيشان إلى لقائه بوزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود خلال المنتدى الإعلامي في دولة الإمارات وحديثه معه قائلا: معاليه شخص مثقف ومتواضع وملم بكل تفاصيل وشؤون الإعلام، وسعدنا بالحديث معه وبترحيبه بنا في الكويت.
الدكتورة سعاد الصباح
ذكر نيشان انه يتمنى ان يقدم حلقة كاملة خاصة واستثنائية مع الشيخة د.سعاد الصباح التي قدمت الكويت في أجمل صورة وحجزت مكانة كبيرة لها في قلوب الناس ومحبي الفكر والشعر والأدب في العالم العربي.
.. فيروز
سألنا نيشان عن الشخصية التي يتمنى مقابلتها فأجاب: عندي قناعة بأنها لن تقبل وأنا أقصد السيدة العظيمة فيروز. لكنه أضاف: أشكر الله أنه أعطاني كل الفرص وسخر لي مناسبات لأستضيف نجوما كبارا في العالم العربي مثل صباح ووردة وماجدة ومحمد عبده وعبدالله الرويشد ونبيل شعيل ونوال وسعيد عقل، وكذلك شخصيات سياسية مثل احمد فؤاد نجم ونوال السعداوي وغيرهما.
تحية لماضي الخميس
وجه نيشان تحية الى امين عام الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس واصفا إياه بأنه منارة فكرية تخاطب جيلنا والأجيال المقبلة وشخصية إعلامية تستحق كل التقدير.
«لم أهزم»
هل هزمك أحد ضيوفك؟ ابتسم نيشان بعد السؤال مجيبا: الهزيمة كلمة غير مقروءة في عقلي ولا يتعرف عليها، سافرت الى الهند وسمعت عن قرية لا تعرف «التأتأة» في الكلام، وعندما درست اسباب ذلك وجدوا أن الكلمة غير معروفة في البلدة، ولذلك فإن عقول أبنائها لا تتعرف على الفعل، وبالتالي لا تقوم به.
واضاف: وأنا مثل هذه القرية فيما يخص مصطلح الهزيمة.. ولذا لا اتحدث إلا عن نجاح او «نجاح أقل» لكن ليس الهزيمة.
لا أطرح الأسئلة التالية
قال نيشان: أنا اتبع القاعدة التالية منذ بداية مسيرتي وهي اني لا أواجه أي ضيف بسؤال ما لم اكن أجرؤ على طرحه على أفراد أسرتي وهذا ما اسميه «النبل الصحافي»، مضيفا: ليس أي سؤال يُطرح على الهواء يصنع مقدما.
البرنامج المقبل
عن برنامجه المقبل قال نيشان ان في باله مجموعة افكار وسيتشارك فيها مع متابعيه على تويتر الذين تجاوزوا المليون هذا الاسبوع.
القراءة نعمة
وصف نيشان القراءة بأنها اهم المحطات في نظام حياته و«رحلة اقوم بها في عقول المبدعين» ونعمة حقيقية.
«الأجدد هو الأقرب إلى قلبي»
ردا على سؤال عن أقرب البرامج التي قدمها إلى قلبه، قال نيشان: أنا أحب دائما البرنامج الأجدد، مضيفا: أحاول تجنب تكرار ظهور النجوم والشخصيات، واعمل على تنويع في كل المجالات وعدم التكرار فيما يُطرح من مواضيع. وأنا راض وسعيد عما نلته من تقدير وجوائز، خاصة حصولي على لقب أفضل إعلامي لبناني في مصر في بداية هذه السنة، وحصولي سابقا على جائزة الأهرام عام 2012، وجائزة أفضل إعلامي في العام 2014.
«عقل غوغل».. اختارني
قال نيشان ان افضل جائزة نالها كانت وجود اسمه على رأس قائمة الأسماء التي تصدرت البحث في موقع «غوغل» في مصر متقدما على نجوم مثل جاستين بيبر وكيم كارديشيان، مضيفا: غوغل عقل ولا يبني نتائجه على اساس عواطف أو مجاملات وكان أمرا رائعا بالنسبة لي.
تَمْسحَة المتلقي
حذر نيشان من محاولات «تمسحة المتلقي» عبر الإعلام من خلال ما يبثه من صور نمطية للمرأة كمخلوق سطحي وضعيف، وعنف سواء كان جسديا أو لفظيا أو حتى العنف الصامت، مستشهدا برأي الخبير اليوغسلافي سلافوك جيجك في هذا المجال.
وأوضح أن فيلم العنف في الأربعينيات كان يحتوي مثلا على معدل 13 مشهد قتل، أما في «داي هارد» مثلا فقد تابعنا 273 مشهد قتل، وذلك قد يقود المشاهد إلى تقبل القتل والتفجير كأمر عادي، وكذلك الأمر بالنسبة للعنف اللفظي والشتائم.
وحذر نيشان كذلك من تسخير الإعلام ليكون مجرد مرآة تعكس المساوئ والرذائل بشكل منظم.
ونبه إلى خطورة الرسائل العكسية والمبطنة معطيا مثالا بخطابات الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن الذي كان يلقي خطابات يردد فيها ان الإسلام لا يمثل الإرهاب، والمسلمين ليسوا ارهابيين و.. مكررا جملا تحتوي على مفردتي «الإسلام» و«الإرهاب» ورغم كونها ترد بشكل يظهر عدم الارتباط بينها الا ان تكرارها معا ينتج صورة عكسية في ذهنية المتلقي تربط عمليا الإسلام بالارهاب!
الصور النمطية.. وعلم النفس.. وعمليات التجميل
أكد نيشان على اهمية علم النفس في الإعلام مستذكرا فقرة «الطبيب النفسي» في برنامج «مايسترو» رغم ان اغلب ضيوفه رفضوا الخضوع للتجربة. وتابع: بسبب الأفلام المصرية القديمة ترسخت في ذهن المتلقي العربي صورة «الطبيب النفسي» المختل اصلا وأن كل من يزوره «مجنون» علما بأن ذلك خطأ كبير، ففي أميركا كل مواطن يعتبر ان «محاميه وطبيبه النفسي» هما شخصان مهمان وأساسيان في حياته. متسائلا: هل يمكن ان يصرف عالمنا العربي كل ما يتم صرفه على عمليات التجميل ولا ننتبه لأهمية الصحة النفسية وتجميل انفسنا من الداخل؟
إعلاميون كبار
ردا على من يستحقون في عالمنا العربي لقب «إعلامي كبير» سمى نيشان: سمير عطا الله، عادل مالك، رياض شرارة، مفيد فوزي، انيس منصور، وجمال خاشقجي.. لكنه اكد على ان تلك الأسماء ومنها لأشخاص رحلوا عن دنيانا هي على سبيل المثال لا الحصر، مؤكدا وجود اقطاب كثيرين في العالم العربي. وفي مجال الرياضة سمى الإعلامي مصطفى الآغا، كما اعرب عن محبته وإعجابه بالكاتب السعودي محمد الرطيان واصفا إياه بأنه في حد ذاته تطبيق (Application) وزاد يومي في كتاباته وأعماله وتغريداته.
تنوير لا تثوير
أكد نيشان أن العالم العربي بحاجة إلى تنوير لا إلى تثوير لأن التنوير هو الطريق إلى بناء المجتمعات المتحضرة التي نتوق إليها.
إعلام الغرائز
ذكر نيشان ان الإعلام يمكنه ان يخاطب الفكر والعقل او العاطفة او ان يحاكي الغرائز ويجب ان يتجنب اعلامنا التحول إلى «إعلام غرائز» يقوم على قلة الأدب والقدح والتجريح وقلب الطاولات والتراشق بأكواب الماء والكراسي خلال الحوارات.