Note: English translation is not 100% accurate
ملبورن عاصمة الرياضة في العالم
22 يناير 2015
المصدر : الأنباء
تسدل ملبورن الستار اليوم على سابع وآخر مبارياتها ضمن كأس آسيا 2015 لكرة القدم بين كوريا الجنوبية وأوزبكستان في ربع النهائي بعد أن حققت نجاحا كبيرا في استضافتها على ملعب «ريكتانغولار».
ويكفي القول ان ملبورن المعاصرة اختيرت أكثر مدن العالم الحافلة بالحياة للعام الثالث على التوالي، وذلك بسبب روزنامتها المليئة بالأحداث الفنية والرياضية والثقافية، حيث إنها جاهزة دائما لاستقبال الزوار داخل المدينة وفي محيطها حيث الينابيع الطبيعية والقرى الساحلية والبلدات الجبلية.
وهي ثاني أكبر مدن البلاد بعد سيدني، يقطنها 4 ملايين نسمة على مساحة 8800 كلم مربع، فيها المئات من السكان الأصليين وعدد وافر من المهاجرين البريطانيين والإيرلنديين، لكنها تشهد هجوما كاسحا لجاليات من جنوب شرق آسيا.
عاصمة استراليا الثقافية هي عاصمة ولاية فيكتوريا أيضا ومركز إداري وتجاري لها، تضم 30% من مصانع استراليا منها صناعات ثقيلة ومصافي النفط، وهي الميناء الرئيس ومركز المواصلات.
عاصمة رياضية
يقول مدير ملعب ريكتانغولار شاين مايتس لوكالة الصحافة الفرنسية إن «ملبورن هي عاصمة الرياضة في استراليا إذا لم تكن عاصمة الرياضة في العالم، نحن محظوظون لهذا التنوع بالألعاب، هناك الآن كأس آسيا لكرة القدم وبطولة استراليا المفتوحة للتنس أولى بطولات الغراندسلام، ثم سنستضيف كأس العالم للكريكيت، ولدينا كرة القدم الأسترالية وسباق الفورمولا واحد على حلبة البرت بارك»، وبإمكان زوار المدينة الوصول إليها مشيا على الأقدام من وسط المدينة ومن أي شارع في «شبكة هودل» التي تشكيل الوسط الحقيقي للمدينة الواقعة على ضفاف نهر يارا.
استضافت ملبورن الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1956 وكانت الأولى في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، بعدما كانت الألعاب تقام في أوروبا والولايات المتحدة، وتم اختيارها المدينة الرياضية المفضلة في 2006 و2008 و2010، بسبب المنشآت الهائلة لمختلف الألعاب.
يتابع مايتس عن المدينة التي تتنشق الرياضة ويظهر فيها المواطنون العداؤون على كل مفترق طريق: «صحيح أن لندن كانت مؤخرا العاصمة الرياضية في العالم بعد استضافتها الألعاب 2012 لكن لسنا بعيدين عنها، نقوم بعمل جيد ولدينا المزيد لنقدمه وبالطبع ملبورن بارك قادرة على استضافة الألعاب الأولمبية».
لدى استضافة أي مدينة لبطولة رياضية كبرى، تعيش حمى النهائيات قبل وأثناء وبعد النهائيات، لكن نظرا للكم الهائل من الأحداث الرياضية تبدو كأس آسيا وكأنها محطة اعتيادية في روزنامة المدينة المثقلة بتنظيم بطولات يساهم المتطوعون في نجاحها بشكل رئيس.
يعتقد مايتس: «أن كرة القدم الأسترالية (اي اف ال) هي الرياضة الأولى في البلاد ثم بطولة رغبي ليغ الوطنية، كما أن كرة القدم ليست على مسافة بعيدة، إذ تحصل على شعبية متزايدة في السنوات الأخيرة وتواجد كأس آسيا قد يساعد في نموها في استراليا».
من المباريات الست التي استضافها الملعب المستطيل حتى الآن وجمعت استراليا مع الكويت (4-1) وإيران مع البحرين (2-0) والسعودية مع كوريا الشمالية (4-1) والأردن مع فلسطين (5-1) وأوزبكستان مع السعودية (3-1) واليابان مع الاردن (2-0)، امتلأت مدرجاته مرتين افتتاحا بين استراليا والكويت والثلاثاء الماضي بين اليابان والأردن بحضور 25 ألف متفرج، وأشارت اللجنة المنظمة إلى أن مباراة اوزبكستان وكوريا الجنوبية اليوم ستعرف المصير عينه، كما أن معدل التسجيل عليه بلغ 4 أهداف في المباراة الوحدة وهو الأعلى مقارنة مع باقي المدن سيدني وبريزبين ونيوكاسل وكانبيرا.
بني ستاد ملبورن ريكتانغولار من أجل توفير أفضل الأجواء لجماهير كرة القدم والرغبي في أستراليا وحاز تصميمه المكون من أشكال كرات ملتصقة ببعضها عدة جوائز. منذ افتتاحه في مايو 2010 بات ستاد ملبورن الذي يتسع لنحو 30 ألف متفرج و25 ألف متفرج خلال كأس آسيا، محطة محببة للرياضة في المدينة الهانئة.
تنظيم احترافي
تعرف البطولة نجاحات كبرى على صعيد التسويق والتنظيم، ومما لا شك فيه أن بعض الأخطاء واردة من دون أن تكون فادحة حتى الآن.
يقول عضو لجنة الأمن والسلامة في الاتحاد الدولي «فيفا» ومفتش آمن وسلامة مباريات ملبورن السعودي سلمان النمشان: «ملبورن نجحت بتميز في الاستضافة واستمتعنا بمباريات تليق بأن تكون بكأس آسيا، اعتمد التنظيم على الثقافة، التدريب، التجهيز وتوفير جميع المتطلبات، وعندما يكون هناك تميز في الفكر الإداري تصبح باقي الأمور سهلة».
وتابع النمشان مدير ملعب الملك فهد الدولي السابق في الرياض: «حدد الاتحاد الآسيوي مواصفات خاصة بالبطولة نفذت حرفيا من قبل ملبورن وملعبها، المشكلة لدينا في الدول العربية إننا نأخذ الكتيبات ولا نقرأها فنفاجأ بمتطلبات أثناء البطولة تربكنا وتربك عملنا، طبعا قطر نظمت 2011 وكانت ناجحة لكن فلنأخذ النموذج الأسترالي ونقتدي به».