Note: English translation is not 100% accurate
تجسد في «أوبرا ديرة» شخصية شهيدة كويتية خلال الغزو العراقي الغاشم
غدير السبتي: «يا مسؤولون التفتوا إلينا» الكويت تمتلك كوادر وطاقات جبارة
8 فبراير 2015
المصدر : الأنباء


عبدالحميد الخطيب
بعد نجاحها الكبير في عدد من الأدوار التي قدمتها على الشاشة من خلال أعمال درامية مميزة، تواصل الفنانة الشابة غدير السبتي شق طريقها الفني بثبات، حيث تواصل هذه الفترة التدريبات المكثفة ضمن مشاركتها في أول أوبرا كويتية «أوبرا ديره.. ونبقى كويتيين»، التي ستقدم على مسرح جامعة الكويت بمنطقة الخالدية ايام 22 و23 و24 الجاري تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حيث تقدم غدير في الأوبرا شخصية شهيدة كويتية في محنة الغزو العراقي الغاشم على الكويت.
وفي هذا الصدد، قالت غدير السبتي: أجسد في «أوبرا ديرة» دور شهيدة مهمة ومعروفة وحقيقية خلال الغزو العراقي الغاشم، هي فتاة كويتية قوية جدا، وأول من وقف في مظاهرة نسائية كويتية ضد المحتل، كانت تقول للموت: «تعال أنا أبيك.. أنا ممكن أضحي بحياتي وعمري وروحي لتعيش هذه الأرض»، فلم تكن تخاف بل كانت شخصية جبارة، ومثل هذه الأجواء من المقاومة ليست غريبة عني وواعية لجميع الأحداث التي مرت بها الكويت، لاسيما ان عمري وقتها كان «15 عاما»، وقد خرجت في المظاهرات، ولذلك فهذه الشخصية قريبة مني جدا، ونحن نقول عنها هنا في الكويت «أخت الرجال»، أعتقد ان القوة الحقيقية في شخصية هذه الشهيدة أنها كانت تقف في وجه عدو حقيقي موجود على الأرض، ولم تكن تقف بمظاهرة آمنة، بل كانت محفوفة بالمخاطر، وفي النهاية دفعت حياتها ثمنا لموقفها، مستدركة: لقد استدعيت مخزون الذكريات عندي وقرأت عن تاريخ الشخصية التي سأقدمها، وأعرف تماما من هي هذه الشهيدة، وغيرها من الفتيات الكويتيات اللاتي قدمن تضحيات كبيرة للوطن.
وبسؤالها هل ستغني في الأوبرا، أجابت: سأظهر كممثلة فقط بجانب زملائي خالد أمين ومحمد الحملي وعبدالله الزيد، وتوجد معنا أسماء كويتية من ناحية الغناء والأداء الأوبرالي مثل مغني الأوبرا عبدالرحمن المحميد ومغنية الأوبرا حنان رضا، مكملة: شعور جميل أن أشارك في مثل هذا النوع من الفنون الراقية مع نخبة من الدكاترة وهم: رشيد البغيلي وفهد العبد المحسن وعلي العنزي وحسن المهنا وابتسام الحمادي وخلود الرشيدي وحسين الحكم ومحمد الزنكوي ونخبة طويلة عريضة من الممثلين، وغيرهم ممن يعملون بصمت خلف الكواليس، وأنا وإن كنت ممثلة بالأساس، لكن الأوبرا ليست بغريبة عني، حيث انه فن تتداخل فيه معظم الفنون الأخرى من غناء وموسيقى وتعبير حركي وجسدي.
وعن الأسباب الجوهرية التي دفعتك للمشاركة في هذا العمل، قالت غدير: أنا أشعر بالفخر لأنني أشارك في عمل يرعاه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وأرى أن مشاركتي في مثل هذا الحدث الضخم الذي يمجد شهداء الكويت الأبرار هو بمنزلة بصمة كبيرة في مشواري الفني أفتخر به طوال حياتي، اضف الى ذلك حبي الشديد لفن الأوبرا، لاسيما انه يقع في تماس مع المسرح والدراما اللذين أعشقهما. وتطرقت غدير السبتي الى الصعوبات التي واجهتها في العمل، قائلة: الصعوبة الأولى هي الشعور بالرهبة من الاشتراك في عمل فني أوبرالي ضخم، كهذا وأعتقد ان هذه الرهبة مطلوبة حتى أعطي أفضل ما لدي بجانب زملائي الفنانين الآخرين، لنظهر في النهاية بشكل يليق بالعمل ومضمونه المرتبط بشهداء الكويت.
وتابعت: بدأ فريق «أوبرا ديرة»، قبل انضمامي لهم، في صياغة الفكرة والتحضيرات وعقد الاتفاقات مع مغني الأوبرا من خارج الكويت، ثم انضممت إليهم منذ أكثر من شهر تقريبا، وعقدنا جلسات عمل كثيرة في مبنى مكتب الشهيد قبل البدء في تنفيذ البروفات، حيث وضعنا خطة كاملة للعمل من حيث حفظ النصوص وتدريبات الحركة، ثم كانت الخطوة التالية هي عملنا كممثلين في بروفات منفصلة عن الشق الغنائي الأوبرالي السيمفوني، وفي الخطوة الثالثة بدأنا نستمع إلى الجوانب الغنائية الموسيقية، والخطوة الرابعة والأخيرة الحالية التي نستعد لها حاليا خاصة بالدمج بين الجانبين التمثيلي والغنائي، ولا أخفيك سرا انني لدى استماعي للموسيقى للمرة الأولى شعرت بإحساس جديد وغريب مدني بالحماس وبالقوة، خاصة اننا نعمل مع فريق محترفين من مطربي الأوبرا على مستوى العالم من فرنسا وبلجيكا وهولندا ومصر.
ولم تخف غدير رغبتها الشديدة في ان يتم إنشاء مسارح ضخمة تستوعب مثل هذه الأعمال المهمة داخل الكويت، وقالت: نحن منذ سنوات ننادي بإنشاء المزيد من المسارح الكويتية الضخمة التي تستوعب مختلف الفنون على مستوى جميع المحافظات الخمس، ودائما نناشد المسؤولين ونقول لهم إن الكويت تمتلك كوادر وطاقات جبارة، ولكننا نحتاج فقط إلى المسارح والدعم، وأقولها الآن بصوت عال: «يا مسؤولون التفتوا إلينا.. لدينا شباب مبدعون ولكن نحتاج إلى المسارح التي تحتوي إبداعاتهم»، للأسف مسارحنا الحالية متهالكة، وعن نفسي أشعر بالحزن على بلدي عندما أزور المسارح في قطر والإمارات، وأتساءل بيني وبين نفسي: «احنا شنو فينا أقل؟»، أقول ذلك رغم اننا كنا سباقين في كل المجالات من قبل على مستوى الخليج كله، فالكويت هي أساس الفن في الخليج، ففي البلدان الخليجية الأخرى يشعر الفنانون بالفخر حتى الآن عندما يعملون في الدراما الكويتية، لأن من يعمل في الدراما الكويتية يحظى بشهرة ومكانة كبيرتين على مستوى الوطن العربي كله.